الخميس , نوفمبر 23 2017
الرئيسية / سياسية / أحزاب سياسية آسيوية تدعوا من ماليزيا إلى إنشاء اتحاد اقتصادي آسيوي

أحزاب سياسية آسيوية تدعوا من ماليزيا إلى إنشاء اتحاد اقتصادي آسيوي

asian-party-copy

كوالالمبور (الأثير)

دعت الأحزاب السياسية المشاركة في الجمعية العمومية التاسعة للمؤتمر الدولي للأحزاب السياسية الآسيوية التي اختتمت أعمالها هنا في كوالالمبور، إلى أهمية التخطيط لإنشاء اتحاد اقتصادي آسيوي بشكل تدريجي.

سياسة اقتصادية كلية

ودعا نائب الأمين العام لحزب الضمير الشعبي الاندونيسي برادانا اندرابوترا أثناء الجلسة الختامية للمؤتمر إلى ضرروة إنشاء هذا الاتحاد بسبب النمو الاقتصادي السريع في آسيا رغم تقلب الاقتصاد العالمي.

وأفاد برادانا اندرابوترا أنه يمكن إنشاء تكتل اقتصادي على غرار الاتحاد الأوروبي لتسهيل حرية حركة التجارة ورأس المال البشري وتطوير اقتصاد المنطقة، قائلا “أن تكون أكبر سوق في العالم وأكبر قاعدة للانتاج لا تجعل من آسيا أكبر قوة مهيمنة، بل علينا أن نعزز تعاوننا من أجل تطوير اقتصادنا”.

اتحاد كبير في آسيا

واتفق معه عضو مجلس البرلمان الياباني كازو شي إلا أنه قال “أن الظروف لخلق كتلة اقتصادية إقليمية في آسيا تختلف عن أوروبا”، موضحا أن الدول الآسيوية أكثر تنوعا مقارنة بالدول الأوروبية وأن المنطقة تشهد مراحل مختلفة من التنمية الاقتصادية.

واعتقد كازو شي “بأن السبيل العملي هو السعي لتشكيل مجتمعات إقليمية في آسيا، ثم توحيدها فيما بعد في اتحاد واحد كبير بشكل تدريجي”، مفيدا بأن الاحترام المتبادل للاختلافات بين الدول الآسيوية يعتبر من الأمور المركزية لتمهيد الطريق نحو “اتحاد كبير في آسيا”.

انجازات كبيرة ومستدامة

من جانبه قال الأمين العام لحزب المنظمة الوطنية لوحة الملايو الماليزي تنكو عدنان تنكو منصور أن التعاون بين الدول الآسيوية يمكن أن تولد النمو والازدهار الذي تحتاجه المنطقة لتشكيل هذه الوحدة بين دول آسيا، موضحا مجالات التعاون السابقة قدمت انجازات كبيرة ومستدامة عادت بالفائدة على الدول الآسيوية.

وأفاد الوزير في مكتب رئيس الوزراء الماليزي شاهيدان قاسم بأنه “يمكن للدول في آسيا أن تتحد كمجتمع آسيوي يضم مختلف الأجناس والأديان”، وذلك من خلال تنفيذ خطط ومبادرات مهمة، ومنها “إعلان كوالالمبور” الذي اتفقت عليه الدول الأعضاء في المؤتمر.

التزام مشترك

من جانبه، أفاد مساعد وزير دائرة العلاقات الخارجية للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني لي جون، أنه لدى البلدان الآسيوية التزام مشترك للحفاظ على السلام والاستقرار في منطقتهم قائلا “يجب أن نتمسك بمفهوم جديد لأمن مشترك وشامل وتعاوني ومستدام، والمساهمة في السلام الإقليمي، وشق طريق جديد للأمن الآسيوي بمشاركة الجميع،، وبالتالي ستتحول آسيا إلى أرض السلام الدائم”.

وفي سياق آخر، قالت الأمين العام لجناح المرأة في حزب المنظمة الوطنية لوحدة الملايو الماليزي نوريانا أحمد، أنه على الأحزاب السياسية في البلدان الآسيوية تسهيل وتشجيع مزيد من النساء للمشاركة في الحياة السياسية، وأشارت إلى أنه يمكن أن يتم ذلك عن طريق تقديم الدعم للنساء السياسيين في المجالات ذات الصلة، وإزالة الحواجز الهيكلية والثقافية والمالية التي تعيق دائما النساء في المجال السياسي.

افتتاح المؤتمر

وافتتح أعمال الجمعية العمومية التاسعة للمؤتمر الدولي للأحزاب السياسية الآسيوية، رئيس الوزراء الماليزي نجيب عبدالرزاق ، الذى دعا في خطابه، الأحزاب السياسية في العالم إلى عدم ربط الإرهاب بالإسلام، وأن الإرهاب لا دين له.

وقال نجيب عبدالرزاق أنه يجب على الأحزاب السياسية في الدول الإسلامية رفع أصواتهم والوقوف صفا واحدا للتأكيد على أن الإرهاب وخاصة تنظيم داعش لايمت بالإسلام بصلة، مضيفا بأن “الإرهاب عمل إجرامي بطبيعته حيث لا يوجد مبرر أيا كان لمهاجمة أبرياء”، معربا عن استعداد بلاده في الشراكة بخبراتها في مكافحة الإرهاب واستئصاله.

إعلان كوالالمبور

وكانت الجمعية العمومية التاسعة للمؤتمر الدولي للأحزاب السياسية الآسيوية قد وافقت على اعتماد “إعلان كوالالمبور” الذي يحتوي على العديد من الأمور في العلاقات بين الدول، بما في ذلك الجهود المشتركة في التعامل مع التطرف والإرهاب.

وقرأ عضو اللجنة الدائمة في المؤتمر مشاهد حسين سيد هذا الإعلان الذي أيده ٨٩ حزبا سياسيا من ٣٥ دولة، ويتضمن العديد من الإجماعات والإقرارات فيما يتعلق بالمجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وقال مشاهد حسين أثناء إلقائه الإعلان أن الجمعية العمومية اتفقت على ضرورة أن تعمل الدول الآسيوية معا في تحديد الأسباب الجذرية التي أدت إلى هذه الأنشطة.

وأضاف أن الأحزاب السياسية الحاكمة في بلدانهم اتفقت على استخدام القوانين الدولية في حل أي نزاع مع دول أخرى، موضحا أن القوانين الدولية هي الخيار الأفضل التي تمكن من تجنب النزاعات.

شاهد أيضاً

حركة هجرة العمال بين دول آسيان

كوالالمبور (الأثير) ارتفعت حركة الهجرة بين دول رابطة جنوب شرق آسيا (آسيان) بشكل ملحوظ في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *