الخميس , نوفمبر 23 2017
الرئيسية / مقالات / إعادة التوازن في دول آسيا والمحيط الهادي

إعادة التوازن في دول آسيا والمحيط الهادي

شهدت الساحة السياسية في منطقة آسيا والمحيط الهادي خلال الشهور الماضية العديد من القضايا والتغيرات، سواء في المنطقة نفسها أم في العالم.

ولعل أبرز تلك القضايا هيإعادة توازن القوىفي المنطقة، وذلك بعودة اهتمام الولايات المتحدة بالمنطقة مؤخرا، وسط القلق والشكوك الدائر حول السياسة الخارجية للرئيس الامريكي دونالد ترامب والتزامات واشنطن نحو آسيا.

ويراقب محللون عن كثب العلاقات القادمة بين الصين والولايات المتحدة وسياستهما تجاه اسيا، والتي باتت تميل إلى استراتيجية اعادة التوازنمجددا في المنطقة، رغم هيمنة وتوسع الصين في العديد من الدول النامية بالمنطقة.

ولايمكن إنكار دور الصين القوي في التأثير على دول جنوب شرق اسيا وبعض الدول الآسيوية، سواء في الاقتصاد أو الأمن البحري، حيث تسعى الى فرض هيمنتها على المنطقة، في ظل تراجع اهتمام الولايات المتحدة بها بعد أشهر من تنصيب الرئيس الامريكي الجديد.

الا ان الرئيس ترامب أبدى مؤخرا اهتمامه بالمنطقة مع استمرار استفزازات كوريا الشمالية في تجاربها النووية والصاروخية خلال الاشهر الماضية، حيث قام بالتواصل مع زعماء دول المنطقة بهذا الشأن، وهو ما يشير الى عودة الولايات المتحدة للمنطقة مجددا.

ويبدو ان سياسية ترامب الخارجية ستأخد توجهات جديدة، لاسيما بعد الخطاب الذي ألقاه في قمة الرياض مؤخرا، اضافة الى تأثير القوى الوسطى في المنطقة من حلفاء واشنطن في اهتمامها مجددا بالمنطقة.

ماليزيا بصفتها دولة مسالمة، ترحب بإعادة التوازن مجددا في منطقة آسيا والمحيط الهادي، لتعزيز ازدهار المنطقة وأمن شعوبها، رغم أنها أنجرت بشكل طبيعي مع التيار الصيني، لاسيما في المجالات الاستثمارية والتجارية، إلا أن السياسة الماليزية تتميز بالسلاسة، حيث تستطيع التكيف مع التغيرات المستمرة في الساحة السياسية بالمنطقة وغيرها من المناطق.

وتعتمد السياسة الخارجية في ماليزيا على تشكيل ترابط إقليمي ودولي مع جميع الدول، ويظهر ذلك جليا في توقعيها العديد من الشراكات الاستراتيجية والشاملة مع العديد من الدول مثل الولايات المتحدة والصين والهند والسعودية، وهو ما يجعل البلاد في منأى عن التحيز في الصراعات الدولية القائم، بتطبيق التوازن السياسي في مواقفها، مالم يضر ذلك مصلحتها ومصلحة شعبها.

عبدالله أميرالدين عبدالله

شاهد أيضاً

بلوغ المرام في أوقات الزحام

كم مرة سألك مديرك في العمل أو أستاذك في الجامعة عن سبب تأخرك وكان أول …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *