الخميس , نوفمبر 23 2017
الرئيسية / مقالات / اجتياح بنغالي على السوق الصيني 1/2

اجتياح بنغالي على السوق الصيني 1/2

عبدالله أميرالدين مدير تحرير صحيفة الأثير - ماليزيا
عبدالله أميرالدين
مدير تحرير صحيفة الأثير – ماليزيا

 لايستغرب انتشار الأخوة من بنغلاديش في جميع أصقاع العالم، لاسيما إن كان الأمر يتعلق بالتجارات الشعبية وربما المتوسطة والضخمة.. فتراهم روادا في الأسواق الشعبية لدول الخليج، ومسيطرين على الأسواق الشعبية في معظم عواصم أوروبا والمدن الكبيرة في أمريكا، وكذا في جنوب شرق آسيا، ولاسيما ماليزيا.

وعلى الرغم من قوة سيطرة الصينيين حقبة من الزمان على سوقهم الصيني أو المدينة الصينية المشهورة في العاصمة كوالالمبور باسم “شاينا تاون”، حيث تعتبر مستعمرة صينية لايجرؤ أي أحد الدخول في سوقها ومنافسة بضائعها، حتى من السكان الأصليين وهم الملايو، إلا أن البنغال استطاعوا اختراق وتوغل هذه المستعمرة الصينية.

ولكي أتحقق من هذا الأمر قمت بزيارة عابرة للسوق الصيني، ورأيت فيه العجب العجاب، فقد بات التجار البنغال ينافسون الصينيين أيما منافسة، ويمتلكون حصصا لا بأس بها في السوق الصيني، بل وأصبحوا يتقنون مبادئ اللغة الصينية والعربية والإيطالية والأفريقية وكل الجنسيات التي تقبل لتبتاع من هذا السوق، إضافة إلى إجادتهم للغة الملايوية.

أؤكد هنا بأن مقالي هذا ليس يكن امتهانا أو تحقيرا لبني البنغال، فهم شعب مكافح، ويعجبني فيهم العصامية.. وهم قوم عقولهم تجارية، وفكرهم اقتصادي، يتعايشون مع أقسى الظروف، ويتكيفون أيما تكيف مع البيئة، إضافة إلى إحكامهم السيطرة على الأسواق الشعبية في كل موضع قدم لهم.

وهذا ما شدني حقيقة في بني البنغال، فقد عشت معهم وجاورتهم عمرا في أحياء مكة المكرمة، وعرفت أصلهم وطينتهم، ولي أصدقاء من هذه العشيرة لم أزل أتواصل معهم. ومهما ترقت بهم المناصب والمسئوليات إلا أن عقولهم الاقتصادية تعمل على مدار 24 ساعة، ولايعتمدون على مساعد خاص، أو سكرتير، أو مدير أعمال، تماما كما يصفون الصينيون في سيطرتهم على التجارة بماليزيا.

شاهد أيضاً

اقتصاد مرن رغم انعدام استقرار البيئة الاقتصادية الدولية

أكدَ البنك المركزي الماليزي بأن اقتصاد البلاد لم يزل مرناً، رغم انعدام استقرار البيئة الاقتصادية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *