الأربعاء , فبراير 21 2018
الرئيسية / مقالات / الأثير باللغة الملايوية

الأثير باللغة الملايوية

تعد الملايوية من اللغات العالمية الحية، فهي لغة يتحدث بها الملاويون الذين يعيشون في شبه الجزيرة الماليزية، وجنوب تايلاند، وجنوب الفلبين، وسنغافورة، وشرق سومطرة، وبعض الأجزاء الساحلية من جزيرة بورنيو.

وتعتبر الملاوية هي اللغة الرسمية لكل من ماليزيا، وبروناي، وسنغافورة، وتستخدم أيضاً للأعمال في تيمور الشرقية. وهي مشابهة إلى حد كبير للغة الإندونيسية، إلا أنه تم التفريق بينهما لأسباب سياسية.

ومن باب إبراز أهمية اللغة الملايوية لقراء صحيفة الأثير، فقد قررنا بدءً من هذا العدد (66) يناير-فبراير، إصدار النسخة الملايوية للصحيفة التي تدخل في 2018 عامها الثامن، وذلك لاستقطاب القراء الماليزيين والناطقين بالملايوية في جميع أنحاء هذه المنطقة.

يتحدث باللغة الملاوية حوالي مائتي مليون نسمة، وترتيبها السادسة من حيث الانتشار والذيوع من بين اللغات العامة. وتستخدم اللغة الملاوية الأبجدية اللاتينية للكتابة، كما لم تزل تستخدم نظام الأبجدية العربية في الكتابة التي تعرف باسم ”جاوي“. وتعرف هذه اللغة في ماليزيا باسمباهاسا ملايوأوباهاسا ماليزيا“.

العلاقة اللغوية بين أرخبيل الملايو والعالم العربي لها جذور تاريخية عميقة، حين اعتنقت الشعوب الملايوية دين الإسلام، فأخذوا من اللغة العربية ما لا يوجد في لغاتهم من مفردات ومصطلحات وتعابير تتعلق بالإسلام وتعاليمه، وانصهرت هذه الألفاظ والتعابير في اللغة الملايوية فصارت جزءا منها.

وحسب دراسات علمية، هناك 3303 كلمات مستوحاة أو مقترضة من العربية يستخدمها المتحدثون باللغة الملايوية. كما أن في هذه اللغة مزيج من اللغة السنسكريتية، واللغة الانجليزية، واللغة الصينية، واللغة الهولندية، واللغة البرتغالية، بالإضافة إلى اللغة العربية.

لذلك، بات من الضروري نشر هذه اللغة الحية، والحث على تعلمها، لاسيما بالنسبة للمقيم العربي في ماليزيا، رغم أن اللغة الانجليزية هي الطاغية في معظم المجالات، إلا أن للغة الملايوية أهمية كبرى في استمرارية توطيد العلاقات التاريخية بين العرب والماليزيين.

وتهتم صحيفة الأثير في نشر المحتوى الإيجابي عن العرب في نسختها الملايوية، وذلك لتنوير القارئ الماليزي بالعادات والتقاليد العربية الأصيلة، وكذلك إبراز أهم الجوانب الاقتصادية والاستثمارية في الدول العربية، ناهيك عن النهضة التعليمية التي تشهدها بعض الدول العربية، وكذلك المواقع السياحية  التي تزخر بها المنطقة العربية لجذب السياح من هذا الأرخبيل الجميل.

شاهد أيضاً

اقتصاد مرن رغم انعدام استقرار البيئة الاقتصادية الدولية

أكدَ البنك المركزي الماليزي بأن اقتصاد البلاد لم يزل مرناً، رغم انعدام استقرار البيئة الاقتصادية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *