السبت , نوفمبر 25 2017
الرئيسية / مقالات / الأمن الإقليمي “ورقة ضغط” لحل أزمة الروهينغيا

الأمن الإقليمي “ورقة ضغط” لحل أزمة الروهينغيا

%d9%a0%d9%a0%d9%a0

أصدر الاجتماع الاستثنائي لوزارء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي الذي عقد ليوم واحد في كوالالمبور لبحث وضع أقلية الروهينغيا المسلمة في ميانمار، طلبات واقتراحات عملية عديدة، لعل أبرزها دعوة الحكومة الميانمارية إلى حوار ديني وثقافي لتقارب الأفكار، وكذلك تكاتف دول الأعضاء في تحمل التكاليف الباهظة والتحديات الاجتماعية التي تواجهها تلك الدول بسبب استضافتهم للاجئين الروهينغيا، والأهم من ذلك كله، إبداء مخاوف من تسلل خلايا إرهابية في صفوف الروهينغيا وسط انتشار الفكر المتطرف في إقليم جنوب شرق آسيا، وهو ما يعتبر ورقة ضغط قوية على ميانمار لإيجاد حل جذري لأزمة الروهينغيا في ولاية راخين، باعتبارها قضية أمنية قد تمس أمن واستقرار الإقليم.

وقد حذر رئيس الوزراء الماليزي نجيب عبدالرزاق في افتتاح الاجتماع من تسلل خلايا إرهابية في صفوف عرقية الروهينغيا، مالم تبادر الحكومة الميانمارية في حل قضيتهم، وهو مايتسبب بالتالي إلى تهديد أمني دولي.

وقال عبدالرزاق أن المنظمات الإرهابية مثل تنظيم داعش قد تنتهز فرصة التوسع في ميانمار مع تفاقم قضية الروهينغيا، موضحا أن القضية تعد من القضايا المهمة بالنسبة للمسلمين، لاسيما بعد نشر تقارير عديدة من حالات القتل والتعذيب في ولاية راخين بميانمار حسب جهات دولية.

ونعتقد أن الضغط على ميانمار بورقة “الأمن الأقليمي” قد يحل الأزمة أو على الأقل يخفف من وطأتها على الروهينغيا، لاسيما وأن الحكومة الميانمارية تعتبرها أزمة داخلية، لتكون هذه الورقة مدخلا قويا لكي تأخذ ميانمار بالاعتبار إدانات المجتمع الدولي فيما يحدث من عنف وتعذيب للروهينغيا، على الرغم من المساعي التي تدعي الحكومة الميانمارية أنها تقوم بها لإيجاد “حل مستدام” لأزمة الروهينغيا، حيث طلب نائب وزير الدفاع في ميانمار مينت نوي من المجتمع الدولي إعطاء حكومته “وقتا ومساحة” لحل الأزمة، وسط مخاوف من تسلل متشددين في صفوف هذه الأقلية المسلمة في ولاية راخين بميانمار.

وقد حذرت دراسات استراتيجية من توجه داعش إلى جنوب شرق آسيا لتشكيل جبهة جديدة، وهو ما يحدث فعليا في جنوب الفلبين ومناطق مختلفة من اندونيسيا، ولا يستبعد تتسللهم إلى ميانمار في ظل الفقر وحالة اليأس التي تعيشها أقلية الروهينغيا داخل مخيمات للاجئين. 

عبدالله أميرالدين عبدالله

شاهد أيضاً

بلوغ المرام في أوقات الزحام

كم مرة سألك مديرك في العمل أو أستاذك في الجامعة عن سبب تأخرك وكان أول …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *