السبت , نوفمبر 25 2017
الرئيسية / مقالات / الاقتصاد أحد أهم دعائم وحدة الأمة

الاقتصاد أحد أهم دعائم وحدة الأمة

إسماعيل طه كاتب وصحفي في صحيفة الأثير
إسماعيل طه
كاتب وصحفي في صحيفة الأثير

لا تخفى أهمية الاستقرار الاقتصادي على أحد لاسيما بالنسبة للاستقرار السياسي للدولة، حيث يعد من أبرز مقومات الدولة والداعم الرئيس لموقعها الجيوستراتيجي، والقوة الداخلية الكامنة التي تمكن الدولة من التحكم في سير الأمور في المجالات المختلفة في الدولة، كما أنها تساهم في الوقت ذاته على توفير بيئة مواتية لتأسيس العلاقات الخارجية مع دول العالم المختلفة في جميع مجالات الحياة.

ورغم أن الاقتصاد هو الركيزة الأساسية في استقلال البلدان، إلا أن ما نشهده اليوم في العالم وخاصة في العالم الإسلامي لا يبشر بخير، حيث تتحكم ما يسمى القوى الكبرى في اقتصادات الدول الإسلامية ومصادر تصريفها، كما أن ثلث أو أكثر من عائدات الثروات في العالم الإسلامي تذهب إلى القوى الكبرى بطرق مختلفة وغير مباشرة، مما يجعلنا في دوامة لا تنتهي أبدا من المؤامرات والكيد على المسلمين والإسلام.

إن الثروة التي يملكها العالم الإسلامي تفوق الوصف، ولكن سكانه لا يزالون تحت خط الفقر!!، وفي بعض بلدان العالم الإسلامي يعيش أكثر من 50 % من السكان على أقل من دولارين في اليوم الواحد، رغم ما تملكه دولتهم من ثروات نفطية ومعدنية وحيوانية وبحرية وغيرها قد تسد على الأقل جوع من هم تحت خط الفقر.

لذلك، لابد أن يفكر العالم الإسلامي في تبني سياسات اقتصادية جديدة غير تلك التي جعلتنا مستهلكين لإنتاجات الآخرين، ولابد من تشجيع حركة الإنتاج في الدول الإسلامية، وإيجاد فرص اقتصادية واستثمارية بين الدول الإسلامية، مما يجعلنا في غنى عن القوى الكبرى، ويعيد لنا في القريب العاجل أو المستقبل البعيد هيبتنا واحترامنا بين الأمم. ولا بد للجميع أن يدركوا أهمية وحدة الاقتصاد لوحدة الأمة حيث يمكن أن يكون من أهم دعائمه ومقوماته مما يفتح المجال واسعا للوحدة السياسية.

ومن هنا، تبقى الضرورة حتمية حول تبني الاقتصاد الإسلامي نموذجا، حيث إنه يقوم على أساس العدالة، لا يظلم أحدا سواء الفرد أو الحكومات. إن هذا النموذج فريد من نوعه ضمن الكميات الكثيرة من النظريات والنماذج الاقتصادية الموجودة اليوم. فهو لا يتعصب للفرد على حساب الدولة، ولا للدولة أو الجماعة على حساب الفرد، وهو يوفق بين مصلحة الفرد والجماعة والدولة. فما المانع بأن يتحد المسلمون في الدولة الواحدة تحت ظل اقتصاد واحد؟ ولماذا لا يتحد المسلمون أجمعون تحت اقتصاد واحد؟

شاهد أيضاً

اقتصاد مرن رغم انعدام استقرار البيئة الاقتصادية الدولية

أكدَ البنك المركزي الماليزي بأن اقتصاد البلاد لم يزل مرناً، رغم انعدام استقرار البيئة الاقتصادية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *