السبت , نوفمبر 25 2017
الرئيسية / اجتماعية / الجالية السودانية في ماليزيا تقيم مهرجانا ثقافيا في جامعة ملايا بمناسبة مرور 60 عاما على الاستقلال

الجالية السودانية في ماليزيا تقيم مهرجانا ثقافيا في جامعة ملايا بمناسبة مرور 60 عاما على الاستقلال

 

جانب من مهرجان السودان الثقافي في جامعة ملايا الماليزية
جانب من مهرجان السودان الثقافي في جامعة ملايا الماليزية

بيتالينج جايا (الأثير)

أقامت الجالية السودانية في ماليزيا مهرجانا ثقافيا في جامعة ملايا الماليزية، استمر أسبوعا كاملا، وذلك بمناسبة مرور 60 عاما على استقلال السودان، حيث شمل المهرجان رقصات فلكلورية، وعروضا تقليدية واجتماعية، قدمها 35 شخصا من أبرز النجوم السودانيين، كما قدم المنظمون مجموعة من الأكلات الشعبية السودانية، وبعضا من المقتنيات التراثية لتاريخ السودان العريق.

حضور رائع للسودانيين

وحضر حفل الافتتاح السفير السوداني خالد عبدالقادر شكري، ونائب رئيس جامعة ملايا البروفيسور محمد أمين جلال الدين، ورئيس الجالية السودانية الدكتور محمد أحمد الجعل، وممثلو السفارات العربية والأجنبية في ماليزيا، ووفد من وزارة السياحة السودانية، وهيئة الاثار والمتاحف السودانية، وبعض من رجال الأعمال السودانيين في ماليزيا، وسط حضور رائع من قبل السودانيين في ماليزيا الذين يبلغ عددهم قرابة 5 آلاف شخص.

وامتدح السفير السوداني خالد عبدالقادر شكري في حفل افتتاح المهرجان “بأن الجالية السودانية في ماليزيا تشكل نموذجا نعتز ونتشرف به أمام الجاليات الأخرى، لاسيما وأنها تعتبر مثالا يحتذى بها”.

وقال السفير السوداني “ونحن نحتفل بذكرى الستين لاستقلال بلادنا المجيد لايسعني إلا أن نتذكر أبطال معارك الحرية وصناع الاستقلال وأبطال الثورة الذين أعلنوا استقلال السودان وبداية عهد الحرية والكرامة”.

ربط شعبي ورسمي

من جهته أفاد رئيس الجالية السودانية في ماليزيا محمد أحمد الجعل، في تصريح لصحيفة الأثير على هامش المهرجان، أن هذه الذكرى الستين لاستقلال السودان هي مناسبة عزيزة في قلوب جميع السودانيين، لاسيما في ماليزيا الذي تحتضن العديد من الأكاديميين والطلبة ورجال الأعمال والعمال السودانيين منذ عشرات السنين.

وأفاد الدكتور الجعل الذي يعمل محاضرا في قسم لغة القران بالجامعة الإسلامية العالمية في ماليزيا، أن الجالية السودانية في ماليزيا تأسست من أجل الربط الشعبي بين البلدين، إضافة إلى الربط الدبلوماسي، قائلا “نقولها للتاريخ.. هذا الربط الشعبي بين ماليزيا والسودان، سبق بكثير الربط الرسمي، وأن التواصل الشعبي كانت البذرة الأولى للتواصل الرسمي، وذلك لأن العديد من أساتذة الجامعات في ماليزيا تخرجوا من جامعات السودان منذ أكثر من 25 سنة.

وأضاف “عندما أتينا قبل أكثر من 20 عاما إلى ماليزيا كنا على علم بالماليزيين، لأنهم درسوا في السودان، خاصة في معاهد تعليم اللغة العربية، ومنها معهد الخرطوم للغة العربية، وجامعة أم درمان، وجامعة أفريقيا”، موضحا بأن السودان كانت تستقبل مابين 60 إلى 80 طالب ماليزي سنويا.

السودانيون في ماليزيا

أما عن إقبال السودانيين إلى ماليزيا، فيذكر الدكتور الجعل أنه بدأ منذ أواخر التسعينيات، حيث كانت ماليزيا تقدم منحا دراسية للطلبة السودانيين، في الدراسات الأدبية بالجامعة الإسلامية العالمية في ماليزيا، حيث لم تكن هناك كليات علمية، مضيفا بأن الإقبال السوادني استمر في ماليزيا لاسيما من شرائح الطلبة لاسيما بعد توقيع بعض الجامعات في ماليزيا والسودان لاتفاقيات علمية وبحثية.

وبيّن حسب تقديره، بأن عدد الطلبة السودانيين في ماليزيا يتجاوز 3 آلاف طالب وطالبة، يمثل طلبة البكالوريوس نسبة 75 في المائة منهم، و25 في المائة من طلبة الدراسات العليا، في حين يبلغ عدد الجالية السوادنية حوالي 4 آلاف سوداني، معظمهم من شريحة الطلبة والأكاديميين، وبعضهم رجال أعمال وموظفين.

وأشاد الدكتور الجعل بجهود السفارة السودانية في ماليزيا ممثلة بسفيرها خالد شكري، مفيدا بأن السفارة لم تقصر مع الجالية في شيء، وكلما طرقت الجالية الأبواب وجدت منها عونا سواء كان ماديا أو معنويا، قائلا “الشي الذي يشرفني أن أعضاء السفارة، بقيادة السفير، لم ينسوا أنهم أعضاء في الجالية بحكم أنهم سودانيين، وهم من أوائل الداعمين لنشاطات الجالية، إضافة إلى دعم رجال الأعمال السودانيين”.

نشاطات الجالية في ماليزيا

وذكر بأن نشاطات الجالية السودانية في ماليزيا تعتمد على النشاطات الاجتماعية والثقافية والتعليمية، والهدف من ذلك هو ربط السوداني بوطنه، قائلا “لانريد من المواطن السوداني في غمرة التكنولوجيا الحديثة، والعولمة أن ينسى وطنه وعاداته وتقاليده”.

وأوضح أن الجالية السودانية في صدد استلام مقر لها في منطقة (أمبانج) في كوالالمبور، قائلا “نحن نتمنى ونسعى جاهدين أن نتسلم المقر خلال الشهرين القادمين، ونسعى حاليا إلى الحصول على التصديقات الرسمية”.

مدرسة السبت السودانية

وأفاد أن الجالية قامت بمبادرة إنشاء مدرسة السبت لتعليم السودانيين، موضحا بأن هناك فجوة لغوية بين أبناء السودانيين في ماليزيا واللغة الأم، في ظل سيطرة اللغة الانجليزية عليهم، بحكم النظام التعليمي في ماليزيا.

وذكر بأن جميع المعلمين في مدرسة السبت متطوعون، ويقومون بتعليم أبنائهم في فصول دراسية تقويمية، مفيدا بأن هذه الخطوة ستكون لبنة لإنشاء مدرسة سودانية ستظهر قريبا، قائلا ” أسعى مع الجهات المسؤولة إلى إقامة المدرسة الإسلامية السودانية العالمية بماليزيا في أقل من سنة”.

وأشار إلى أن هذه المبادرة باتت ضرورة ملحة لأبناء السودان في ماليزيا، قائلا “بحكم خبرتي التعليمية وجدت أنه لابد أن تحرص الدول على بذر ثقافتها في المواطن المغترب وتعلقه بالوطن الأم، لأن هذا التعلق يجب أن يكون باقيا داخل الإنسان حتى لايشعر بالشتات”.

وأضاف “نريد أن نربط الأبناء بالوطن من حيث الثقافة والتاريخ والدين والجغرافيا، لأن بعض أولادنا لايعرفون خريطة السودان، وحتى السودانيين القادمين من بعض الدول العربية لايعرفون السودان”.

مشكلات السودانيين بماليزيا

وفي سياق آخر، أفاد الدكتور الجعل أن الجالية السودانية في ماليزيا، تتعامل مع المشكلات الواقعة بين أبناء الجالية من مبدأ “أنا سوداني”، حيث لايهمها من أي قبيلة كان الشخص السوداني، أو من أي حزب، قائلا “السودانيون عندنا كلهم سواء، لهم حقوق وعليهم واجبات”.

وأكد بأن الجالية تسعى جاهدة بأن لاتقع في المشكلة، فضلا عن إيجادها حلول للمشاكل الواقعة، حيث تعتمد كثيرا على توعية الشباب من خلال حملات ومحاضرات، وذلك للابتعاد عن المشكلات التي تتسبب في التفرقة بين أبناء الوطن، موضحا بأن الجالية شكلت من أجل ذلك 20 رابطة للطلبة السودانيين في الجامعات الماليزية، لمساعدتهم في تجنب المشكلات، أمور أخرى تتعلق بالمشاركات الثقافية والتعليمية.

وأوصى الدكتور الجعل -في ختام حديثه للأثير- السودانيين في ماليزيا بالابتعاد عن العنصرية والقبلية، وأن يهتم الطلبة اهتماما شديدا بالدراسة، لأنها من أجلها أتوا، وبها سيعودون، كما أوصى العرب في ماليزيا بأن يستفيدوا من النظام الماليزي، ونوع التفكير والتخطيط في هذه الدولة، قائلا “يمكن تعديل هويتنا لكي نتماشى مع التطور الحديث، لكن الأمر الأهم هو أن لا ننسى هويتنا”.

شاهد أيضاً

غضب عالمي على أب ماليزي اغتصب ابنته أكثر من 600 مرة

كوالالمبور (الأثير) شكل خبر ارتكاب أب ماليزي في الثلاثينات من عمره بارتكاب 626 اعتداء جنسيا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *