الأحد , يناير 21 2018
الرئيسية / سياسية / الحزب الحاكم في ماليزيا يستعد للانتخابات القادمة بعد عقد جمعيته العمومية

الحزب الحاكم في ماليزيا يستعد للانتخابات القادمة بعد عقد جمعيته العمومية

كوالالمبور (الأثير)

اختتمت أعمال المنظمة الوطنية الملاوية المتحدة (أمنو) الحاكم بمشاركة 5,739 ممثلا للحزب، وذلك لمدة خمسة أيام، حيث تعتبر هذه الجمعية هي الأخيرة للحزب قبل الانتخابات العامة المزمع إقامتها في منتصف العام القادم 2018.

وشارك في أعمال الجمعية العمومية 25 موفدا من الأحزاب السياسية الأجنبية من 16 دولة، وقد حضر جميع الوفود الافتتاح الرسمي للجمعية، واستمعوا إلى الكلمة الرئيسية التي ألقاها رئيس الوزراء الماليزي نجيب عبدالرزاق.

حضور الأحزاب الدولية

واجتمع رئيس الوزراء الماليزي بالوفود الدولية، حيث استعرض إنجازاته ومشاريعه التي قدمها للشعب من خطوط سريعة وقطارات، ومباني شاهقة، وتجارات دولية، فيما انتقد خطط المعارضة في وضع جدول أعمالهم التي وصفها بأنها تتسم بـالفوضى“.

وحضر الاجتماع كل من وفود الحزب الشيوعي الصيني، وحزب (باهاراتيا جاناتا) الهندي، والحزب الديمقراطي الاندونيسي، وحزب (جيريندرا) الاندونيسي، وحزب (بيرندو) الاندونيسي، وحزب (نور أوتان) الكازاخستاني، وحزب ثورة الشعب اللاوسي، وحزب المؤتمر المالديفي، وحركة (فتح) الفلسطينية.

كما حضره أيضا حركة (حماس) الفلسطينية، وحزب الحركة الشعبية السنغافورية، وحزب المؤتمر الوطني السوداني، والحزب الديقمراطي التايلاندي، وحزب النهضة التونسي، وحزب التنمية والعدالة التركي، والحزب الشيوعي الفيتنامي، فيما حضر ممثل تحالف المحافظين والإصلاحيين الأوروبيين من دولة بلجيكا بصفته مراقبا.

أهم مخرجات الجمعية

ولعل أبرز ماخرجت بها الجمعية العمومية في دورته ال71 هذا العام، هو تبني الأعضاء قرارا بالاجماع على عدم إجراء انتخابات على منصب رئيس الحزب ونائبه في انتخابات الحزب التي ستجرى العام القادم قبل شهر يونيو 2018.

وأكدت القيادات العليا في الحزب أن هذا القرار جاء من الوفود نفسها وليس المجلس الأعلى للحزب،  وهو ما يشير حسب أعضاء الجمعية أنهم قدموا الولاء للقيادات بشكل مطلق، وذلك للتركيز بشكل أكبر على الانتخابات القادمة، مايعني أن نجيب عبدالرزاق ونائبه زاهد حميدي سيبقيان في منصبيهما في الحزب والحكومة لفترة جديدة.

وكان النقاش خلال الجمعية حول انتخاب ثلاثة نواب لرئيس الحزب خلال الانتخابات القادمة للحزب، حيث تم الاتفاق على دعم وزير الدفاع الماليزي هشام الدين حسين في منصب النائب الأعلى للرئيس الحزب.

وأكد كل من أجنحة النساء والشابات والشباب في الحزب الحاكم أهمية عدم النقاش في انتخاب رئيس جديد للحزب ونائبه، موجهين أعضاءهم إلى العمل على الفوز في الانتخابات القادمة والتي كانت محور النقاش خلال الجمعية العمومية.

وشدد نجيب عبدالرزاق في خطابه الرئيسي أمام مندوبي فروع الحزب الحاكم بجميع أرجاء ماليزيا، على أهمية ضمان فوز الائتلاف الحاكم في الانتخابات العامة ال 14 القادمة، وذلك بحل قضايا القيادات الداخلية من خلال المناقشات الودية بروح الحزب الحاكم.

الخطاب الرئيس لنجيب

وخصص نجيب حوالي ثلث خطابه متطرقا حول الأساليب الفنية للحملات الانتخابية، وشمل ذلك دعواته الخمسة التي وجهها إلى الأعضاء في التركيز على العمل الجماعي، والثقة، والسرعة، والحملات الاجتماعية، والشمولية.

كما خصص الثلث الآخر من خطابه على إنجازاته السياسية والاقتصادية منذ أن تولى المنصب في 2009، حيث أفاد أن نمو الناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث من العام الجاري بلغت نسبته 6.2 في المائة، ليعتبر ضمن الأعلى نموا في العالم.
وقال أن ماليزيا تحتل المرتبة الـ23 ضمن الدول الأكثر تنافسا في العالم لعام 2017-2018، الأمر الذي يعترف بشكل غير مباشر بأن اقتصاد ماليزيا الأفضل في هذه المنطقة، مضيفا أن الحكومة نجحت لحد الآن إيجاد 2.26 مليون فرصة عمل، وتعتزم بحزم إيجاد 3.3 مليون فرصة عمل جديدة بحلول عام 2020.
ولمّح بأن الانجازات التي قدمها منذ أن تولى المنصب في 2009 هي أكثر وأقوى منرجل دولة سابقويعني رئيس الوزراء الأسبق مهاتير محمد، مستشهدا بذلك أن الاحتياط الدولي لماليزيا بلغت في فترته 429 مليار رينجت مقارنة بـ 59.1 مليار رينجت خلال فترة مهاتير.

وحذر عبدالرزاق أيضا من أنه إذا فازت المعارضة بالانتخابات فإن المسلمين الماليزيين الذين يمثلون 60 فى المائة من سكان البلاد البالغ عددهم 32 مليوناسيصبحون بلا مأوى وسيحتقرون في بلادهم، وذلك مع الصعود القوي للصينيين في التحالف المعارض.

اللعب على وتر الأعراق

ويروَّج في الوسط الماليزي أنه في حال فوز المعارضة فإنهم سيقومون بتعيين زعيم حزب الحركة الديمقراطية (داب) المعارض ذا الأغلبية الصينية ليم كيات سينانغ، رئيسا للوزراء، بالتالي ستضيع سيادة الملايو على السلطة، حسب قولهم، معتبرين الحزب الحاكم (أمنو) هو الحامي للمجتمع الملايو والعقيدة الإسلامية في ماليزيا.

ويرى محللون محسوبون على الحكومة أن أهم النقاط المهمة التي خرجت بها الجمعية العمومية هذا العام تكمن في ثلاثة نقاط وهي كشف الخونة، وتعزيز الولاء، وترسيخ الاعتدال. فقد ترددت كلمةالخيانةأكثر من مرة ويعنون بذلك في المقام الأول مهاتير محمد إضافة إلى القادات الذين استقالوا من الحزب.

كما عززت الجمعية العمومية مفهوم الولاء من خلال عدم الصراع على المنصبين الأول والثاني للحزب، وهو ما يعتبرونه إنجازا في رأب الصدع الذي أحدثه مهاتير عندما أعلن استقالته من الحزب. أما النقطة الثالثة، فيعتبر مناصرو الحزب الحاكم أنهم باتوا أكثر اعتدالا في تعزيز موقف الملايو بالبلاد، وحماية الدين الإسلامي، إضافة إلى الوقوف مع القضايا الدينية في كافة أنحاء العالم، ولعل أبرزها القضية الفلسطينية.

القضية الفلسطينية

إلى جانب ذلك، تزامن انعقاد الجمعية العمومية مع إعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القدس عاصمة لإسرائيل، حيث أدى أعضاء الحزب في مقر إقامة الجمعية صلاة الحاجة أجل سلامة أراضي فلسطين.

كما احتشد آلاف الماليزيين بقيادة وزير الشباب والرياضة الماليزي خيري جمال الدين في وقفة احتجاجية أمام السفارة الأمريكية بالعاصمة كوالالمبور؛ تنديدا بقرار الرئيس الأمريكي، حيث رفع المتظاهرون الأعلام الفلسطينية، وحملوا لافتات تندد بقرار ترامب، وترفض الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين، وتؤكد أن القدس عربية إسلامية، مرددين هتافات ضد ترامب وإسرائيل.

وشارك في المظاهرات عدد من قيادات الحزب الحاكم والحزب الإسلامي الماليزي، وكلاهما يمثلان عرقية الملايو المسلمة التي تشكل الأغلبية في البلادكما شارك في الاحتجاجات الماليزية، عددا من الجاليات العربية وطلاب الجامعات في كوالالمبور.

وكان رئيس الوزراء الماليزي نجيب عبدالرزاق، قد أكد في كلمة له أمام الجمعية العمومية أن ماليزيا لن تتساهل مع الولايات المتحدة في مسألةشرف الدين الإسلامىعلى الرغم من أن لها علاقة وثيقة مع تلك القوى العظمى، مفيدا أن تلك الخطوة متعارضة مع قرارات الأمم المتحدة.

وأشار إلى أنه فيما يتعلق بالإعلان أن القدس عاصمة لإسرائيل فلدينا موقف صريح ولا يمكننا أن نقبل بهذا الأمر إطلاقا، وأن الدول الإسلامية أيضا لا تقبل هذا الاعتراف، مفيدا أنه قام بإلغاء الاجتماع السنوي مع الرئيس السنغافوري لي هسين هذا الأسبوع لحضور القمة الاسلامية الاستثنائية في اسطنبول للفترة من 13 حتى 14 ديسيمبر الجاري.
وفي كلمة له خلال اجتماع الكتلة البرلمانية للحزب الحاكم أعلن وزير الدفاع الماليزي هشام الدين حسين أن جيش بلاده مستعد دائما لتوليمهمة ما من أجل قضية القدس، معتبرا قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بمدينة القدس عاصمة لإسرائيلضربة ضد المسلمين“.

وقال حسيننحن بوصفنا بلدان مسلمة، يجب أن نكون على استعداد لمواجهة أي سلبيات محتملة. الجيش الماليزي مستعد دائما لتولي مهمة ما من أجل قضية القدس، وذلك في حال تحرك الزعماء والقيادت الإسلامية“.

شاهد أيضاً

محافظ رام الله الفلسطينية تُطلع رئيس وزراء ماليزيا ونائبه على انتهاكات الاحتلال

كوالالمبور (الأثير) أطلعت محافظ محافظة رام الله والبيرة الفلسطينية ليلى غنام رئيس وزراء ماليزيا نجيب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *