السبت , نوفمبر 25 2017
الرئيسية / دينية / الحكومة الماليزية تحث على مبادئ الولاء والوسطية والتبيّن لحكم البلاد

الحكومة الماليزية تحث على مبادئ الولاء والوسطية والتبيّن لحكم البلاد

PUTRAJAYA 03 MAY 2017. Perdana Menteri, Datuk Seri Najib Razak diiringi oleh Timbalan Syeikh Azhar, Mesir, Syeikh Prof Dr. Abbas Syuman ketika hadir merasmikan Seminar Antarabangsa Wasatiyyah 2017 - Fiqh Wala' dan Taat : Peranannya Dalam Mensejahterakan Negara di Pusat Konvensyen Antarabangsa Putrajaya (PICC), turut kelihatan Penasihat Agama kepada Perdana Menteri, Merangkap Pengerusi Institut Wasatiyyah Malaysia (IWM), Tan Sri Dr. Abdullah Md. Zin. NSTP/MOHD FADLI HAMZAH

بوتراجايا (الأثير)

قال رئيس الوزراء الماليزي نجيب عبدالرزاق أنه إذا تمت ممارسة ثلاثة مبادئ متداخلة وهي الولاء والوسطية والتبين بشكل صحيح، فإنها ستجسددورة مثالية بالنسبة للقائد الذي يسعى من أجل بقاء الأمة الساعية إلى التقدم والنجاححسب وصفه.

وأوضح في المؤتمر الدولي للوسيطة حول فقه الولاء والطاعة بأن الولاءيحمل قيم الحب والطاعة والولاء للقيادة الشرعية والمؤسسات التي تمثلها، مضيفا أنممارسة الولاء لقيادات الحكومة من منظور ماليزيا لأكثر من ستة عقود، كانت متوازنة مع ممارسة الاعتدال أو الوسطية”.

توازن واعتدال ونزاهة

وقال نجيب عبدالرزاقفي ماليزيا، نحن متوازنون ومعتدلون ونزيهون ومنصفون، ولا نمارس الديكتاتورية المتطرفة التي يمكن أن تؤدي إلى تجاوزات وهوس أعمى، مما يؤدي إلى أيديولوجية أو عقيدة متطرفة“.

وأشار إلى إن المسلمين في بعض أنحاء العالم قد سقطوا في فخسوء فهم مفهوم الجهاد، مثل تنظيم داعش الإرهابي، لدرجة أنهم مستعدون للعمل خارج حدود مجلس الشورى الإسلامي أو الديمقراطية، للإطاحة بالحكومة الشرعية التي اختارها الشعب.

وأضافلهذا السبب نريد من الشعوب الاسترشاد بمبادئ الولاء والوسطية كما حددها الإسلام، بدلا من ضياعهم أو تحولهم تجاه الانفتاح الزائد أوالفكر الليبرالي، واستعداداهم لاعتماد الثقافة الميكافيلية، مؤكدا أنه منفتح على آراء الآخرين وقبول النقد البناء كزعيم ورئيس للحكومة.

وأردف قائلالكن أي شكل من الانتقادات، لا يجب أن يقترن بالتشهير أو الاهانة أو القذف للنيل من سمعة الزعيم، موضحا أن ذلك يتماشى مع مفهوم التبين، والذي يعني التحقق وفهم المعلومات بعناية فائقة، قبل الاعتقاد بها واتخاذ قرار بتمريرها.

الولاء لحكومة نجيب

وأكد نجيب عبدالرزاق أنهعندما يفهم كل واحد منا بشكل صحيح المبادئ الثلاثة المتداخلة وهي الولاء والوسطية والتبين، بغض النظر عن التحديات التي تنتظرنا، فإننا كأمة سنكون قادرين على البقاء لنكون خيرة أمة تبجل من قبل الأصدقاء والخصوم على حد سواء”.

وشدد على ضرورة اتباع العلماء في ماليزيا الذي رأوا بأن الولاء مطلوب من الشعب للائتلاف الوطني الحكومي (باريسان ناشيونال) والذي يقوده حزب منظمة وحدة الملايوة (أمنو)، وذلك لأن الحكومة تتبع النظام الديمقراطي.

وشدد بأن حكومته تدعوا دائما إلى المعروف، وتنهى عن المنكر، فيما فيه مصلحة الشعب، مضيفا بأن لحكومته جهودا كبيرة تبذلها من أجل الشعب، لاسيما في معالجة ارتفاع تكاليف المعيشة، وذلك من خلال تقديم المساعدات العينية والماليزية لهم.

وتطرق إلى عدة مشاريع قامت بها حكومته، ومنها مشروع المساعدة المالية، ومشروع الإسكان، ومشروع إسكان الفقراء، ومشروع إسكان الموظفين المدنيين، ومشروع العيادات منخفضة التكاليف، ومشروع البقالات منخفضة التكاليف، ومشروع النقل العام الخاض بالعمال.

استيراد الثقافة الأجنبية

فيما أعلن نائب رئيس الوزراء الماليزي أحمد زاهد حميدي في ختام أعمال المؤتمر، عن ولائه ودعمه القوي لرئيس الوزراء، لمواجهة المحاكمات والافتراءات التي تعرض لها الأخير، موضحا أن الساحة السياسية اضطهدت نجيب عبدالرزاق كزعيم لحكومة شرعية، مفيدا أنه بوصفه الرجل الثاني في الحكومة فإنهيشعر أيضا بآثار ذلكحسب وصفه.

وقالإن بعض الأوساط تهاجم عمدا مركز الثقل رئيس الوزراء، الذي يرأس مؤسسة قيادية، وذلك لرسم صورة سيئة عن الحكومة، ويجب معالجة ذلك، مضيفالن أترك رئيس الوزراء يواجه المعاناة بنفسه، حيث سأقف إلى جانبه“. مركز المؤتمرات هنا.

وأكد بأن تعهده بالولاء ليس قرارا حثيثا، ولكنه جاء بعد دراسة متأنية لمطالب الدين والفكر والثقافة من منظور ماليزيا.

وأشار إلى ميول بعض الأشخاص لاستيراد الثقافة الأجنبية لتغيير الساحة السياسية للبلاد، موضحا أن تلك الثقافة لم تعد منصة لإيجاد توافقات في الرأي، لكنها استخدمت للتآمر ونشر القذف والاهانات.

وقالأن هذه الثقافة بدت متعة في تعريض الأشخاص للتشهير، في حين يحاول القاذفون الهروب من العدالة، مضيفا أن ذلكطبيعة اللحظة، إلا أنه يتم بهدف مخطط، داعيا المنتقدين وضع أنفسهم في ذروة السلطة.

وانتقد الثقافة السياسية الحالية التي يبدو أنها تميل نحو الشعبوية، حيث تسمح للسياسيين تقديم الوعود فقط، ولايسعون إلى الوفاء بها، قائلاهذا يمكن أن ينظر إليه في الغرب، حيث اعتمد السياسيون كثيرا على التصنيف، حتى اصبحوا عرضة للخطر عند فقدهم الدعم”.

أنظمة الحكم والحكام

من جانبه شدد وكيل جامعة الأزهر الدكتور عباس شومان، على ضرورة أن يعتبر شباب الأمة الإسلامية ما حدث ويحدث في بعض الدول الإسلامية التي فقدت الاستقرار والأمان نتيجة انقسام بعض الشعوب على نفسها والوصول إلى الاقتتال فيما بينهم.

وأوضح أن أعداء الأمة قاموا باستغلال الشباب من خلال توجيه فكرهم نحو المشاكل الداخلية على أنها خلاف مع نظام الحكم، ومحاولة توجيه تلك الأفكار الخلافية على أنها خلاف ديني وإصلاحه واجب ديني أيضًا من أجل زعزعة استقرار الدول وزوال أمنها وسقوط أنظمتها ليسهل لهم القضاء والانقضاض عليها.

وشدد على ضرورة أخذ العبرة من الدول التي خرجت منها الجماعات المسلحة على حكامها، متسائلاهل حلت مشاكلهم ؟! بل تراجعت هذه البلاد ودمرت مبانيها وتم تهجير أبنائها، مؤكدًا أن علماء الأمة عليهم واجب كبير في تحذير الشباب وحمايتهم من هذه الأفكار.

وأكد أن إقامة أنظمة الحكم وتنصيب الحكام ضرورة تقتضيها حراسة الدين وسياسة أمور الدنيا، مشيرا إلى أن شريعة الإسلام تستوعب أنظمة الحكم المعاضرة على اختلاف أسمائها.

وأشار إلى أن الإسلام لايعرف للحاكم مركزا خاصا يحميه من النصح والتوجيه، موضحأن مسؤوليته أكبر من مسؤولية المحكومو لأن التكليف المنوط بع أضخم ومطالبته بالعمل على مايحقق الناس مصالحهم.

وشدد بأنه لاينبغى أن يكون رأي ما في الحاكم مدخلا لنبذ صاحبه أو مانعا من الاستفادة من خبراته، لافتا إلى أن تعبير الرعية عن رأيهم في سياسة الراعي وإدارته لشؤونهم مشروع، ومقابلة هذا الحق بالعنف اعتداء، وثم خيط فاصل بين التعبير عن الرأي والخروج على أنظمة الحكم القائمة.

وحدة الأمة الإسلامية

وعن وحدة الأمة الإسلامية وكيفية تحقيقها، أكد وكيل الأزهر أن دين السلام لا يحمل عداءً لأحد، وإنما أمرنا بالدفاع عن أنفسنا ورد الاعتداء، وأن هذه الوحدة هي الضمانة لتحقيق التعايش السلمي ونبذ التطرف والإرهاب بكل صوره وأشكاله، موضحا أنه من الممكن تحقيق الوحدة اليوم وفقًا لما يناسب الزمان والمكان، وهذا يقتضي تبني مناهج تعليمية متوازنة تجمع بين الأصالة والمعاصرة وتراعي التفاوت الثقافي بين الدول والشعوب، مع تبادل الخبرات بين المؤسسات التعليمية والدعوية والثقافية في الدول الإسلامية.

ودعا إلى ضرورة تحقيق وحدة اقتصادية بين دول العالم الإسلامي، قائلاًهذه الوحدة لا تعني بالضرورة انتقال ثروات الدول الإسلامية الغنية إلى الدول الفقيرة، ولكنها تعني إقامة الأسواق المشتركة التي تحقق التكامل بين الدول الإسلامية، وتغني إلى حد كبير عن الاعتماد على الأسواق الأوروبية والغربية التي تتأثر بالاختلافات السياسية وتستخدم في كثير من الأحيان للتأثير على قرارات وتوجهات الدول الإسلامية، وأن يكون هناك استثمار إسلامي مشترك من الدول الغنية في البلاد الفقيرة لتعم المنفعة على الجميع”.

أما الوحدة العسكرية وتحقيق التكامل العسكري بين الدول الإسلامية، فقدد أكد شومان أنه أمر في غاية الأهمية، وليس بالضرورة أن يكون للمسلمين جيش واحد وقيادة واحدة، ولكن توقيع اتفاقات بين الدول الإسلامية للدفاع المشترك ضد أي اعتداء يقع على أي دولة إسلامية، ولا مانع من تكوين تحالف على غرار حلف الناتو مثلًا تشارك فيه جميع الدول الإسلامية وتحدد اتفاقياته كيفية تعامله وتدخله عند حدوث الأزمات دون تعقيدات ومفاوضات قد لا يحتملها الوقت عند حدوث الأزمة.

عن مؤتمر الوسطية

وقد نظم المؤتمر الدولي للوسيطة حول فقه الولاء والطاعة ودوره في رخاء الوطن، في العاصمة الإدارية الماليزية بوتراجايا، في مايو الماضي، بحضور أكثر من 800 شخص، من عدة دول منها استراليا والاردن ومصر وتايلاند واندونيسيا وميانمار وبروناي، والإمارات العربية المتحدة.

وكان من بين المشاركين الدكتور عبدالناصر أبو البصل من الأردن، والشيخ محمد مطهر الكعبي من الإمارات، والشيخ سالم علوان الحسيني استراليا، والدكتور أحمد عمر جاباكيا من تايلاند، والدكتور مينت ثين عبدالسلام من ميانمار، والدكتورة أماني لوبيس من اندونيسيا.

يذكر أن المؤتمر الدولي للوسيطة حول فقه الولاء والطاعة ودوره في رخاء الوطن، نظم من قبل مؤسسة الوسطية الماليزية التي تأسست في عام 2012 تحت مكتب رئيس الوزراء الماليزي، لتسليط الضوء على أسلوب البساطة والاعتدال في قيادة البلد، ومواجهة تحديات الحاضر والمستقبل.

شاهد أيضاً

منظمات ماليزية غير حكومية تحتج ضد تقرير الأمم المتحدة حول انتهاك التحالف الإسلامي لحقوق الأطفال في اليمن

كوالالمبور (الأثير) سلمت منظمات وجمعيات ماليزية غير حكومية مذكرة احتجاج للمسؤولين في مبنى الأمم المتحدة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *