الأحد , يناير 21 2018
الرئيسية / اجتماعية / الحكومة الماليزية تسعى إلى تعيين 30 في المائة من النساء في مجلس الشيوخ

الحكومة الماليزية تسعى إلى تعيين 30 في المائة من النساء في مجلس الشيوخ

كوالالمبور (الأثير)

تسعى الحكومة الماليزية إلى تعيين مزيد من النساء في مجلس الشيوخ (ديوان نيغارا) بعد فوزها بالانتخابات المقبلة المزمع إقامتها في منتصف العام المقبل، وذلك عقب تقديم رئيس الوزراء الماليزي نجيب عبدالرزاق اقتراحا بتعيين 30 في المائة من النساء في مجلس الشيوخ الماليزي.

وأعلن نجيب عبدالرزاق عن ذلك الاقتراح خلال افتتاح المؤتمر الدولي حول المرأة والسياسة الذي عقد في العاصمة كوالالمبور، تحت شعارالمرأة والثورة الصناعية الرابعة: القيادة والمساواة الموضوعية“.

تعزيز العملية الديمقراطية

وأعرب رئيس الوزراء الماليزي عن أمله بتمرير هذا المقترح بعد الانتخابات المقبلة، مفيدا بأن حكومتهتود أن ترى المزيد من المشاركات النسائية في المشهد السياسي للدولة، وهو ما سيعكس بشكل أفضل على تصويت الناخبين، ويجعل العملية السياسية أكثر شمولية، وبالتالي تعزيز العملية الديمقراطية، على حد قوله.

وقالأن الحزب الوطني الحاكم (أمنو) يعتمد منذ فترة طويلة على جناحه النسائي للحفاظ على العلاقات الشعبية وخاصة في المناطق الريفية، لذلك يسمى الجناح النسائي بالعامود الفقري للحزب، مؤكدا بأن النساء سيظهرن مهارتهن القيادية في مجلس الشيوخ أيضا.

وأشار إلى إنه من الحيوي أن ينظر إلى المرأة وقبولها كشريكة متساوية ومحركة لنمو الدولة إلى جانب الرجل، مؤكدا أن الدول لن تتمكن من تسخير كامل إمكاناتها إذا لم تسهم المرأة في قواها العاملة، قائلايتعين على المجتمع أن يتحدى التحيز الجنسي وعدم المساواة، وأن يتحرك نحو المساواة الفعلية للمرأة، وأن يشن حملة ضد العنف تجاه المرأة، وأن يحتفل بإنجازات المرأة ويدافع عن حقوقها في التعليم“.

حقوق المرأة في ماليزيا

وتتمتع ماليزياحسب معلومات صادرة عن الحزب الحاكمبسجل حافل فيما يتعلق بحقوق المرأة، حيث تشغل المرأة 35 في المائة من المناصب الإدارية العليا في البلاد، فيما تشكل النساء العاملات غالبية موظفي الخدمة المدنية أي 57.5 في المائة، مع استبعاد قطاع الشرطة والخدمات العسكرية.

وتشير المصادر أيضا إلى أن نسبة مشاركة النساء الماليزيات في القوى العاملة ارتفع من 46 في المائة في عام 2009، إلى 54.3 في المائة في عام 2016، مما يعني أن هناك أكثر من 700 أف امرأة في القوى العاملة.

وفي إطار الخطة الماليزية الحادية عشر لماليزيا (2016-2020) وضعت حكومة نجيب عبدالرزاق استراتيجية طويلة المدى لزيادة مشاركة المرأة في القوى العاملة إلى نسبة 59 في المائة بحلول عام 2020.

الثورة الصناعية الرابعة

من جانب آخر ناقش المؤتمر أهمية استفادة المرأة العاملة من الثورة الصناعية الرابعة من خلال تشجيع ورعاية المزيد من سيدات الأعمال، حيث أفاد رئيس الوزراء الماليزيأن التقدم التكنولوجي فتح مجالات أكبر للمرأة، ونحن على يقين من أنه بإمكان المرأة الاستفادة من إمكاناتها في هذا القطاع المتنامي“.

وشجع رئيس الحكومة الماليزية سيدات الأعمال على التسجيل في مجموعة (علي بابا) الإلكترونية من خلال منطقة التجارة الحرة الرقمية التي تأسست  في ماليزيا، وذلك لتوسيع نطاق أعمال المرأة في التجارة الإلكترونية.

من جهتها، قالت رئيسة جناح النساء في الحزب الماليزي الحاكم شاهريزات عبدالجليل، أن المؤتمر سيخلق منصة للنساء لتبني الثورة الصناعية الرابعة، موضحة أن المؤتمر يسعى أيضا إلى تمهيد طريق جديد لجميع القيادات النسائية في العالم لاسيما في عالم السياسة.

وقالت شاهريزات إنه مع تطور العالم الرقمي، يجب أن تعرف المرأة كيفية المشاركة السياسية من خلال معرفتها بقضايا مثل الثورة الصناعية الرابعة، لاسيما عندما تقدم هذه الصناعة فرص وتحديات عديدة، وذلك قد يكون الطريق لتمكين المرأة أو توسيع فجوة عدم المساواة بين الجنسين.

وأشارت إلى أنه لا يزال أمام المرأة طريق طويل حتى تحقق هدف التكافؤ بين الجنسين في القيادات السياسية بجميع أنحاء العالم، مفيدة أن النساء على الصعيد العالمي يواصلن السعي ويأملن في أن يكن جزءً أصيلا في المشهد السياسي على الرغم من التمثيل المنخفض.

وتشير الاحصاءات أنه لا يوجد سوى 23 في المائة من البرلمانيين الوطنيين من النساء في العالم، و 18.3 في المائة فقط هن من وزراء الحكومة. وحتى 15 مارس 2017، فإن 15 امرأة فقط يرأسن دول العالم.

تجربة تمكين المرأة في أوغندا

وعقب إعلان رئيس الوزراء الماليزي عن اقتراح تعيين 30 في المائة من النساء في مجلس الشيوخ الماليزي، نقلت صحف ماليزية عن الوزيرة في مكتب رئيس الوزراء الاوغندي روث نانكابيروا خلال تعقيب لها أثناء المؤتمر، أن دستور أوغندا ينص على أنه يجب أن يكون هناك 30 في المائة على الأقل من النساء في البرلمان.

وقالت روث نانكابيروا أن النساء يشكلن الآن 35 في المائة من مجموع أعضاء البرلمان في أوغندا وهو ما يتجاوز المتوسط العالمي البالغ 23 في المائة، مضيفة أن هناك أيضا فئات أخرى ممثلة في البرلمان، مثل الشباب والمعوقين والعمال.

وذكرت أن اوغندا تمارس سياسة العمل الإيجابي لإقامة المزيد من الثقة في مشاركة المرأة في المشهد السياسي، موضحة أن اقتراح رفع مستوى مشاركة المرأة الأوغندية قدمه الرئيس الأسبق يويري موسيفيني في عام 1986.

وبالإضافة إلى البرلمانيات، قالت نانكابيرو أن النساء في بلادها يشغلن 31 منصبا من بين 77 منصب وزاري في الحكومة، وذلك في وزارات الصحة، والأعمال والنقل، والطاقة والموارد البشرية، والأراضي، والإسكان، والتنمية الحضرية، والتجارة والصناعة.

وأفادت أن دستور أوغندا استرشد بإصلاحات قانونية عديدة لتعزيز المساواة بين الجنسين، مع سن عدد من القوانين، مثل قانون العنف العائلي، وقانون منع الاتجار بالأشخاص، موضحة أن دستور بلادها يتضمن عدة بنود تحظر التمييز على أساس الجنس، كما أن بلادها صادقت على اتفاقيات دولية مهمة مثل الاتفاقيات المتعلقة بالقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.

ختام المؤتمر

وحسب تقارير صحفية، فقد أكد المؤتمر في ختامه على أهمية المساواة الموضوعية وقيادة المرأة في عالم يتأثر بالثورة الصناعية الرابعة، معتبرا أن قيادة المرأة هي المفتاح لتعزيز المساواة الموضوعية في الفرص والموارد داخل المجتمعات العالمية.

ولفت المؤتمر إلى ضرورة تعديل السياسات والممارسات لتلبية الاحتياجات المحددة لتمكين المرأة، لاسيما في المجتمعات التي تعاني من التمييز المنهجي والتوزيع غير المتساوي للحقوق والفرص، حيث من الضروري أن تأخذ المرأة زمام المبادرة وأن تقضي على جميع أشكال التمييز في مجتمعها.

وشدد المؤتمر إلى حاجة القيادات النسائية لا سيما القيادات السياسية، إلى تبني واستخدام تكنولوجيات جديدة للنهوض بالممارسات الديمقراطية، وذلك في أطر الحياة الشخصية والمجتمع والسياسة والاقتصاد.

كما شدد المؤتمر بأهمية الاستفادة من الفرص التي تتيحها الثورة الصناعية الرابعة، وعلى وجه الخصوص تحديد فرص التكنولوجيا الرقمية في القضاء على التمييز ضد فئات معينة في المجتمع، وذلك من خلال قيادة المرأة وتمثيلها في القطاعات التشريعية والمجتمعية والعامة وقطاع الشركات.

عن المؤتمر

استضافت ماليزيا أعمال المؤتمر الدولي حول المرأة والسياسة، بمشاركة أكثر من 1000 مندوب سياسي من 18 دولة، و27 حزبا سياسيا من جميع أنحاء العالم من بينها الولايات المتحدة وأوغندا وفلسطين وموريشيوس وقيرغيزستان.

وكان من بين المشاركات في المؤتمر المديرة الإقليمية لمكتب الأمم المتحدة لشؤون المرأة في آسيا والمحيط الهادي الدكتورة ميوا كاتو، والوزيرة في مكتب رئيس الوزراء الاوغندي روث نانكابيروا، ومحافظة مدينتي رام الله والبيرة في فلسطين الدكتورة ليلى غنام، ورئيسية منتدى المرأة في قيرغيزستان الدكتورة نورغول جانيفا، ونائبة فرع المرأة في حزب العدالة والتنمية التركي ميريم قوكا، ونائبة رئيس الوزراء في موريشيوس فضيلة جيوا داورياوو.

وعقد هذا المؤتمر لأول مرة في عام 2015 أثناء رئاسة ماليزيا لرابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) لعام 2015، فيما يعقد هذا العام للمرة الثانية.

ويهدف المؤتمر إلى زيادة الوعي بالقيادة النسائية والمساواة الموضوعية في الثورة الصناعية الرابعة، كما يهدف أيضا إلى تبادل أفضل الممارسات واستعراض التحديات في الالتزام العالمي بتعزيز المساواة داخل المجتمعات المحلية من خلال عقد شبكات القيادة النسائية.

ويهدف المؤتمر أيضا إلى بناء شبكة سیاسیة دولية للقيادات النسائية لتعزيز مكانتهن في المناصب السیاسية العليا، وحثھن علی فرض مزید من المساواة الجوھریة من خلال التواصل المجتمعي في الثورة الصناعية الرابعة.

شاهد أيضاً

الطلاب الموريتانيون في ماليزيا ينظمون فعالية ثقافية احتفالا باستقلال بلادهم

كوالالمبور (الأثير) شارك الطلاب الموريتانيون في مهرجان “أسبوع  الأمة” السنوي الذي تنظمه الجامعة الإسلامية في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *