الخميس , نوفمبر 23 2017
الرئيسية / مقالات / العدد الستون.. واستمرار العطاء

العدد الستون.. واستمرار العطاء

%d9%a0%d9%a0%d9%a0

إن الاحتفاء بالعدد الستين لصحيفة الأثير لايعد احتفاءا بهذ الإنجاز فحسب، بل هو احتفاء بهذه الصحيفة التي أضفت -مع مثيلاتها من الصحف والمجلات العربية- زخما لغويا وثقافيا كبيرا في حركة الصحافة العربية بماليزيا، كانت محصلتها تنوع الصحف الماليزية في اتجاهاتها ونظرياتها ولغاتها، بما فيها اللغة العربية والتي تهتم بها ماليزيا كلغة العلم والمعرفة.

والملاحظ في تاريخ الصحافة الماليزية لايجد فيها اهتماما كبيرا بالصحف العربية، بالرغم من سابقية دخول العرب إلى بلاد الملايو وفضلهم في نشر الإسلام في أرخبيلها.. فقد جلب الإنجليز معداتهم الإعلامية للترويج عن ثقافتهم الغربية إلى هذا الأرخبيل أيام استعمارهم لها؛ فنتج عن ذلك ولادة أول صحيفة في تاريخ ماليزيا باللغة الإنجليزية وهي صحيفة (ذا برينس إوف إيزلاند). وبعد ذلك قام بعض الملايويين الغيورين على لغتهم الملايوية بإصدار أول صحيفة بلغتهم الأم وهي صحيفة (جاوي بيراناكان) عام 1876.

وبعد سنوات من استقلال البلاد عام 1957 كرس الغيورين على اللغة العربية جهودهم للحفاظ على لغة القرآن وغرس محبتها في قلوب أبناء هذه البلاد، فكانت حصيلة ذلك الغرس ظهور صحف عربية عديدة في السنوات العشر الماضية، ومن بينها صحيفة الأثير التي دشنت في مايو 2012، وأصدرت أول عدد لها في يوليو من نفس العام.

ونحن نحتفي بهذه الذكرى الجميلة، بدا لنا من الضروري التطرق إلى لمحة عابرة عن تاريخ الصحافة الماليزية، وموقع صحيفة الأثير منها والتي شكلت منذ تدشينها منهلا أساسيا للسائح العربي في ماليزيا، ورافدا ثقافياً مهما في حياة الطلبة والمثقفين في ماليزيا، ومرجعا فريدا للرجال الأعمال للاستثمار في ماليزيا.

من هنا تجدد الصحيفة تعهدها وهي تصدر عددها الستون، بالمحافظة على أوجها وعطائها، وتطمح في تطوير وتحديث آلياتها وموادها الإعلامية، تماشيا مع القانون الماليزي في الإعلام والصحافة، منتهجة النهج المعتدل في الدين الإسلامي الحنيف، وتنظر بكل حيادية في الشئون السياسية والحياة العامة.

أسرة التحرير

شاهد أيضاً

بلوغ المرام في أوقات الزحام

كم مرة سألك مديرك في العمل أو أستاذك في الجامعة عن سبب تأخرك وكان أول …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *