السبت , نوفمبر 25 2017
الرئيسية / مقالات / القيادة.. استراتيجية كل شيء (1/2)

القيادة.. استراتيجية كل شيء (1/2)

إسماعيل طه كاتب وأكاديمي صومالي، مقيم في ماليزيا
إسماعيل طه
كاتب وأكاديمي صومالي، مقيم في ماليزيا

 إن الكثيرين منا قد لا يدرك أهمية القيادة وإعداد الجيل القادم بأسس وقواعد ومفاهيم واضحة، وخاصة في مثل هذه الظروف التي يمرها العالم الإسلامي، حيث العشوائية والتهميش سيدا الموقف. وتعددت تعريفات القيادة لدى العلماء والباحثين والأكاديمين، ولكنها لا تخرج عن مفهوم واحد، هي أنها تهدف إلى دفع الناس إلى تحقيق الهدف المنشود، كما أنهم اختلفوا في تحديد العناصر الأساسية للقيادة، فمنهم من اختصرها على ثلاثة، ومنهم من زاد عليها، ومنهم من ذهب بعيدا ليدخل فيها مفاهيم أخرى بعيدة كل البعد عن المحور الرئيسي لمفهومها.

ولكن الملاحظ أنها تدور في فلك واحد يتحدد في كون وجود أهداف يسعى أصحابها إلى تحقيقها، ووجود مجموعة من الأفراد تدفعهم الآمال إلي وصول تلك الأهداف، وأخيرا وجود قائد يستلهمون منه الآمال والهمم ويمكن له أن يجعلها حقيقة بعد أن كانت مجرد أحلام.

وللقيادة أهمية كبيرة في حياتنا، إذ أنها ترسم معالم الحياة، وتنبع أهمتيها من كونها حلقة الوصول بين المرؤوسين وبين خطط الهرم الرئاسي وتصوراتهم المستقبلية، وأنها البوتقة التي تنصهر فيها كافة المفاهيم والاستراتيجيات والسياسات التي تم تحديدها حتى ينعم عامة الناس بكل متاع الحياة.

وتدور في أروقة المؤتمرات والندوات والمحاضرات العامة منها والخاصة العديد من النقاشات الحادة والجادة حول القيادة وطريقة تحديد صفاتها ومفاهيمها، وتتم كل سنة تنظيم العديد مثل هذه المؤتمرات في العديد من دول العالم الإسلامي، يشارك فيها نخبة من المثقفين والعلماء والمهتمين في مجالات القيادة والتنمية والرأسمال البشري.

ورغم كثرة تلك المؤتمرات والنقاشات بين الشباب، إلا إن مخرجاتها لا ترقى إلى المستوى المطلوب لسبب أو لآخر، كما أن توصياتها لا تلقى أحيانا آذانا صاغية ترجع أسبابها إلى جملة من التعقيدات والقطرية الفكرية والطائفية الموجودة في بعض البلدان.

وفي الوقت ذاته، يعد المؤتمر الدولي حول القيادة والتحول الاجتماعي في العالم الإسلامي الذي عقد بماليزيا من أهم المؤتمرات الناجحة التي تابعتها مؤخرا. ويرجع ذلك إلى الجهة المنظمة لذلك المؤتمر وهي الجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا، ممثلة باتحاد الطلاب بالجامعة.

ويأتي هذا المؤتمر الذي شهد مشاركة دولية من أنحاء العالم الإسلامي تحت شعار : “إحياء القيادة الإسلامية: نهضة الأمة المسلمة”، وناقش المؤتمر القيادة والتحول الاجتماعي من منظور الآفاق والتحديات الماثلة أمامه. وحظي هذا المؤتمر بعناية ورعاية كريمة من الجامعة والجهات الرسمية الحكومية في ماليزيا مثل وزراة التعليمي العالي الماليزية، وقدم فيه ما يتجاوز  أربعين ورقة بحثية، إلى جانب محاضرات رئيسية..

وللحديث بقية

شاهد أيضاً

اقتصاد مرن رغم انعدام استقرار البيئة الاقتصادية الدولية

أكدَ البنك المركزي الماليزي بأن اقتصاد البلاد لم يزل مرناً، رغم انعدام استقرار البيئة الاقتصادية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *