السبت , نوفمبر 25 2017
الرئيسية / سياسية / المؤتمر الدولي السادس لبحر الصين الجنوبي في كوالالمبور يحث على مناقشة إدارة المياه المتنازع عليها

المؤتمر الدولي السادس لبحر الصين الجنوبي في كوالالمبور يحث على مناقشة إدارة المياه المتنازع عليها

كوالالمبور (الأثير)

حثت الدول المشاركة في المؤتمر الدولي السادس لبحر الصين الجنوبي الذي عقد في كوالالمبور، البلدان المعنية في نزاع بحر الصين الجنوبي على إجراء مناقشات من أجل إدارة المياه المتنازع عليها بصورة مشتركة، وذلك من خلال النظر في إمكانيات الموارد البحرية التي يمكن دراستها وتطويرها معا.

وينظم هذا المؤتمر السنوي المعهد البحري الماليزي ووزارة النقل الماليزية، بالتعاون مع الدول الأعضاء وهي الولايات المتحدة في الصين واليابان والفلبين واندونيسيا، في حين يتنازع مع الصين على مناطق في بحر الصين الجنوبي دول بروناي والفلبين وتايوان وفيتنام.

عقد محادثات

وقال نائب وزير الداخلية داتوك نور جازلان محمد خلال أعمال المؤتمر، أنه من الأفضل لجميع الاطراف المعنية عقد محادثات للعمل معا في حل القضية، بدلا من تقديم إدعاءات فردية، كما فعلت الصين.

وأضاف بأن ماليزيا لديها مطالب في بحر الصين الجنوبي، لكنها تريد حلها عن طريق التفاوض، مفيدا أن النشاطات الاقتصادية وجميع الموارد في بحر الصين الجنوبي تحتاج إلى مشاركة الدول المعنية بشكل متساو، لضمان عدم تطور النزاعات.

وقال نور جازلان هذا ردا على ادعاء الصين بالسيادة عن معظم المياه الغنية بالموارد في بحر الصين الجنوبي، والتي كانت طريقا مهما للنقل البحري بقيمة تجارية تبلغ نحو 5 تريليون دولار أمريكي سنويا.

وأشار إلى أن الإدارة المشتركة من قبل أصحاب المصلحة المعنية سوف تحتاج أيضا إلى التركيز على تطبيق تدابير مناسبة لزيادة الموارد البحرية، وخاصة مصايد الأسماك، قائلاما الفائدة من المطالبة بشكل فردي عندما تكون الموارد البحرية في منخفضة، فمن الأفضل مناقشة القضية ضمن جهود ترمي إلى زيادة الموارد البحرية“.

وذكر بأن مؤتمر هذا العام نظم في الوقت المناسب، لأنه يركز على تعزيز بحر الصين الجنوبي كمساهم في رفاهية المجتمعات الساحلية والعالمية، بدلا من كونها مجالا للنزاع والصراع المحتمل، مضيفا أنه  يتماشى أيضا مع أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة المتعلقة بالمحيطات والبحار، التي هي في أمس الحاجة إلى مزيد من مبادرات الاستدامة.

مواضيع المؤتمر

وبحث المؤتمر الذي عقد تحت عنوانالمشاركة في مواجهة مستقبل بحر الصين الجنوبي خمسة موضوعات مهمة تتعلق بالمنطقة التي مازالت تعاني من نزاعات إقليمية وبحرية، وهذه المواضيع هي: موضوع التغيرات الجغرافية السياسية في جميع أنحاء العالم وأثر تفاعل القوى الكبرى، وموضوع دور رابطة آسيان في تقديم حلول لنزاعات بحر الصين الجنوبي والحفاظ على الأمن الإقليمي، وموضوع إدارة الممتلكات البحرية نحو التنمية المستدامة، وموضوع تعزيز الرخاء الإقليمي من خلال الجهود المتضافرة، وموضوع جدول الأعمال المستقبلي لقضية بحر الصين الجنوبي.

كما ناقش المؤتمر أيضا قضايا السيطرة الأمنية المشتركة بين الدول المطلة على بحر الصين الجنوبي لمنع أعمال العنف والإرهاب، وكذلك الجرائم العابرة للحدود بما في ذلك تهريب المخدرات والأسلحة النارية.

القوى الكبرى

ففي موضوع التغيرات الجغرافية السياسية في جميع أنحاء العالم وأثر تفاعل القوى الكبرى في بحر الصين الجنوبي، لاسيما الولايات المتحدة والصين واليابان، استعرض ممثلو تلك الدول آرائهم في القضية بما يتناسب مع مصالحهم السياسية في المنطقة.

إلا أن الدول اتفقت على تفهم السياسات الخارجية للدول الأخرى، والبدء في تمكين الوكالات الحكومية والصناعات الخاصة والمجتمع البحري العام، من الإعداد بشكل أفضل في تطوير المشهد الاستراتيجي الإقليمي.

دور آسيان

وناقش موضوع دور رابطة دول آسيان في تقديم حلول لنزاعات بحر الصين الجنوبي، والحفاظ على الأمن الإقليمي، وذلك من خلال استراتيجيات القوة الناعمة والقوة الصلبة لتحقيق مصالح القوى الرئيسية.

وتعد دول الفلبين وفيتنام من الدول التي وقفت لفترة طويلة أمام مطالبات الصين في البحر، لذلك دعا المؤتمر إلى تقوم دول الرابطة بوصفها كتلة سياسية واقتصادية لموازنة المصالح المحلية للدول الأعضاء مع الحفاظ على إدارة المخاطر بشكل أفضل، وتهيئة بيئة متواتية لتقدم المحادثات.

الممتلكات البحرية

كما ناقش المؤتمر موضوع إدارة الممتلكات البحرية نحو التنمية المستدامة في بحر الصين الجنوبي، حيث يعتبر من بين أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة البالغ عددها 17 هدفا، وذلك لأهمية استمرار الحياة  من خلال الاستهلاك المستدام والمسؤول للمياه البحرية.

وبما أن الدول الأعضاء قد التزمت بتحقيق هذه الأهداف بحلول عام 2020 وعام 2030 على التوالي، أثارت المؤتمر أهمية تفهم الدول المعنية في نزاعات بحر الصين الجنوبي لهذه الأهداف، وإيجاد تحركات حقيقية للالتزام بها.

مستقبل القضية

وناقش المؤتمر أيضا موضوع تعزيز الرخاء الإقليمي، من خلال الجهود المتضافرة التي تبذلها جميع أطراف النزاع في بحر الصين الجنوبي، ومحاولة تأطير آليات تنموية للتخفيف من حدة التوترات بين الدول، وتغيير توجه تلك التوترات إلى توجه يسعى إلى ازدهار المنطقة.

وفي الموضوع الأخير ناقش المؤتمر جدول الأعمال المستقبلي لقضية بحر الصين الجنوبي، حيث ستقوم كل من دول الولايات المتحدة، والصين، واليابان، والفلبين، واندونيسيا، بدراسة النتائج التي توصل إليها المؤتمر لإيجاد حلول سلمية بين الدول المتنازعة في بحر الصين الجنوبي.

شاهد أيضاً

حركة هجرة العمال بين دول آسيان

كوالالمبور (الأثير) ارتفعت حركة الهجرة بين دول رابطة جنوب شرق آسيا (آسيان) بشكل ملحوظ في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *