الأربعاء , ديسمبر 13 2017
الرئيسية / اقتصادية / المنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي يشهد أكبر عدد من الاتفاقيات في تاريخه

المنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي يشهد أكبر عدد من الاتفاقيات في تاريخه

كوالالمبور (الأثير)

اختتم المنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي الثالث عشر الذي عقد على مدى ثلاثة أيام في مدينة كوتشينج بولاية سراواك الماليزية، بتوقيع أكبر عدد من مذكرات التفاهم في تاريخ المنتدى بواقع 16 مذكرة تفاهم.

وشهد توقيع مذكرات التفاهم بين مؤسسات من كندا، والصين، والولايات المتحدة وإندونيسيا تشمل التعاون في مجالات التكنولوجيا، وقطاع الأغذية الحلال والطاقة، بلغت قيمتها حولي 2.5 مليار دولار أمريكي.

وأكد رئيس المنتدى موسى هيتام خلال المؤتمر الصحفي الختامي، نجاح المنتدى من حيث جذب القادة وكبار المسؤولين دول العالم، والمشاركين من 77 دولة، وحضور حوالي 4 آلاف شخص، حيث حقق المنتدى أهدافه المرجوة.

ومن بين كبار الشخصيات التي حضرت المؤتمر رئيس الوزراء الماليزي نجيب عبدالرزاق، ورئيس حكومة المملكة المغربية الدكتور سعد الدين العثماني، ونائب رئيس اتحاد جزر القمر جعفر أحمد سعيد حساني، ورئيس جمهورية تتارستان في الاتحاد الروسي رستم نورغاليفيتش مينيشانوف، ووزير التخطيط الإنمائي الوطني في إندونيسيا بامبانغ بيرمادي سويمانتري برودجونيغورو، ونائب رئيس البنك الإسلامي للتنمية الدكتور محمد الجويني، والمؤسس المشارك لشركة (آبل إنك) ستيف وزنياك.

التغيير المفاجئ

وتحت عنوانالتغيير المفاجئ: التأثير والتحديات، ركز المنتدى على حوارات رفيعة المستوى حول القوى العالمية المسؤولة عن الاضطراب والتخريب، حيث تمت مناقشة التحديات التجارية العالمية لوضع خطط قابلة للتنفيذ.

وركز المنتدى هذا العام على ولاية سراواك، حيث تم عقد برنامج خاص بعنوانساراواك فوكوسشمل فرص الاستثمار في ممر ساراواك للطاقة المتجددة، ومبادرات ساراواك الخاصة بالاقتصاد الرقمي، وساراواك كوجهة سياحية متميزة.

وقال نائب رئيس وزراء ولاية سراواك عمار اوانج تنغاه، أن مخرجات المنتدى سوف تحفز سراواك على التطوير بحلول عام 2030، قائلانحن نسير قدما نحو الاقتصاد الرقمي، وكل هذه الأفكار والاقتراحات والمخرجات بالتأكيد سوف تحفزنا، وخصوصا عندما نريد تحقيق مستوى عال من الاقتصاد“.

ولاية سرواك

كما تم البحث خلال المنتدى عن سبل تحفيز اقتصاديات الدول في العصر الرقمي، والتوسع في الاستثمار فيه، لمواكبة ما يحدث وسوف يحدث من تغيير الذي وصف بالمزعزع الذي لا مفر منه“. كما أكد المشاركون إلى الدور الذي يلعبه التطور التكنولوجي والعلمي السريع، وبروز أفكار جديدة أسهمت في التغيير الشديد والمزعزع على المستوى العالمي بشكل عام، وفي البلدان الإسلامية بشكل خاص.
ودعا المنتدى الحكومات لمواكبة تطورات الثورة الصناعية الرابعة والاستفادة منها، من خلال تعديل السياسات الاقتصادية لتتماشى مع هذه التطورات، ومصطلح الثورة الصناعية الرابعة يتمثل في التطورات التكنولوجيا التي حدثت خلال السنوات الماضية وبوتيرة سريعة جداً.

السياسات الرقمية

وفي ذلك، أشار رئيس الوزراء الماليزي نجيب عبد الرزاق، في افتتاح المنتدى، بأن بلاده شكلت سياستها الرقمية، وتستهدف تدعيم هذه السياسة بحوالي 20 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2020، قائلالقد أصبحنا من أوائل الدول في العالم خارج الصين في تأسيس مبادرة منطقة التجارة الحرة الرقمية العالمية“.
وتابع قائلا أن ماليزيا برزت من بين الأسواق الرئيسية في التجارة الإلكترونية، حيث حققت إيرادات بحوالي 2.3 مليار دولار أمريكي في العام الماضي، معربا عن أمله في أن تساعد هذه المنطقة على تحقيق هدف ماليزيا بأن تصبح مركزا إقليميا للتجارة الإلكترونية.

ولفت عبد الرزاق، إلى تقريرتومبسون رويترزحول الاقتصاد الإسلامي العالمي للعامين 2016-2017 الذي يتوقع نموه، ليصل الى ثلاثة تريليونات دولار بحلول العام 2021، و3.5 تريليونات دولار في العام نفسه، حجم الاقتصاد الإسلامي العالمي في العام 2015 قدر بحوالي تريليوني دولار، وفقاً للتقرير.

الاستثمار التعليمي

وناقش المؤتمر أهمية الاستثمار النوعي في مجال التعليم، حيث أن العديد من دول العالم الإسلامي تفتقر إلى هذه النوعية من الاستثمارات وهو ما يشكل تحديا كبيرا للأمة، لاسيما في ضرورة تزويد شباب الأمة الإسلامية بمهارات عالية في التفكير، لكي تكون أكثر انفتاحا وابتكارا وتكيفا مع المستجدات والتطورات الجديدة.

وقال رئيس الوزراء الماليزي في هذا الإطارفي الواقع هناك عدد كبير من الشعوب المسلمة لا تستطيع حتى الحصول على الضروريات الأساسية، مثل المياه والرعاية الصحية، وحتى التعليم الأساسي، مضيفاهذا يذكرنا بأننا كحكومات يجب أن نضع دائما شعوبنا في صميم سياساتنا“.

وأوضح بأن بلاده مستعدة  للتغييرات المستمرة في العالم، وذلك لأنها تتمتع بالسلام والاستقرار السياسي المدعوم بخطة حكومية طويلة الأجل، مشيرا إلى خطته في التحول الوطني لعام 2050 والتي تركز بشكل خاص على الشباب والابتكار والإبداع.

الاقتصاد الأخضر

وشجع المنتدى على أهمية العمل الإقليم في الاقتصاد الأخضر أو الصديق للبيئة، ويشمل ذلك التكنولوجيا الخضراء والحفاظ على الحياة البرية، حيث تعهدت ماليزيا بتوفير المساعدات اللازمة لتسهيل المناقشات حول فكرة عمل إقليمي مناسب في إطار المنتدى.
وتحتاج دول الإقليم إلى تنفيذ فكرة الاقتصاد الأخضر ليكون جزءً مهما في تنمية البلدان، وفي نفس الوقت، تلبي الطلبات للحفاظ على استدامة البيئة الطبيعية للأجيال القادمة، حيث أن التغييرات قادمة لامحالة، وعلى الدول الاستعداد على تقبلها.
وفي ذلك قال رئيس الوزراء الماليزي أن بلاده

محاربة الإرهاب

وفي سياق آخر دعا أكد رئيس الوزراء الماليزي مجددا أهمية محاربة مايعرف بتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) والإرهاب والتطرف بكافة أشكاله بلاهوادة، مفيدا أنه على الدول الإسلامية لعب دور أكبر في التعامل مع هذه التحديات.

وقالإن حجم المعاناة والصراع لا يمكن السماح بتكراره لذلك أطالب بمكافحة الظلم والشر، وهذا واجب مقدس نحن مكلفون به، لافتا إلى أن ماليزيا قامت بتدابير أمنية استباقية منذ فترة طويلة وتحصلت على اعتراف المجتمع الدولي في جهودها لمحاربة تنظيم داعش.

وأشار في هذا السياق إلى تعهد الدول المشاركة خلال قمة رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) التي عقدت مؤخرا في الفلبين بالالتزام في مكافحة الارهاب، من خلال تبادل المعلومات والتعاون في مجال إنفاذ القانون.

كماد أشار عبدالرزاق إلى جهود بلاده في المساعدة لحل أزمة الروهينغيا بميانمار، مفيدا أن مستشارة ميانمار اونغ سان سوتشي أكدت خلال قمة (آسيان) الأخيرة التزامها لإيجاد حل للأزمة الواقعة في ولاية (راخين).

عن المنتدى

يشار إلى أن مؤسسة المنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي، ومقرها في كوالالمبور، كانت انبثقت من مؤتمر الأعمال لمنظمة التعاون الإسلامي، وهي تجمع رؤساء الحكومات ورواد الصناعة وعلماء أكاديميين وخبراء إقليميين لمناقشة فرصة الشراكات في مجال الأعمال في العالم الإسلامي وخارجه.

وتجري استضافة المنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي سنويا منذ عام 2005، وأحد أهداف المنتدى تشجيع الحوار، وتعزيز التعاون بين رجال الأعمال الدوليين للتأكيد على أن الشراكات في قطاع الأعمال يمكن أن تتحول إلى جسور حقيقية ممتدة تجاه السلام والازدهار بين العالمين الإسلامي وغير الإسلامي.

ويعتبر المنتدى منصة أعمال عالمية المستوى تعرض الفرص التجارية في العالم الإسلامي، وتدير برامج المبادرات المختلفة للمؤسسة التي تعزز وشراكة الناس، وتبادل المعرفة بين المجتمعات الإسلامية وغير المسلمة في جميع أنحاء العالم.

وكان المنتدى قد عقد من قبل منتديات في ماليزيا وكازاخستان وإندونيسيا والكويت وباكستان والمملكة المتحدة والإمارات العربية المتحدة، ويهدف إلى الجمع بين المجتمعات المسلمة وغير المسلمة من خلال اللغة المشتركة للأعمال التجارية.

شاهد أيضاً

وزير ماليزي يكشف حقيقة إغلاق شركات متعددة الجنسيات فروعها في ماليزيا

كوالالمبور (الأثير) كشف وزير التجارة والصناعة والصناعة مصطفى محمد حقيقة إغلاق الشركات متعددة الجنسيات العاملة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *