الأربعاء , فبراير 21 2018
الرئيسية / اقتصادية / النسخة الرابعة من المؤتمر الاستثماري في العاصمة الماليزية كوالالمبور

النسخة الرابعة من المؤتمر الاستثماري في العاصمة الماليزية كوالالمبور

كوالالمبور (الأثير)

استضافت العاصمة الماليزية كوالالمبور أعمال النسخة الرابعة من المؤتمر الاستثماري والذي شارك فيها العديد من الشركات والمصارف الماليزية الكبرى، المستثمرين ورجال الأعمال الأجانب الباحثين عن الفرص الاستثمارية في ماليزيا.

وحضر المؤتمر أكثر من 2000 مشارك، بالإضافة إلى أكثر من 1000 من مدراء شركات التمويل المحلية والإقليمية من تايوان وتايلاند وسنغافورة وهونغ كونغ والولايات المتحدة والمملكة المتحدة، بأصول مالية بلغت قيمتها67.6 تريليون رينجيت ماليزي.

وقد اجتذب المؤتمر الذي نظم تحت عنوانربط نقاط القوة، والتقدم في الأداء“ 61 شركة محلية، تتراوح بين الشركات المتوسطة والكبيرة، تبلغ قيمتها السوقية 767.6 مليار رينجت ماليزي، حسب تصريحات إعلامية وصحفية.

جلسات المؤتمر

وناقشت جلسات المؤتمر مواضيع عديدة منها التنافسية العالمية للمؤسسات والدول من خلال النظر إلى ضرورات للمستقبل. كما ناقشت السياسات الاقتصادية وأسواق رأس المال ودور الشركات ماليزيا من أجل مستقبل مستدام.

وقدم المؤتمر خلال جلساته الفرص الاستثمارية والتجارية المتاحة في ماليزيا، لاسيما في الابتكار الرقمي والاجتماعي، حيث استعرضت العديد من الشركات الماليزية قصص نجاحها في الاقتصاد المحلي والعالمي.

وناقش المؤتمر قضايا الاستدامة الاقتصادية والأسواق الناشئة، وتقديم ماليزيا بوصفها محورا إقليميا في دول رابطة دول جنوب شرق آسيا، وكذلك التوجه الاقتصادي إلى دول شرق آسيا مثل الصين واليابان وكوريا الجنوبية.

ثقة المستثمرين

وأفاد رئيس الوزراء الماليزي نجيب عبدالرزاق في افتتاح المؤتمر، أن حكومته تسعى جاهدة إلى جعل ماليزيا بيئة أكثر ترحيبا وجذبا للأعمال والاستثمار، والعمل بشكل دائم لرفع مستويات الشفافية والمحاسبة والفعالية.

وقال أن مجتمع الأعمال العالمي يدرك أن الحكومة الماليزية توفر الاستقرار والقوة والثبات الذي يتطلبه ويحتاجه المستثمرون الأجانب، مفيدا أن مجموعة البنك البريطاني على سبيل المثال تستثمر أكثر من 1 مليار رنجت لبناء إدارتها الجديدة لشرق آسيا في إحدى المباني الجديدة بالعاصمة.

وأضاف أن شركة (هواوي) التايوانية للاتصالات والتكنولوجيا والتي تقدم خدماتها لأكثر من ثلث سكان العالم، جعلت من ماليزيا مركزا لعملياتها العالمية، ومركزا لاستضافة البيانات والتدريب العالمي بمشروع تتجاوز تكلفته 2.2 مليار رينجت، ويوفر فرصا وظيفية لأكثر من 2.370 شخص.

وقال أن شركة (أرامكو) السعودية تستثمر أكثر من 7 مليار دولار في شركة (بتروناس) لاستخراج وتطوير قطاع البيتروكيماويات في ولاية جوهور، وهو أكبر استثمار للشركة في مجال التكرير خارج المملكة العربية السعودية، ويظهر مدى الثقة التي وضعتها الشركة في ماليزيا.

وقد بلغ مجموع الاستثمارات المرخصة من قبل الهيئة الماليزية للتطوير الصناعي في عام 2017  ماقيمته 113.5 مليار رينجت، وتشمل تلك الاستثمارات حوالي 3.886 مشروع ستوفر حوالي 91.500 فرصة عمل.

ترقب وتوقعات

وفي عام 2017، سجل صافي تدفقات الأموال الأجنبية ارتفاعا إيجابيا قدره 10,8 مليار رينجيت، وهو الأعلى منذ عام 2012، في حين بلغ إصدار سندات الشركات والصكوك الجديدة 11.1 مليار رينجت في الأشهر ال 11 من عام 2017، أي ما يقارب نموا يصل إلى 30 في المائة مقارنة بعام 2016 .

وقد بلغ نمو حجم التجارة في ماليزيا بنسبة 20.8 في المائة خلال الفترة مابين يناير وحتى نوفمبر 2017. وفي نوفمبر الماضي وحده، بلغ إجمالي الصادرات 83.5 مليار رينجت، بنمو قدره 14.4 في المائة.

ويترقب المستثمرون الأجانب الانتخابات العامة الماليزية التي قد تتسبب في قلق اقتصادي على المدى القصير حيث تبحث بعض الشركات عن فرص للنمو داخل الأسواق الماليزية، إلا أن المحللين أكدوا بأن الأمور سترجع إلى مجراها الطبيعي في النصف الثاني من العام الجاري، وذلك لاستقرار البنية التحتية في البلاد، بالإضافة إلى سياستها الاقتصادية الواضحة، وهي المكونات الاساسية التي يبحث عنها المستثمرون“.

توقعات الاقتصاد الماليزي خلال هذا العام تبدو إيجابية للغاية، لاسيما بعد تحسن العملة الماليزية مؤخرا مقابل الدولار الأمريكي، حيث يعتبر ذلك إشارة واضحة بأن يتخذ المستثمرون مواقفا أكثر إيجابية تجاه ماليزيا

وتوقعت البنوك الماليزية أن تستمر القوة الاقتصادية لعام 2017 بشكل جيد حتى عام 2018 مع استئناف نمو الأرباح الأساسية في السوق، حيث يستند الاقتصاد الماليزي على عقود من السياسات التي تركز على النمو والتحويل، والتي ضمنت القدرة التنافسية المستدامة والمتانة الاقتصادية.

ويتوقع أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي نموا بنسبة 5.4 في المئة في عام 2018 بدعم رئيسي من الطلب المحلي المتوقع بنسبة 5.2 في المئة، حيث يتوقع أن يواصل المستهلكون والمنتجون من القطاع الخاص توفير حافز للطلب المحلي هذا العام.
وقد يظل الطلب الخارجي قويا على الرغم من أن معدلات النمو للصادرات والواردات تشير إلى انخفاضه بسبب أثر أساسيات النمو المرتفع المسجل في العام الماضي.

العملة الماليزية

وقال نجيب عبدالرزاق في هذا الصدد، أن مؤشر التنافسية العالمية الاقتصادية العالمية للفترة 2017-2018 أعطت ماليزيا أيضا تصنيفا عاليا من بين 137 دولة، في حين احتلت ماليزيا المرتبة الثالثة من حيث قوة حماية المستثمرين، والخامسة من حيث المدفوعات والإنتاجية، والخامسة من حيث تخفيف العبء على الأنظمة الحكومية، وال14 من حيث نظام جودة التعليم.

وأكد أن ماليزيا لن تعيد ربط أسعار الرنجيت مقابل الدولار الأمريكي، لأن العملية ستثير كارثة للاقتصاد والاستقرار، قائلالن نعيد العملية، لأننا واثقين بأنه على الرغم من أثر التقلبات قصيرة الأجل إلا أن مستوى الرينجيت خلال المدى الطويل سيعكس قوة الاقتصاد الماليزي“.
وأوضح أن عملية ربط أسعار الرينجيت مقابل الدولار الأمريكي أثناء الأزمة المالية الآسيوية، قداستغرقت وقتا طويلا للغاية، مفيدا أن متانة التحولات الاقتصادية الماليزية تتجسد في مشروع الاقتصاد الجديد، إذ ارتفعت أسعار الرينجيت بنسبة 10.4 في المائة مقابل الدولار العام الماضي.

قرارات صعبة

وتقوم هيئة الأوراق المالية والبورصة الماليزية والبنك المركزي الماليزي ووزارة المالية بوضع التدابير اللازمة لزيادة ديناميكية سوق رأس المال ي ماليزيا، رغم ذلك اتخذت الحكومة الماليزي قرارات اقتصادية صعبة منذ 2010 أثرت على حياة ورفاهية الشعب.

وقال نجيب عبدالرزاققد لا يؤيد الجميع تلك القرارات، لكنها الأفضل للاقتصاد والشعب الماليزي، مضيفابهذه القرارات قمنا بإنقاذ البلاد من أي معاناة اقتصادية، لاسيما بعد الانخفاض الهائل في أسعار الوقود، حيث قررنا تقليل الاعتماد على عائدات النفط والغاز من 41 في المائة عام 2009 إلى 14 في المائة هذا العام، لأن الاعتماد عليها سيكون كارثيا“.

وقال أيضا إن تطبيق ضريبة السلع والخدمات كان قرارا صعبا أيضا، ولكنه قرار ضروري، على الرغم من أنه كان لا يحظى بشعبية كبيرة، مفيدا أن ذلك يعود بالنفع للدخل الوطني الاجمالي، وأمور أخرى تفيد اقتصاد البلاد.

وأوضح أنه منذ عام 2009 ارتفع الدخل الوطني الإجمالي أكثر من 50 في المائة، وفي عام 2017 وحده حقق الدخل الوطني الإجمالي نموا وصل إلى 9.1 في المائة ليصل إلى 1.3 تريليون رينجت.

وأشار إلى أن الدخل الشهري للأسرة الماليزية ارتفع من 4.025 رينجت في عام 2009 إلى 6.958 رينجت في عام 2016، بمعدل نمو سنوي بلغ 8.1 في المائة.

وفي نفس الفترة ما بين 2009 و 2016 انخفضت نسبة الفقر بين السكان الماليزيين من 3.9 في المائة إلى 0.4 في المائة.

وقال أن حكومته قامت بخلق أكثر من 2.26 مليون فرصة عمل ما بين 2009 و 2016، وهذا يساوي 69 في المائة من الهدف الذي وضعته الحكومة الماليزية بخلق 3 مليون فرصة عمل بحلول عام 2020.

انتقادات المعارضة

من جهة أخرى فند نجيب عبدالرزاق انتقادات المعارضة الماليزية بأن حكومته تقوم ببيع سيادتها، على خلفية ارتفاع حجم الاستثمارات الاجنبية المباشرة من الصين، قائلايقولون أن نبيع سيادة الدولة للصين من خلال المشاريع التي بلغت 63 مليار رينجت، مع أن حجم الاستثمارات المباشرة من اليابان بلغت أكثر 70 مليار رينجت، ولم نسمع أي انتقادات ببيع سيادة الدولة لليابان“.

وقد اعترف بعض أعيان المعارضة ومنهم مهاتير محمد بنمو الاقتصاد الماليزي القوي، لكنه أكد بأن الشعب العادي لم يستفيد من هذا النمو، مفيدا بأن هناك أشياء كثيرة أخرى ساهمت فيمعاناة الشعب“.

شاهد أيضاً

شركة هولندية تقدم عرض استحواذ شركة أولد تاون الماليزية

كوالالمبور (الأثير) قالت شركة (أولد تاون) الماليزية أنها تلقت عرضا تجاريا لبيع أسهم الشركة، لشركة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *