الأربعاء , فبراير 21 2018
الرئيسية / سياسية / تحقيقات حول احتمالية دخول العشرات من المسلحين الأجانب إلى الفلبين عبر الحدود الماليزية

تحقيقات حول احتمالية دخول العشرات من المسلحين الأجانب إلى الفلبين عبر الحدود الماليزية

كوالالمبور (الأثير)

أثار مقتل أحد عناصر أبو سياف الفلبينية على الحدود الماليزية مؤخرا قضية شائكة بين الماليزيين والفلبينيين في احتمالية دخول الإرهابين الأجانب إلى الفلبين عبر الحدود الماليزية، رغم إقامة ماليزيا منطقة أمنية على الحدود، وإطلاق الدولتين إلى جانب اندونيسيا دوريات بحرية وجوية لضمان الأمن في المنطقة.

وتمكنت قوات الأمن الماليزية من قتل شخص يدعى أبو بالياك، حيث أثبتت بأنه ينتمي إلى جماعة أبو سياف المسؤولة عن سلسلة من عمليات الخطف والابتزاز في المياه قبالة ولاية صباح الماليزية على الحدود مع الفلبين.

الإرهابي أبو بالياك

ويعتقد أن الرجل الذي يبلغ من العمر 31 عاما كان ضمن المطلوبين أمنيا، ويعرف أيضا باسم كوماندر بالياك يوسف، وكان ضمن عصابة تدعى (ريمي) وهي عصابة تعمل في اختطاف الرهائن من أجل الحصول على فدية، وتورطت في جرائم عديدة عبر الحدود في المياه قبالة جنوب الفلبين وساحل صباح.

وقال مفوض الشرطة الماليزية في ولاية صباح الماليزية رملي دين خلال مؤتمر صحفيأنه بناء على معلومات سرية تم إرسال فريق من القوات الخاصة إلى المنطقة البحرية، وخلال الدورية الثالثة اكتشف الفريق قارب مشبوه بالقرب من إحدى الجزر النائية“.

وأضافأن الفريق الأمني تبادل إطلاق النار مع الرجل الذي كان على القارب، ووجد فيما بعد الرجل وقد لقي حتفه متأثرا بجراح، فيما كشف الفريق أنهم عثروا على تسعة ندوب قديمة على فخذه الأيمن والبطن والذراع الأيمن، حيث يعتقد أنها كانت بسبب طلقات نارية وانفجارات، كما كان إصبعه الأوسط في يده اليسرى كان مفقودا نتيجة إصابة قديمة.

وقال رملينعتقد أن المشتبه به خرج إلى البحر لاستكشاف حركة قوات الأمن لنقل معلومات استخباراتية إلى العصابة التي كانت تخطط للقيام بأنشطتها المشبوه في منطقة صباح الشرقية، مفيدا أن الرجل متورط في عدة عمليات سطو واختطاف في عام 2014.

معبر ولاية صباح

وتحقق القيادات الأمنية في ولاية صباح مع نظيرتها الفلبينية في احتمالية دخول العشرات من المسلحين الأجانب إلى الفلبين عبر الحدود الماليزية، حيث أفادت تقارير صادرة عن صحف فلبينية أن هناك عشرات من المسلحين الأجانب بعضهم من دول الشرق الأوسط دخلوا الفلبين عبر ماليزيا للمشاركة في الحرب التي وقعت في مدينة مرواي الفلبينية قبل أشهر.

وذكرت الصحف الفلبينية أيضا أن مجموعة تضم ما لا يقل عن 100 مقاتل أجنبي تلقوا تدريبات في اندونيسيا وصلوا جزيرة ميندناو الفلبينية عبر ماليزيا على دفعات، وذلك أثناء الاشتباكات العسكرية في مدينة مراوي.

وجميع هؤلاء الإرهابيين الأجانب بمن فيهم الإرهابيين المرتبطين بجماعة أبو سياف الفلبينية يرأسهم إرهابي اندونيسي شاب يعرف باسم أبو محمد بوسرو، حيث يعتبر من أهم المطلوبين في قائمة الولايات المتحدة، وحددت مكافأة قدرها مليون دولار أمريكي لمن يأتي برأسه هو وإرهابي أردني لم يذكر اسمه.

ويرتبط هذين الإرهابيين ارتباطا وثيقا بزعيم جماعة أبو سياف إسنيلون هابيلون، الذي قيل إنه أمير تنظيم الدولة الإسلامية المعين في جنوب شرق آسيا، وقد لقي حتفه في اشتباكات مدينة مراوي الأخيرة مع بعض القيادات.

ونشرت السلطات الفلبينية والماليزية أسماء بعض المسلحين الماليزيين المطلوبين والذين شاركوا في حرب مراوي، وذلك استنادا على معلومات استخباراتية حُصل عليها عن طريق محادثات عبر وسائل الإعلام الاجتماعية.

وقتل أكثر من 1100 شخص، معظمهم من المسلحين، في الاشتباكات التي استمرت لشهور بين القوات الفلبينية والمسلحين الذين أعلنوا عن إقامة ما يسمى بخلافة داعش في مراوي، وسط مخاوف من توجه مسلحي داعش إلى جنوب شرق آسيا بعد تراجعهم في الشرق الأوسط.

الوجهة الجديدة لداعش

وكان وزير الدفاع الماليزي هشام الدين حسين قد أثار هذه المخاوف في أكثر من منبر دولي، وذلك بعد تحقيق انتصارات كبيرة على داعش في دول الشرق الأوسط، وهو ما قد يتسبب في توجه المسلحين إلى جنوب شرق آسيا، لاسيما في جنوب الفلبين واندونيسيا حيث تكثر فيها الحركات الإسلامية المتمردة.

وكانت الجماعة الإسلامية في اندونيسيا وجماعة أبو سياف وفصائل إسلامية أخرى في الفلبين قد أعلنت بالفعل ولائها لتنظيم داعش، في حين يتعاطف العديد من المتشددين في ماليزيا وجنوب تايلاند وسنغافورة وميانمار مع التنظيم الإرهابي.

شاهد أيضاً

مسؤول ماليزي: اسرائيل وحلفاؤها يهددون السلام والوئام في القدس

كوالالمبور (الأثير) أفاد نائب رئيس الوزراء الماليزي أحمد زاهد حميدي إن إسرائيل وحلفائها يهددون الجهود …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *