الخميس , يونيو 29 2017
الرئيسية / اقتصادية / خبراء في كوالالمبور يحثون (أوبك) على بذل مزيد من الجهود لإعادة التوازن في سوق النفط

خبراء في كوالالمبور يحثون (أوبك) على بذل مزيد من الجهود لإعادة التوازن في سوق النفط

Oil gas

كوالالمبور (الأثير)

حث خبراء في النفط والغاز منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) على بذل مزيد من الجهود لإعادة التوازن في سوق النفط العالمي، من خلال خفض الانتاج لفترة أطول.

وقال رئيس مجلس إدارة المؤتمر الآسيوي للنفط والغاز الذي عقد في ماليزيا فيردون فيشاراكي أثناء الجلسة الختامية، إن اتفاق دول اوبك في خفض الانتاج لستة أشهر اخرىغير كافلانتشال أسعار النفط من أدنى مستوى لها منذ نوفمبر العام الماضي، واستعادة أسواق النفط إلى ما كانت عليه قبل أن تتفق أوبك والمنتجون خارجها على تخفيض إنتاجها بنحو 1.8 مليون برميل يوميا.

تمديد اتفاق اوبك

وتوقع وزير الطاقة السعودي خالد الفالح في افتتاح المؤتمر تمديد اتفاق قادت اوبك لخفض الإنتاج خلال النصف الأول من العام ليشمل 2017 بالكامل، حيث أدت الإمدادات المرتفعة المستمرة إلى انخفاض الأسعار إلى ما دون 50 دولارا للبرميل.

وأفاد الخبير النفطي فيشاراكي الذي يرأس شركة (إف جي إي) لاستشارات الطاقة، أن على أوبك زيادة حجم تخفيض إنتاجها بشكل أكبر يتراوح بين 500 إلى 700 ألف برميل يوميا علاوة على 1.2 مليون برميل يوميا حتى تتوازن السوق بشكل أفضل.

وقال فيشاراكيأن دول أوبك تتطلع إلى تمديد اتفاق خفض الانتاج بين تسعة أشهر و12 شهرا، مفيدا ان ذلك غير كاف حيث سيظل فوق متوسط خمس سنوات من حيث المخزونات“.

وركز في بيانه الختامي على النمو في آسيا المستشرف في عام 2019 لاسيما في عمليات التكرير، اضافة الى أهمية أن تتخذ منطقة آسيا نماذج جديدة للشراكة لمواكبة الواقع الجديد في صناعة النفط والغاز، تزامنا مع شعار المؤتمر (واقع جديد يقود منظورا جديدا).

افتتاح المؤتمر

وحث رئيس الوزراء الماليزي نجيب عبدالرزاق في افتتاح المؤتمر على مواجهة الواقع الجديد في صناعة النفط والغاز، من خلال دفع منهج جديد في تطوير المصادر وإدارة النفقات والتقنيات، لرفع مستوى الكفاءة والإنتاج.

وقال عبدالرزاقوسط الشكوك الواقعة في قطاع النفط والغاز يجب مواجهة هذا الواقع الجديد بمنهج جديد، مشيرا الى ان هناك العديد من القضايا الجيوسياسية التي تواجهها الصناعة في واقعها الجديد.

وأفاد بأن وكالة الطاقة الدولية توقعت بأن يتضاعف الطلب الدولي للطاقة بحلول عام 2050، مؤكدا ضرورة بذل اللاعبين الرئيسيين في الصناعة جهودا اكبر لاستدامتها ووضع أولوياتها الاستراتيجية.

قطاع الغاز

وفي قطاع الغاز أشار نجيب عبدالرزاق الى ان وفرة استكشافات الغاز ساعدت في نمو متسارع في صناعة الغاز الطبيعي المسال في دول الشرق الأوسط ودول المحيط الهادي وأستراليا.

وأضاف بان ظهور العديد من المنتجين الناشئين وارتفاع مستوى التزويد والتنافسية في أسعار الغاز، حولت الغاز الطبيعي المسال الى مصدر طاقة جذاب للاقتصادات الناشئة، كما اثبت امكانياته في خفض انبعاث الكربون.

وأكد بأن اللاعبين الرئيسين في الصناعة بامكانهم التعاون لدعم صناعة الغاز الطبيعي المسال من خلال تقديم حلول ابداعية وابتكارية تجارية، اضافة الى تقديم المساعدات التقنية للدول.

أهمية اسيا

من جانبه تطرق وزير الطاقة السعودي خالد الفالح في الكلمة الرئيسيّة للمؤتمر الى الأهمية المتزايدة في منطقة آسيا خلال الثلاثين عاما الماضية، لاسيما في صناعة الطاقة حيث تعد المنطقة الأسرع نموا في الطلب العالمي على الطاقة، وانه من المقرر أن يستمر هذا النمو بدعم الاقتصاد المحلي والتركيبة السكانية.

وأوضح الفالح ان جميع التوقعات تشير الى نمو الطلب على النفط خلال ربع القرن القادمة سيكون من منطقة اسيا، في حين ان ما يقرب من ثلثي الطلب على الغاز سيكون من منطقة آسيا أيضا، متوقعا بأن أسواق النفط ستستعيد توازنها بعد سنوات من زيادة المعروض.

وقال انهعلى الرغم من استمرار تحديات الصناعة لا يزال سوق النفط في تحسن مستمر من الظروف التي شهدناها مطلع العام الماضيحين هبطت أسعار النفط دون 30 دولارا للبرميل، متوقعا نمو الطلب العالمي على النفط بمعدل يقترب من مستوى العام الماضي.

وأشار الى إن نمو الطلب الصيني على النفط يجب أن يماثل مستويات العام الماضي بفعل قوة قطاع النقل، في حين من المنتظر أن يسجل الطلب من الهند مستوى نمو جيد.

وأوضح الفالح ان هبوط الأسعار في الآونة الأخيرة يرجع إلى موسم انخفاض الطلب وأعمال صيانة مصافي النفط في الولايات المتحدة، وكذلك نمو الإنتاج من خارج (أوبك).

وعبر عن تفاؤله بشأن اتجاهات الطاقة العالمية على المدى الطويل، مع اتخاذ قرارات الاستثمار الحكيمة وفي أوقات مناسبة وذلك لضمان تلبية الطلب المتزايد على النفط، مؤكدا بأن أسواق النفط العالمية ستستعيد توازنها قريبا.

الواقع الجديد

وبحسب شعار المؤتمر، تسعى الشركات النفط والغاز الى تقبل الواقع الحديد في القطاع، من خلال عقد شراكات عالمية، لتطوير منافستها، في وقت لم تزل الشركات القوية ماليا تواصل استثماراتها في التنقيب رغم الانكماش، كما أنها تعمل مع شركات الخدمات للسيطرة على التكاليف الرأسمالية، وذلك بعد ان كان التنقيب شبه معدوم في العام الماضي، ولم ينتج سوى 2.4 مليار برميل، مقارنة بمتوسط 9 مليارات برميل في السنة على مدى السنوات ال15 الماضية.

وتظهر مؤشرات التنمية في القطاع قابلية استمرارها في منطقة آسيا، لكن في الأصول عالية الجودة فقط والنظم المالية المستقرة ذات البنية التحتية القوية، وذلك يتطلب بأن تكون المنطقة جاذبة ماليا، حيث یجب أن تعمل الحکومات المضیفة وقطاع النفط والغاز معا للاتفاق علی خطط مبسطة وتسریع استرداد التکالیف، مع الحفاظ علی عوائد الحکومة.

وتوقع خبراء نمو الطلب على النفط متجاوزا 100 مليون برميل يوميا في السنوات الخمس المقبلة، وإن كان بمعدل نمو أبطأ، في الوقت التي تخطط فيه الصين لحملة ضخمة بفعل قوة قطاع النقل، وكذلك الهند.

أما عن إمدادات النفط المتزايدة لتلبية الطلب بالنظر إلى الانخفاضات الطبيعية، فتفيد بأن هناك حاجة لتلبية مابين 10 إلى 30 مليون برميل يوميا بحلول عام 2022، ولملء فجوة العرض الأقل الذي يبلغ 10 مليون برميل يوميا يحتاج المنتجون إلى معدل أسعار تتراوح مابين 70 و 80 دولار.

جلسات المؤتمر

بشكل عام تطرقت جلسات المؤتمر الى اهم الركائز الاساسية في قطاع النفط والغاز، حيث شملت جلسة حول استراتيجيات للمدراء التنفيذيين في كبرى شركات النفط العالمية مثل (كونكو فيليب) الامريكية، و(انديان اويل) الهندية، و(مبادلة للبترول) الاماراتية و(بتروناس) و(سوبر اينيرجي) الماليزيتين.

كما تضمنت الجلسات، جلسة حول التنقيب ومصادر النمو آسيا، وجلسة حول تكرير وتجارة النفط وإيجاد الفرص في الواقع الجديد للصناعة، وجلسة عن الغاز وعمليات تسريع تطويره وتحويله وتحقيق المبذولة لتعزيزه، وجلسة حول الغاز الطبيعي المسال وتغير أصول اللعبة في منطقة آسيا، وجلسة حول البتروكيماويات لفتح المجال من خلال التكامل ودخول الاسواق الجديدة، وجلسة حول الطاقة والتكنولوجيا من وجهة نظر مستقبلية استشرافية.

يذكر ان ماليزيا استضافت المؤتمر الآسيوي للنفط والغاز في نسخته ال 19 في مايو الماضي، تحت شعار (واقع جديد يقود منظورا جديدا)، بمشاركة أكثر من 3000 مشارك من 37 دولة.

شاهد أيضاً

مؤتمر التكنولوجيا الخضراء في ماليزيا يستهدف صفقات تجارية بقيمة 1.6 مليار رنجيت

  كوالالمبور (الأثير) يتوقع أن يستقطب مؤتمر المنتجات البيئية والتكنولوجيا الخضراء لعام 2017 في نسخته …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *