الجمعة , نوفمبر 24 2017
الرئيسية / اقتصادية / خبراء وعلماء في منتدى كوالالمبور يؤكدون الحاجة إلى بذل جهود أكبر في تطوير المصرفية الإسلامية

خبراء وعلماء في منتدى كوالالمبور يؤكدون الحاجة إلى بذل جهود أكبر في تطوير المصرفية الإسلامية

كوالالمبور (الأثير)

أكد خبراء وعلماء في صناعة المصرفية الإسلامية الحاجة إلى بذل جهود أكبر في تطوير المصرفية الإسلامية على مستوى المؤسسات المعنية والدول، وذلك خلال مباحثاتهم ومناقشاتهم في منتدى كوالالمبور للمصرفية الإسلامية الذي عقد في كوالالمبور.

أهم المعوقات

وناقش الخبراء والعلماء خلال جلسات المنتدى المعوقات التي تحول دون توجه المصرفية الإسلامية إلى التجارة الحقيقة، وذلك بعد أكثر من ثلاثين سنة من إنطلاق هذه الصناعة التي تبدو وكأنها مغلقة في دائرة الوساطة المالية.

ورغم أنها في بدايات العمل الحقيقي للدخول في المخاطرات التجارية إلا أنه لايكاد يوجد منتج من منتجات التمويل خارج منتجات الديون التي هي من حيث الهيكلة منتجات صحيحة خاصة تلك التي تكون تحت إشراف هيئات رقابية شرعية، لكن العلماء يرون أن هذا يُبعد المصرفية الإسلامية عن مقاصدها الحقيقية التي وضعها الرواد الأوائل.

ومن أهم المعوقات في المصرفية الإسلامية هي الحجم المالي للصناعة والتي تبلغ أصولها المالية العالمية حوالي 1,5 تريليون دولار أمريكي، وهذا يوضح أنها مازالت دون المصرفية التقليدية بمراحل، وإن كانت المصرفية الإسلامية قد قطعت أربعة عقود في هذه الصناعة مقارنة بثلاثة قرون لنظيرتها التقليدية.

ومن بين أهم المعوقات التي ناقشها الخبراء والعلماء، النقص الفارق في القوانين اللازمة التي تُعِين على تقديم منتجات بديلة إسلامية عن تلك التي في المصرفية التقليدية، حيث تسعى بعض  البنوك المصرفية إلى تذليل بعض العقبات، بحيث تسمح بالتملك بصورة أو بأخرى، لكنها إلى الآن مازلت في مرحلة الهيئة والشكل أكثر من أن تكون في الحقيقة والموضوع.

ستة احتياجات

وحصر المنتدى مالا يقل عن ستة احتياجات رئيسية لم تزل تواجهها صناعة المصرفية الإسلامية وهي: حاجتها إلى تحسين مستوى الأرباح وجذب مزيد من الاستثمارات حيث تقوم بالاستثمار في أسواق جديدة عديدة.

ومن بين الاحتياجات، حاجة الصناعة إلى الحفاظ على مستويات عالية من جودة القروض وحوكمة الشركات، وكذلك الحاجة إلى نمو أسواق رأس المال الإسلامي بوتيرة أسرع بحيث يقل الاعتماد غير الضروري على المصرفية الإسلامية وحدها.

وشملت الاحتياجات، الحاجة إلى بذل الجهود لعكس تيار الاتجاهات السلبية في إصدارات الشركات للصكوك الإسلامية، إضافة إلى حاجة سوق الأسهم الإسلامية إلى أن يكون أكثر تطورا وشمولا، وأخيرا الحاجة إلى استغلال الفرص الضخمة المتحة في التأمين التكافلي.

الصكوك الإسلامية

وتطرق المنتدى إلى نقاشات حول فرص المصرفية الإسلامية في الدول الغربية، والتي لازالت في أوائل مراحل المهد، رغم وجود بعض أدوات التمويل الإسلامي التي أخذت بها بعض المصارف المركزية الغربية مثل الصكوك، وإن كان يعتريها بعض الملاحظات الشرعية، إلا أن هناك تطورات عالمية كبيرة في الصكوك الإسلامية.

وقد أطلقت الأكاديمية العالمية للبحوث الشرعية في المالية الإسلامية بماليزيا (إسرا) خلال المنتدى كتابا عن مبادئ وممارسات الصكوك، ليكون مرجعا مهما ودليلا رئيسيا لطلاب العلم في المؤسسات التعليمية.

ويشمل هذا الكتاب العلمي جميع الجوانب المتعلقة بالصكوك الإسلامية لاسيما الجانب الشرعي منه في عقود الإصدار، وكذلك المطالبات القانونية والرقابية وأمور الحسابات المالية، وكل مايتعلق بتطوير الصكوك بما يتناسب مع أنظمة الدول في مختلف أنحاء العالم.

التكنولوجيا المالية

وناقش المنتدى أيضا قضايا عديدة مستجدة في المصرفية الإسلامية، لاسيما وأن العالم يمر في هذه الفترة بتحديات كثيرة في الأمور المالية والاقتصادية، ولعل أبرز تلك المستجدات في الساحة الاقتصادية العالمية هي توظيف التكنولوجيا المالية في المصرفية الإسلامية، من خلال النظر في قضاياها الشرعية والقانونية التي تحتاج إلى مناقشات عديدة لوضع خطط مدروسة وفق الضوابط الشرعية.

وشملت مناقشات التكنولوجيا المالية التباحث في أحكام العملة الإلكترونية المسماة (بيتكوين)، حيث أوصى العلماء بمناقشتها بشكل مفصل باعتبارها عملة تعامل معاملة إسلامية، قد تأخذ حكم الصرف أو حكم السلع.

وجدد الخبراء والعلماء ضرورة تعزيز التعاون والشراكة بين دول منظمة التعاون الإسلامي في مختلف المجالات المتعلقة بالاقتصاد الاسلامي من الناحية التطبيث والممارسة، لاسيما في المصرفية الإسلامية.

افتتاح المنتدى

من جهته قال سلطان ولاية (بيراك) الماليزية الدكتور نزرين معز الدين في افتتاح المنتدىأن المصرفية الإسلامية تمكنت من التعامل بشكل أفضل من نظيره العلماني من حيث النمو، وإن كان من قاعدة أصغر، مشددا على أهمية استمرار الجهود في تطوير وابتكار النظام المصرفي الإسلامي.

وأضاف بأن المصرفية الإسلامية يجب أن تثبت نفسها وسط التحديات الاقتصادية المعاصرة والتي تشمل انخفاض أسعار النفط، وخاصة بالنسبة للدول التي تعتمد على عائدات النفط، وكذلك تحديات التغييرات في الإطار التنظيمي والإشرافي العالمي.

وأشار إلى أن الأصول المصرفية الإسلامية العالمية اليوم بلغت حوالي 5ر1 تريليون دولار أمريكي، فيما ارتفع عدد الدول التي توجد فيها مصارف إسلامية إلى 18 دولة، مفيدا أنه 12 دولة من تلك الدول تعتبر المصرفية الإسلامية ذا أهمية في نظامها المالي.

وتطرق إلى دعم المساهمين في المرحلة الأولى من تطور صناعة المصرفية الإسلامية والجهود الدؤوبة التي بذلتها الهيئات التنظيمية، قائلاأعتقد أن الطلب على المصرفية الإسلامية كان مدفوعا بالتطبيق الجوهري للسمات الشرعية في الأدوات والمنتجات.

وأضافأن ذلك مكن الصناعة من الصمود أمام العديد من التحديات التي واجهتها بما في ذلك تباطؤ معدلات النمو الاقتصادي العالمي، والتدفقات التجارية، والتقلبات المالية العالية، والمخاطر النظامية للتمويل التقليدي.

وأكد في ختام خطابه بأن المصرفية الإسلامية يحب أن يكون لها أثر كبير على المجتمع، قائلانحن بحاجة إلى أن نذكر أنفسنا باستمرار، كون هذه الصناعة تتعامل مع السلع و الخدمات والأنشطة الاستثمارية، فإنه يجب أن نطبق القيمة الحقيقية للاقتصاد، وهي التأثير الإيجابي على الشعب والمجتمع“.

عن المنتدى

يذكر أن منتدى كوالالمبور للمصرفية الإسلامية أقيم هذا العام في دورته ال14، بمشاركة أكثر من 40 متحدثا من الخبراء والأكاديميين والعلماء في المصرفية الإسلامية على المستوى العالمي والإقليمي والمحلي، وحضور أكثر من ألف شخص.

ويعقد هذا المنتدى سنويا منذ عام 2004  لتعزيز الحوار والمناقشات في تطوير النظام المصرفي الإسلامي، وتشكيل بيئة تنافسية ومبتكرة للمشاركة في تغيير بيئة الاقتصاد العالمي، فضلا عن كيفية تعاون اللاعبين الرئيسيين في صناعة المصرفية الإسلامية، لاسيما في قطاع الخدمات المالية والمهنية والقانونية.

شاهد أيضاً

سلسلة مطاعم البيك السعودية تحرص على اكتشاف أسواق آسيان

كوالالمبور (الأثير) أفاد وزير التجارة الدولية والصناعة الماليزي مصطفى محمد أن سلسلة مطاعم (البيك) السعودية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *