السبت , نوفمبر 25 2017
الرئيسية / سياسية / خبير ماليزي: إهمال بشري  وراء حادثة اصطدام السفينة الحربية الأمريكية في مياه سنغافورة

خبير ماليزي: إهمال بشري  وراء حادثة اصطدام السفينة الحربية الأمريكية في مياه سنغافورة

كوالالمبور (الأثير)

أفاد خبير ماليزي في مجال التكنولوجيا البحرية بأن الإهمال البشري يمكن أن يكون عاملا سيبحثه المحققون في حادثة اصطدام السفينة الحربية الأمريكية (يو إس إس جون إس ماكين (دي جي 56) بناقلة النفط التجارية (ألنيك إم سي) التي كانت تحمل علم ليبيريا وهما في طريقهما تجاه شرق سنغافورة عبر مضيق ملاكا يوم الإثنين الماضي.

ونقلت صحيفة (نيو ستريت تايمز) الماليزية عن مدير مركز التكنولوجيا البحرية في الجامعة التكنولوجية الماليزية الدكتور عبد سمعان عبد القادر قولهأن هناك العديد من العوامل التي يجب أخذها في الاعتبار لتحديد سبب الاصطدام“.

وقال عبد سمعان عبد القادر أنه بناء على ما كان معروفا عن الحادث، يمكن أن يكون هناك أربعة عوامل مساهمة يتعين على المحققين التحقيق فيها قبل التوصل إلى أي نتيجة، مفيدا أن هذه العوامل هي المشهد الجغرافي لمنطقة الحادث، والطبيعة الحقيقة لموقع الحادث، والجدارة البحرية للسفينة، والعامل البشري.

وأضافعندما يتعلق الأمر بالعامل البشري، علينا أن ننظر في مؤهلات الأفراد الذين كانوا مسؤولين عن السفينة في ذلك الوقت، ويشمل ذلك سجلات التدريب، ومواقفهم، وأمور أخرى، موضحا أن العديد من المراقبين يرون أن السفينة الحربية الأمريكية تكون عادة متقدمة تكنولوجيا من حيث المعدات.

وأردف قائلالكن هناك احتمال أن هذا الحادث قد يكون بسبب عامل الإهمال البشري، مشير إلى أنه يجب على طاقم السفينة الامتثال لإجراءات التشغيل القياسية، وهذا سيكون من بين الأشياء التي سيتم التحقيق فيها.

من جهة أخرى، تناقلت وسائل إعلام في منطقة آسيا باسيفيك، أن هذه الحادثة وجدت ما وصفته بـالتصفيق الحار من قبل الصينيين عبر وسائل التواصل الاجتماعية، حيث يفيد مراقبون أن ذلك يعكس ردة فعل السلطات الصينية في أنشطة البحرية الأمريكية في بحر الصين الجنوبي.

وتتشكل في بحر الصين الجنوبي مجموعة واسعة من الأجزاء التي تعتبر من أكثر الممرات البحرية  التجارية ازدحاما في العالم، حيث تزعم بكين ملكيتها لمعظم أجزاء البحر، حتى الأجزاء التي تمتد على بعد ألف ميل من الشواطئ الصينية، فيما تعارض الولايات المتحدة وعدة بلدان آسيوية تلك المزاعم.

وقد عبرت وزارة الخارجية الصينية بأنهاقلقة إزاء التهديد والخطر المخفي الذي يمثله الحادث فيما يرتبط بسلامة الملاحة في بحر الصين الجنوبي والمياه ذات الصلة، داعية إلىالتعامل مع القضية بشكل صحيح“.

من جهتها أكدت البحرية البحرية الأمريكية في منطقة آسيا والمحيط الهادي، بأنه لا توجد ما يشير إلى أن التصادم كان متعمدا، إلا أنها قالت أنها ستدرسجميع الاحتمالات من التدريب إلى احتمال حدوث تشوش لأجهزة الرادار والتدخل الإلكتروني“.

وقررت البحرية الأمريكية وقف عملياتها بشكل تدريجي في شتى أنحاء العالم لضمان سلامة وفعالية العمليات البحرية، وكذلك إعادة تقييم عمل أساطيلها، في قرار يعتبر نادرا من نوعه، حيث يعتقد أن السفن الحربية الأمريكية تتمتع بتقنيات عالية جدا.

وقامت البحرية الأمريكية بإقالة الأميرال جوزيف أوكوين قائد الأسطول السابع ومقره في اليابان، والذي شهد أربعة حوادث تصادم في آسيا، ومقتل عدد من البحارة خلال السنوات الأخيرة، فيما تعد هذه الحادثة الأخيرة هي الثانية خلال شهرين.

ولقي 7 جنود من البحرية الأميركية مصرعهم في يونيو الماضي بعد اصطدام السفينة الأميركية (يو إس إس فيتزجيرالد) بسفينة شحن تجارية فلبينية قبالة السواحل اليابانية، وتمت إقالة اثنين من كبار الضباط وكبار البحارة المجندين في الحادثة.

وتضررت السفينة الأمريكيةالتي كانت تحمل على ظهرها حاملة صواريخ موجهةبشكل كبير في إحدى جوانبها، حيث أدى ذلك إلى تدفق المياه داخل السفينة لاسيما في غرف النوم والأجهزة والاتصالات، وتمكنت السفينةالتي يبلغ طولها 154 مترابصعوبة من العودة إلى ميناء (شانغي) السنغافورية في وقت لاحق.

فيما لم تتضر كثيرا السفينة التجارية التي يبلغ طولها 182 مترا، سوى في مقدمتها بارتفاع 7 أمتار فوق سطح البحر، وكانت تحمل على متنها وهي قادمة من تايوان حمولات نفطية ومواد كيميائية تزن 12 ألف طن لتصريفها في سنغافورة، في الوقت الذي أكدت فيه السلطات السنغافورية عدم وجود أي تسرب نفطي في المياه، وعدم وقوع إصابات لدى طاقم السفينة.

شاهد أيضاً

حركة هجرة العمال بين دول آسيان

كوالالمبور (الأثير) ارتفعت حركة الهجرة بين دول رابطة جنوب شرق آسيا (آسيان) بشكل ملحوظ في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *