السبت , نوفمبر 25 2017
الرئيسية / سياسية / رئيس الوزراء الماليزي الأسبق مهاتير وحقيقة ”إسكندر كوتي“

رئيس الوزراء الماليزي الأسبق مهاتير وحقيقة ”إسكندر كوتي“

كوالالمبور (الأثير)

أكد نائب وزير الداخلية نور جزلان محمد صحة الاسم الحقيقي لرئيس الوزراء الماليزي الأسبق مهاتير بن محمد في بطاقة هويته القديمة، وهومهاتيرالابن الذكر لـإسكندر كوتي، وذلك بعد أن كشف نائب رئيس الوزراء أحمد زاهد حميدي نسب مهاتير الذي يعود إلى أصول هندية تاميلية حسب اسم والده، حيث قال في خطاب له، أن لديه بطاقة هوية مهاتير القديمة.

ويستخدم الماليزيون الملايويون مصطلحابن أو بنتفي نسبتهم للأب، فيما يستخدم الماليزيون من العرقية الهندية مصطلحالابن الذكر أو الابنة الأثنىفي نسبتهم للأب.

وقال نور جازلان في تصريح صحفي، إن هناك العديد من المصادر التي يمكن استخدامها للتحقق من صحة اسم مهاتير مثل السجل الجامعي، قائلايمكننا التحقق من ذلك إذا أردنا معرفة اسمه الحقيقي“.

وكان زاهد حميدي قد كشف في اجتماع للحزب الوطني الحاكم (أمنو) بأنه تلقى صورة من وثائق مهاتير الشخصية من قبل رئيس دائرة التسجيل الوطنية يزيد رملي.

وقالالرجل الذي كافح من أجل الملايو كان في الواقع يستغل الملايويينعلى اعتبار أنه كان يتظاهر بدعم الملايوين في حين أنه هندي الأصل، وذلك بعد أن تزعم مهاتير محمد تحالف المعارضة الماليزية.

ولم يُظهر زاهد حميدي بطاقة هوية مهاتير، لكن وسائل التواصل الاجتماعية تداولت صورا لتك البطاقة التي تحمل بالفعل صورة مهاتير، برقم هوية 2232519. كما تداولت صور والده إسكندر كوتي بن رحيم كوتي.

وقدم العديد من قيادات المعارضة الماليزية بلاغات للشرطة ضد زاهد حميدي ورئيس دائرة التسجيل الوطنية، بسبب تسريبهما معلومات شخصية لمهاتير محمد، حيث يعتبرون ذلك إساءة لاستخدام السلطة، وخرقا لقانون حماية البيانات الشخصية للمواطنين، والتي يجب أن لا تُسخّر أو تُعرض للجمهور، لاسيما لأغراض سياسية.

وأفاد في ذلك نائب وزير الداخلية بأن الشرطة ستحقق في البلاغات المرفوعة ضد زاهد حميدي الذي يشغل أيضا منصب وزير الداخلية الماليزي، متسائلالكن ماذا سيحدث إذا تحققنا من الاسم الصحيح لمهاتير؟.. سنجد بأنه تم تسييس هذه القضية“.

وأكد بأن ماقام به زاهد حميدي لم يكن جريمة، لأن تفاصيل بطاقة الهوية هي سجل عام، ويمكن للجميع معرفة محتوى البطاقة بما في ذلك الاسم، موضحا أن الجريمة تقع عندما تستخدم بطاقة الهوية للاحتيال والكذب.

ويأتي كشف زاهد حميدي لنسب مهاتير محمد، بعد أن أكد الأخير بأنه لن يعود إلى حزب (أمنو) الحاكم، حيث علّق على ذلك زاهد قائلالا عجب بأنه سينسى القضية الملايوية بكل سهولة، ملمحا بذلك أصوله الهندية.

وكان مهاتير محمد الذي استقال من حزب (أمنو) قد أكد بعد تعيينه زعيما للمعارضة مؤخرا بأنه قطع صلته تماما بحزبه السابق، معلنا بأنه لن يعود إليه مرة أخرىحتى بعد الإطاحة برئيس الوزراء الحالي“.

ومن الطبيعي أن يغير مهاتير محمد كأي سياسي توجهه وآراءه ضد الحزب الذي حكمه لأكثر من عقدين بعد انضمامه للمعارضة، حيث يظهر مدى تباين تصريحاته في هذا الشأن، إذ أنه صرح عندما أعلن استقالته من الحزب الحاكم في 2016 قائلا أن ”(أمنو) في قلبي، ولم أزل وسأزال رجل (أمنو)“.

ولم تكن هذه الاستقالة الأولى لمهاتير من الحزب الحاكم، فقد أعلن استقالته من الحزب في 2008 عندما انتقد سياسات خلفه رئيس الوزراء السابق عبدالله بدوي، لكنه انضم إلى الحزب مجددا بعد استقاله بدوي من منصبه.

كما تم طرد مهاتير محمد من الحزب الحاكم أيام شبابه، أعقاب أعمال الشغب التي اندلعت في 13 مايو 1969، حينما انتقد الطريقة التي تعامل بها رئيس الوزراء آنذاك تونكو عبد الرحمن في إدارة البلد لصالح العرقية الصينية.

وولد الدكتور مهاتير في 20 ديسمبر 1925، في مدينة ألور ستار، عاصمة ولاية قدح الشمالية، أي قبل عقود من استقلال البلاد عام 1957، وهي الفترة التي استعمر فيها البريطانيون دولة الملايا سابقا، وجلبوا العديد من الصينيين والهنود في تلك الفترة.

ويُعتقد أن الوالد المزعوم لمهاتيراسكندر كوتيكان من بين الهنود الذين جُلبوا أو قدموا من ولاية كيرالا الواقعة في جنوب الهند، ويعرفون في الوسط الماليزي باسم (ماماك) ويتحدثون اللغة التاميلية أو المالايامية.

وتشير بعض المصادر إلى أن مهاتير محمد أُدرج عند تسجيله في جامعة سنغافورة أثناء دراسته للطب ضمن العرقية الهندية، إلا أن مهاتير لم يعترف في كتبه أو خطاباته أو لقاءاته الصحفية عن أصوله التاميلية الهندية.

لكنه اعترف  بأصله منجنوب الهندفي كتابه الذي أصدر عام 2011 بعنوان (طبيب في البيت: مذكرات تون مهاتير محمد)، لكنه قالأنا ملاوي وأنا فخور بذلك.. وأنا ملايوي ليس فقط على الورق فحسب.. أنا ملايو في المشاعر والروح“.

من جهتها أوضحت الناشطة الحقوقية مارينا ابنة مهاتير أنهيجب أن يكون اسم والدها مهاتير بن محمد، واسم جدها محمد بن إسكندر، مشيرة إلى أن جدها محمد بن إسكندر، كان أول مدير من العرقية الملاوية في كلية السلطان عبد الحميد في مدينة ألور ستار بولاية قدح.

في حين أفاد مخريز ابن مهاتير محمد، أن الاسم الكامل لوالده هو مهاتير بن محمد بن إسكندر، موضحا أن الذي قدِم من ولاية كيرالا الهندية هو جد أبيه إسكندر وليس والد أبيه محمد. إلا أنه أفاد بأن كيرالا ليست عرقية هندية، بل هي عرقية يمنية، على حد وصفه.

وأوضح أن جد أبيه إسكندر تزوج بجدته سيتي حواء وهي من ولاية جوهور، وأنجبا جده محمد في عام 1881 في ولاية بينانج. وأضاف أن جده محمد تزوج بجدته وان تيمباهوان وأنجبا والده مهاتير بن محمد بن إسكندر.

وأشار إلى أن جد أبيه إسكندر جُلب إلى ماليزيا من قبل البريطانيين لتعليم اللغة الإنجليزية في القصر الملكي، في حين أن جده محمد هو أول مدير لكلية السلطان عبد الحميد في مدينة ألور ستار بولاية قدح.

شاهد أيضاً

حركة هجرة العمال بين دول آسيان

كوالالمبور (الأثير) ارتفعت حركة الهجرة بين دول رابطة جنوب شرق آسيا (آسيان) بشكل ملحوظ في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *