الأربعاء , ديسمبر 13 2017
الرئيسية / اقتصادية / رئيس الوزراء الماليزي يعرب من (أبيك) عن قلقه إزاء تصاعد الحركة المناهضة للعولمة

رئيس الوزراء الماليزي يعرب من (أبيك) عن قلقه إزاء تصاعد الحركة المناهضة للعولمة

كوالالمبور (الأثير)

أعرب رئيس الوزراء الماليزي نجيب عبد الرزاق عن قلقه إزاء تصاعد الحركة المناهضة للعولمة، وذلك أثناء مشاركته في أعمال منتدى التعاون الاقتصادي في دول آسيا والمحيط الهادي، والذي عقد في مدينة (دانانغ) الفيتنامية، مضيفانحن في ماليزيا نرى أن العولمة جيدة لنا وللعالم. ولكن لا تدعها أن تكون مطلقة العنان، بل أن تكفل أثراً إيجابياً“.

وأوضح عبد الرزاقإنني أرى تحولا ملحوظا في منتدى (أبك).. أسمع لهجة مختلفة.. وأرى صعود السياسة المناهضة للعولمة، وهي سياسة أكثر توجهاًنحو الشأن الداخلي“.

وأشار عبد الرزاق إلى أن العولمة ليست خياراً، ولا شيئا يمكننا أن نهمشه، وعلينا أن نحتضن التغيير، وأن نواجه التحدي ونتحمل مسؤولية وضع السياسات والبرامج اللازمة، ومن ثم فإن ماليزيا تقود هذه القمة لوضع خطة تفعيل وخريطة طريق للاقتصاد الرقمي، ثم اعتماده كجزء من جدول أعماله الرئيسية.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي شارك في المنتدى أيضا، قد أبدى استعداد بلاده لإبرام اتفاقية ثنائية مع أي دولةتحكمها القوانينفي منطقة المحيطين الهندي والهادي، وذلك على أساسالاحترام المتبادل والمنفعة المشتركة، قائلاسأقيم علاقات تجارية ثنائية مع أي دولة بمنطقتي المحيط الهادي والهندي تريد أن تكون شريكة لنا“.

ولفت إلى أن واشنطن لم يعد بإمكانها التساهل في الانتهاكات التجارية المستمرة وستصر على سياسات التجارة المنصفة والمتكافئة، مفيدا بأن بلادهلن تسكتعن مبادلات تجارية غير منصفة، مؤكدا بأن الولايات المتحدة لن تسمحبأن يتم استغلالها بعد الآن“.

واستعرض ترامب رؤيته القومية أمام المنتدى قائلاإنني أقوم دائما بوضع أمريكا أولا بنفس الطريقة التي أتوقع أن تقوموا فيها أنتم جميعا بوضع دولكم أولا، متوقعا انفتاح الأسواق بين الدول الأعضاء وأن يضع القطاع الخاص الخطط الاستثمارية.

وتابع قائلامنذ عدة سنوات فتحت الولايات المتحدة بشكل منهجي اقتصادنا بشروط ضئيلة، وخفضنا أو أوقفنا التعريفات الجمركية، وقلصنا الحواجز الجمركية، وسمحنا للسلع الأجنبية بالتدفق بحرية داخل بلادنا“.

اتفاقية الشراكة الاقتصادية

وناقش المنتدى اتفاقية الشراكة الاقتصادية عبر المحيط الهادي، والتي تشارك فيها 11 دولة مطلة على المحيط الهادي، بعد انسحاب الولايات المتحدة منها في مستهل هذا العام بعد أسابيع من تقلد الرئيس ترامب منصبه.

وسعى وزراء التجارة والاقتصاد لدول (أبك) بصعوبة التوصل إلى الاتفاق على بيان مشترك حول هذه الاتفاقية، فيما انهمك المفاوضون الأمريكيون في مناقشة الإجراءات الحمائية.

واتفقت الدول علىالعناصر الرئيسيةالتي ستحكم علاقاتها التجارية في المستقبل، حيث أكدرت بأنها تريد ضمان مصالح الدول المشاركة، والحفاظ على تمتع الأطراف بالمرونة في تحديد أولوياتها التشريعية والتنظيمية.

وذكر المسؤولون أن الاتفاقية الجديدة التي لم يتم الانتهاء منها بعد ستحمل اسم (الاتفاقية الشاملة والتقدمية للشراكة عبر المحيط الهادي) حيث جرى تعليق نحو 20 بندا من الاتفاق الأصلي، وبعض هذه البنود يتعلق بحماية حقوق العمال والبيئة لكن معظمها خاص بالملكية الفكرية وهي من نقاط الخلاف الرئيسية بعد انسحاب الولايات المتحدة.

وكانت 12 دولة في منطقة آسيا المحيط الهادئ تمثل 40 في المائة من الاقتصاد العالمي، وقعت في 2015 اتفاقية الشراكة الاقتصادية عبر المحيط الهادي، بعد سنوات من المفاوضات الصعبة، فإن هذه الاتفاقية تهدف بحسب محليين، إلى تحقيق توازن مع التأثير المتنامي للصين.

تعزيز مستقبل مشترك

وأفاد البيان المشترك الصادر عن زعماء دول (أبك) أنهم عازمون على اتخاذ إجراءات جماعية أكثر جرأة واستدامة لتشكيل دينامية جديدة في التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادي، من أجل تعزيز الاستدامة والابتكار والشمول والنمو، وتعمیق التکامل الاقتصادي الإقلیمي، وتحقیق الإمکانات الکاملة لقطاع الأعمال، لاسیما المشروعات الصغیرة والمتوسطة، وتعزیز الأمن الغذائي والزراعة المستدامة.

واتفق الزعماء أنه بعد ربع قرن من الاجتماع الأول لزعماء ا(أبك)، ثبت أن هذا المنتدى هو الأول في آسيا والمحيط الهادي، وهو محرك للنمو الاقتصادي والتكامل، وحاضن للأفكار من أجل التعاون الاقتصادي في المستقبل، وقائد عالمي في معالجة المشاكل الملحة. وعلى مدى ما يقرب من ثلاثة عقود، ساهم المنتدى في الحفاظ على النمو والنهوض بالتكامل الاقتصادي في منطقة آسيا والمحيط الهادي، وهي العملية التي أوجدت ملايين الوظائف ورفعت مئات الملايين من براثن الفقر.

وأشار الزعماء أنهم اجتمعوا في فيتنام في وقت شهدت فيه الإقليم والعالم تحولات معقدة وأساسية، مقترنة بظهور تحديات وفرص بعيدة المدى، موضحين أن الانتعاش الاقتصادي الإقليمي والعالمي يعتمد على أسس أقوى، ولكن المخاطر المتوسطة والطويلة الأجل لا تزال قائمة، ثم إن الثورة الصناعية الرابعة والتقدم التكنولوجي يغيران طبيعة العمل ويحولان المجتمعات، فقد جلبت التجارة والاستثمار ازدهارا لم يسبق له مثيل في منطقة آسيا والمحيط الهادي، ولكن لا تزال هناك تحديات خطيرة.

وفي هذا الإطار أكد الزعماء ضرورة الالتزام بالهدف المشتركوهو تعزيز مستقبل مشترك لمجتمع سلمي ومستقر وديناميكي ومترابط ومزدهر في منطقة آسيا والمحيط الهادي، كما أكدو مجددا الدعم لخطة التنمية المستدامة لعام 2030، كإطار للنمو الشامل، والتزامهم طويل الأمد بمهمة الدول الأعضاء المتمثلة في دعم النمو الاقتصادي المستدام والازدهار في منطقة آسيا والمحيط الهادي، مع إدراكهم للتحديات الكبيرة التي تواجهها اقتصادات الدول التي تعهدت بالعمل معا واتخاذ الإجراءات التالية:

أولا تعزيز النمو الابتكاري، والإدماج، ونمو العمالة المستدامة، والإصلاح الهيكلي والابتكار، حيث أكد الزعماء تطلعاتهم نحو تحقيق نمو متوازن وشامل ومستدام ومبتكر وآمن في منطقة (أبك) من خلال السياسات النقدية والمالية والهيكلية، منفردة ومجتمعة، وتسليط الضوء على أهمية تحقيق نمو الجودة.

وشددو على أن الإصلاح الهيكلي، بما في ذلك سياسة المنافسة، وسهولة ممارسة الأعمال التجارية، والإصلاح التنظيمي، وتعزيز الهياكل الأساسية الاقتصادية والقانونية، وإدارة الشركات والقطاع العام، وتعزيز تنمية رأس المال البشري، أمر أساسي لتحقيق نمو متوازن ومستدام وابتكاري وشامل للجميع، وخلق فرص العمل، والإنتاجية، والقدرة التنافسية.

وأكد مجددا التزامهم بتعزيز النزاهة في القطاعين العام والخاص ومكافحة الفساد والرشوة، وحرمان الملاذات الآمنة للمسؤولين الفاسدين والأصول المسروقة. كما وجهوا تعليمات للمسؤولين الاقتصاديين والماليين للعمل بشكل مشترك على تقرير السياسة الاقتصادية لدول (أبك) لعام 2018 بشأن الإصلاح الهيكلي والبنية التحتية.

وشددو على أهمية الابتكار والعلم والتكنولوجيا بوصفهما محركين رئيسيين للنمو الاقتصادي والتجارة الدولية والاستثمار، مدركين الأهمية الحيوية لمواصلة العمل من أجل تحقيق الجودة والتعليم المنصف لتمكين الناس من جميع الأعمار من مواجهة تحديات التغيرات السريعة، مع تأكيد الالتزام في تعزيز تعليم العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، والسعي وراء ريادة الأعمال.

وتطرقوا إلى أهمية تعزيز أمن الطاقة لدعم النمو الاقتصادي في منطقة آسيا والمحيط الهادي، من خلال تيسير التجارة والاستثمار المتصلين بالطاقة، وتعزيز إمكانية الحصول على الطاقة بأسعار معقولة وموثوق بها، وتعزيز مصادر الطاقة المستدامة والكفؤة والنظيفة، التي ستسهم على وجه الخصوص في الحد من انبعاثات غازات الدفيئة على الصعيد العالمي.

ولاحظوا ضرورة أن يكون التوسع الحضري موجها نحو الشعب بشكل سليم ومستدام، وأن يشجع تبادل المعارف وتبادل السياسات في هذا المجال كل من الإدماج الاقتصادي والمالي والاجتماعي في عصر العولم، وكذلك جودة تنمية الموارد البشرية في العصر الرقمي.

ثانيا خلق برامج جديدة للتكامل الاقتصادي الإقليمي تعزيز التجارة الحرة والاستثمار المفتوح، حيث التزم الزعماء بتحقيق أهداف (بوقور) للتجارة الحرة والمفتوحة والاستثمار في منطقة آسيا والمحيط الهادي، متفقين على تسريع الجهود الرامية إلى التصدي للحواجز غير المتسقة التي تواجهها منظمة التجارة العالمية أمام التجارة والاستثمار، واتخاذ إجراءات ملموسة لتحقيق أهداف (بوقور) بحلول عام 2020.

ولاحظوا أيضا أهمية الأطر التجارية والاستثمارية غير التمييزية والمتبادلة والمنفعة المتبادلة، حيث تعهدوا بالعمل معا لجعل التجارة أكثر شمولا، ودعم فرص الوصول إلى الأسواق، ومعالجة الممارسات التجارية غير العادلة، كما دعوا إلى إزالة الإعانات المشوهة للسوق وأنواع الدعم الأخرى من جانب الحكومات والكيانات ذات الصلة.

وأكدوا التزامهم باتخاذ مزيد من الإجراءات لتعزيز تهيئة بيئة مواتية ومواتية للاستثمار في منطقة آسيا والمحيط الهادي، حيث اتفقوا على العمل معا للاستفادة من إمكانيات الإنترنت والاقتصاد الرقمي، من خلال الأطر التنظيمية والسياسات المناسبة، مع مراعاة المنافسة العادلة لتشجيع الاستثمار والابتكار، فيما رحبوا باعتماد خارطة طريق الإنترنت والاقتصاد الرقمي في إطار التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادي، وكذلك إطار التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ بشأن تيسير التجارة الإلكترونية عبر الحدود.

وعبرا عن التزامهم باتخاذ مزيد من الإجراءات لزيادة القدرة التنافسية للدول الأعضاء في قطاع الخدمات بحلول عام 2025، وتكثيف الجهود للتصدي للحواجز التي تمنع الأعمال التنافسية أو التداول في أسواق الخدمات، وذلك من خلال إنشاء منطقة التجارة الحرة لمنطقة آسيا والمحيط الهادي، وتأسيس نظام للتداول متعدد الأطراف، وتعزيز الربط الشامل على مستوى الإقليم وشبه الإقليم.

ثالثاتعزيز القدرات والابتكار في المشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم، حيث التزم الزعماء بتعزيز قدرة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة على المنافسة في الأسواق الدولية والمشاركة في سلاسل القيمة العالمية من خلال الإجراءات التالية:

زیادة قدرات الابتکار في المشاریع الصغیرة والمتوسطة، عن طریق تسھیل وصولھا إلی التمویل والتکنولوجیا وبناء القدرات، لا سیما في الأعمال التجاریة التي تقودھا النساء والشباب.

تحسين الوصول إلى الإنترنت والبنية التحتية الرقمية.

تعزيز القدرات الرقمية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، والقدرة التنافسية والقدرة على الصمود.

خلق بيئة تمكينية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، بما في ذلك من خلال تعزيز أخلاقيات العمل.

دعم الشركات الناشئة من خلال إنشاء نظام بيئي مبتكر مع الأطر التنظيمية المواتية التي تشجع على بيئة ملائمة للأعمال التجارية، وضمان الوصول إلى الموارد، وبناء شبكات بدء الأعمال والشراكة.

واعترف الزعماء في هذا الإطار بالجهود الرامية إلى تشجيع الصناعات الداعمة، وتشجيع الاقتصادات على تعزيز القدرة التنافسية وتسهيل مشاركة الصناعات في سلاسل القيمة العالمية، كما رحبوا بتأييد استراتيجية المنتدى للمنشآت الصغيرة والمتوسطة والمستدامة.

رابعا تعزيز الأمن الغذائي والزراعة المستدامة استجابة لتغير المناخ، حيث أكد الزعماء بأن منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادي يمكن أن يلعب دورا رئيسيا في ضمان الأمن الغذائي، والزراعة المستدامة، وتربية الأحياء المائية، ومصايد الأسماك في منطقة آسيا والمحيط الهادي وما وراءها، وذلك في سياق تغير المناخ والتنمية الريفيةالحضرية.

وجددوا التزامهم في تحقيق نظام غذائي مستدام للدول الأعضاء بحلول عام 2020، كما رحبوا باعتماد خطة العمل المتعددة للأمن الغذائي وتغير المناخ 2018-2020، حاثين الاقتصادات على العمل معا من أجل تعزيز الزراعة المستدامة وتربية الأحياء المائية ومصايد الأسماك، من أجل تقييم وتقليل نفايات الأغذية، وتعزيز سلامتها وإنتاجيتها الزراعية، وقدرتها على الصمود أمام تغير المناخ، إضافة إلى الحد من انبعاثات الغازات الدفيئة.

وتعهدوا باتخاذ إجراءات لتعزيز أسواق الأغذية الإقليمية، والمعايير الغذائية، وسلسلة التوريد، من أجل خفض تكاليف تجارة الأغذية، وتحسين شفافية الأسواق، ومساعدة الاقتصادات المستوردة والمصدرة على التكيف مع تقلب أسعار الأغذية.

وسلموا بأن منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادي يمكن أن يسهم في التصدي للتحديات التي تواجه الأمن الغذائي، عن طريق اتخاذ خطوات لدمج منتجي الأغذية في سلاسل الإمدادات الغذائية المحلية والعالمية، ومعالجة النقاط الناشئة عن الثغرات في الهياكل الأساسية، والتدابير التجارية المقيدة وغير المرغوبة.

كما شددوا على الحاجة إلى سياسة تمكينية وبيئة تنظيمية لتسهيل الاستثمار في الهياكل الأساسية الريفية والخدمات اللوجستية والصناعة الزراعية، لتحسين توصيل أسواق الأغذية، مؤيدين الشراكات بين القطاعين العام والخاص بشأن تعزيز التنمية الريفيةالحضرية على المستويين الاقتصادي والإقليمي، كما رحبوا باعتماد خطة عمل الرابطة بشأن التنمية الريفية والحضرية لتعزيز الأمن الغذائي ونمو الجودة.

وأكدوا مجددا التزامهم بتعزيز الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية في تحقيق الأمن الغذائي المستدام، وزيادة الإنتاجية في قطاعات الزراعة وتربية الأحياء المائية ومصائد الأسماك، كما جددوا التزامهم بمواصلة تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء بشأن الاستخدام المستدام والإدارة المتكاملة للأراضي والغابات والموارد البحرية والمائية، من خلال التعاون العابر للحدود والجهود الجماعية.

خامسا تعزيز مستقبل مشترك، حيث قدر الزعماء المداولات بشأن المنتدى نحو عام 2020 وما بعده والتي بدأت في بيرو في عام 2016، وعززت في فيتنام، مع اقتراب موعد بلوغ الأهداف المستهدفة ل (بوقور)، كما أن (أبك )على وشك الدخول في العقد الرابع، متطلعين تكثيف الجهود الرامية إلى تحقيق التجارة والاستثمار الحرة والمفتوحة في المنطقة بحلول عام 2020، ووضع رؤية استراتيجية وطموحة وعملية المنحى لمستقبلها.

وأكدوا مجددا التزامهم الثابت بالديناميكية والشمول والازدهار في منطقة آسيا والمحيط الهادي، وبناء منطقة مستجيبة ومسؤولة وموجهة نحو الشعب، ومتمحورة حول الأعمال نحو مستقبل مشترك تتسم بالقدرة على الصمود أمام التحديات والمساءلة أمام أعمالها وعمالها وشعبها.

وتعهدوا بدعم شراكة آسيا والمحيط الهادي القائمة على الاحترام المتبادل والثقة والشمول والتعاون المتبادل بالمنفعة، معترفين بمساهمة المنتدى في تحقيق التنمية المستدامة، مشجعين كذلك على مشاركة أصحاب المصلحة المعنيين للتعاون في إطار التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادي حتى يتمكنوا من تحقيق إنجازات في التعاون لعدد أكبر من سكان آسيا والمحيط الهادي.

وأكدوا التزامهم باتخاذ مزيد من الإجراءات المتضافرة للحفاظ على التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادي كمحرك رئيسي للنمو الاقتصادي الإقليمي والعالمي، إضافة إلى التكامل الذي يعتبر مساهما رئيسيا في الهيكل الاقتصادي الإقليمي، فيما رحبوا بمبادرات الأعضاء التي تعزز التجارة والاستثمار في المنطقة.

كما تعهدوا بتعزيز أوجه التآزر والتكامل مع المؤسسات والمحافل الإقليمية والدولية الأخرى. وفي هذا الصدد، قاموا بتهنة رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) على الذكرى الخمسين لإنشائها، مثنين على إسهاماتها في التنمية والازدهار الإقليميين، مؤكدين في الوقت نفسه تعزيز القيادة العالمية لدول (أبيك) في معالجة التحديات الاقتصادية الأكثر إلحاحا.

ورحبوا بإنشاء فريق رؤية منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادي لمساعدة كبار المسؤولين في صياغة رؤية ما بعد عام 2020، من خلال المشاورات مع أصحاب المصلحة المعنيين، حيث تستند هذه الرؤية إلى الإنجازات السابقة، كما تتناول الأعمال غير المكتملة، وتستكشف مجالات جديدة للتعاون من أجل الاستجابة بشكل أفضل للتحديات الجديدة والناشئة، والقضايا الملحة في العقود المقبلة.

وقاموا بتسليط الضوء على أهمية جهود بناء القدرات من جانب اقتصادات الدول الأعضاء، مرحبي بإسهاماتها. وفي هذا الصدد، لاحظوا مع التقدير المبادرات الجديدة، بما في ذلك إنشاء الصندوق الفرعي للمرأة والاقتصاد، وتشجيع مزيد من المساهمات ا سيما المساهمات غير المقيدة.

وشكر الزعماء في نهاية البيان المشترك دولة فيتنام على قيادتها لمنتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادي هذا العام، أي بعد أحد عشر عاما من استضافتها الأولى للمنتدى، إضافة إلى جهودها الحثيثة في دفع عملية التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادي، متطلعين إلى الاجتماع مرة أخرى في بابوا غينيا الجديدة عام 2018.

شاهد أيضاً

وزير ماليزي يكشف حقيقة إغلاق شركات متعددة الجنسيات فروعها في ماليزيا

كوالالمبور (الأثير) كشف وزير التجارة والصناعة والصناعة مصطفى محمد حقيقة إغلاق الشركات متعددة الجنسيات العاملة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *