الجمعة , نوفمبر 24 2017
الرئيسية / دينية / رئيس الوزراء الماليزي يوصي بتتغير النظرة السلبية للإسلام في العالم  من خلال الحكم العادل والنزيه

رئيس الوزراء الماليزي يوصي بتتغير النظرة السلبية للإسلام في العالم  من خلال الحكم العادل والنزيه

muslim-leadrship1-copyبيتالنغ جايا (الأثير)

أوصى رئيس الوزراء الماليزي نجيب عبدالرزاق زعماء المسلمين إلى تتغير النظرة السلبية للإسلام في العالم، وذلك من خلال الحكم العادل والنزيه، قائلا “أن الحكم الجيد يخلق الثقة بين الناس، ويخلق مزيدا من الثقة، ويحارب الجهل”.

جاء ذلك في خطابه الرسمي الذي ألقاه نيابة عنه نائب وزير مكتب رئيس الوزراء للشؤون الدينية دسوقي وجدي أشرف، خلال منتدى القيادة في العالم الإسلامي ٢٠١٦ في نسخته الثالثة، والذي عقد هنا تحت عنوان “الحوكمة والقيادة في العالم الإسلامي نحو تحقيق السلام والأمن والازدهار”، حيث يهدف إلى تعزيز الحوار وتبادل وجهات النظر بين العالم الإسلامي والعالم غير الإسلامي.

إعداد قادة حكماء

وشدد نجيب عبدالرزاق على جميع المسلمين مكافحة القوالب النمطية عن الإسلام والتي شكلتها وسائل الإعلام، لكنه استدرك قائلا أن الأهم من ذلك هو إعداد قادة حكماء يتمتعون بنزاهة عالية، لمواجهة التهديدات التي تشكلها الجماعات المتطرفة والإرهابية، موضحا أن هذه الأعمال الإرهابية بحاجة التضامن والقوة لإيقاف انتشارها، حيث يقوم المتطرفون بالسيطرة على الناس من خلال العاطفة.

وقال إن “عظمة القادة ليس فقط من خلال النجاحات الشخصية وعظمتهم، بل من خلال مساندة الشعب للقيادات، ومساندة بعضهم بعضا”.

كما تطرق أيضا إلى أهمية صناعة الحلال والتمويل الإسلامي، فضلا عن خلق سبل للتعاون مع الدول الأخرى للوصول إلى انتشار أوسع من المستهلكين، مع ضمان استدامة وجودة المنتجات، من خلال ربط سلسة التوريد بين الشركاء التجاريين في الصناعة، موضحا أن ذلك يعتبر جزءً من مسؤولية القادة لتوحيد صفوف المسلمين والعمل بشكل جماعي.

السلام والأمن والازدهار

وقد ناقش المنتدى القضايا العالمية لتعزيز السلام والأمن والازدهار، حيث أكد المشاركون على أهمية المبادئ والإيمان في العلاقات العالمية الإسلامية، وتوضيح فوائد هذه المبادئ في بناء حلول ناجعة للمشاكل العالمية، وذلك من خلال تقديم الإسلام كدين يقدم مبادئ السلام والصدق والوحدة والعدالة من منظور جديد لحل العديد من الأزمات العالمية.

كما ناقش المنتدى الآفاق الجديدة في ريادة المالية الإسلامية للأخلاق المصرفية والتأمين، حيث أوضح المشاركون الفوائد المحتملة لسندات الصكوك، ومساهمتها في النمو والتنمية في الدول الإسلامية، وكذلك المسائل العملية المتعلقة بهيكل سندات الصكوك، واستثمارات التنمية البديلة، إضافة إلى تسليط الضوء على فوائد السندات الصكوك بالنسبة للمنظمات الإنمائية غير الحكومية.

وتضمنت مناقشات المنتدى، قضية قيادة سيدات الأعمال والتحديات المستقبلية التي يوجهونها إضافة إلى بعض القضايا الرئيسية للمرأة المسلمة التي تواجه تغييرات اجتماعية إيجابية ملحوظة في جميع أنحاء العالم، وعلى الرغم من ذلك، لم تزل المرأة المسلمة تواجه العديد من التحديات الناجمة عن القيود الثقافية في المجتمع، ولا سيما في الشرق الأوسط، وذلك في قضايا متعلقة بحقوقهن، وكذلك ومساواتهن بالمقارنة مع نظرائهن الرجال.

اقتصاد الحلال

وتطرق المشاركون في المنتدى إلى اقتصاد الحلال، وذلك ضمن المساعي الحثيثة لتوسيع سلسلة توريد المنتجات الحلال للسوق العالمي، حيث يتوقع تصل قيمة هذه الصناعة ١.٦ تريليون دولار في عام ٢٠١٨، لاسيما في إنتاج الأغذية التي تشكل النسبة الأعلى ضمن منتجات الحلال، وهو ما يعزز من مجالات عديدة مثل الزراعة المستدامة، والحلول الأخلاقية في استدامة البيئة والمناخ.

وتناول المنتدى تعاليم وأخلاقيات العمل عند الرسول صلى الله عليه وسلم، في ظل الظلم الواقفي الاقتصاد العالمي، حيث تفاوت الثروات، واستغلال العمالة، وطرح المشاركون التعاليم النبوية المنصوصة في العديد من القيم الاقتصادية المكلمة للأخلاق العالمية، وذلك من منظور تجاري لحل القضايا الراهنة في الاقتصاد العالمي

واختتمت نقاشات المنتدى في قضية القيادة المعتدلة، بوصفها مفتاح السلام المستدام والمزدهر، والتغلب على الصراعات والتطرف في العالم الإسلامي الذي يعاني أيضا من استاع في دائرة الفقر والاستبداد، حيث ناقش المشاركون قضايا تتعلق بالديمقراطية والحوار بالقيم الإسلامية الأساسية، وطرق ترويجها بين المجتمعات المسلمة.

شاهد أيضاً

منظمات ماليزية غير حكومية تحتج ضد تقرير الأمم المتحدة حول انتهاك التحالف الإسلامي لحقوق الأطفال في اليمن

كوالالمبور (الأثير) سلمت منظمات وجمعيات ماليزية غير حكومية مذكرة احتجاج للمسؤولين في مبنى الأمم المتحدة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *