الخميس , نوفمبر 23 2017
الرئيسية / سياسية / زيارة أمير دولة قطر إلى ماليزيا

زيارة أمير دولة قطر إلى ماليزيا

كوالالمبور (الأثير)

أنهى أمير دولة قطر سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني زيارته الرسمية إلى ماليزيا التي استغرقت يومين في الفترة مابين 15 وحتى 16 أكتوبر الجاري، وذلك بدعوة من الملك الماليزي محمد الخامس، فيما اصطحب سموه بعض الوزراء وكبار المسؤولين ووفد من رجال الأعمال.

الزيارة الأولى لتميم

وتعد زيارة أمير قطر هي الأولى التي يقوم بها الشيخ تميم إلى ماليزيا منذ اعتلائه العرش في 25 يونيو 2013 كأمير لدولة قطر، حيث كانت آخر زيارة دولة قام بها أمير لدولة قطر إلى ماليزيا هي زيارة الأمير الأب الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في مايو 2009.

وتأتي هذه الزيارة ضمن جولة آسيوية يقوم بها أمير قطر تشمل دولتي سنغافورة وإندونيسيا، حيث سيجري خلالها مباحثات مع قادة هذه الدول وكبار المسؤولين فيها تتناول العلاقات الثنائية وسبل تطوير وتنمية علاقات التعاون.

وأكد بيان لوزارة  الخارجية الماليزية بأن ماليزيا ودولة قطر لاتزالان تتمتعان بعلاقات وثيقة في مختلف المجالات الرئيسية بما في ذلك الشؤون السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وأن هذه الزيارة هو امتداد للعلاقات المتطورة بين البلدين.

لقاءات المسؤولين الماليزيين

واستقبل أمير قطر في مطار كوالالمبور وزير الدفاع الماليزي هشام الدين حسين والذي يشغل أيضا منصب وزير الدولة للمهام الخاصة.

فيما أقيم لأمير قطر مراسم استقبال رسمية في ساحة البرلمان الماليزي حيث كان في استقباله الملك الماليزي الذي وصف الزيارة بـالتاريخية، مشيراً إلى أنهاتمثل منعطفاً مهماً في العلاقات بين البلدين، فيما أكد الشيخ تميم أن هذه الزيارةستسهم في دعم العلاقات“.

وشهد أمير دولة قطر ورئيس الوزراء الماليزي نجيب عبدالرزاق توقيع أربعة مذكرات تفاهم لتوثيق العلاقات الثنائية بين البلدين. وشملت المذكرات: التعاون الثنائي في تدريب الدبلوماسيين، والتعليم العالي، وأنشطة التعاون القانوني، والتعاون القضائي.

ووقع وزير الخارجية الماليزي أنيفة أمان على مذكرتي تفاهم حول تدريب الدبلوماسيين والتعاون في مجال التعليم العالي، في حين مثل قطر وزير خارجيتها الشيخ محمد عبد الرحمن آل ثاني.

كما وقع الشيخ محمد آل ثاني مذكرة تفاهم حول أنشطة التعاون القانوني، بينما مثل ماليزيا النائب العام محمد أباندى علي.

وفي مذكرة التفاهم بشأن التعاون القضائي وقع من الجانب الماليزي رئيسة المحكمة الاتحادية لطيفة محمد طاهر، فيما مثل قطر رئيس المجلس الأعلى للقضاء مسعود محمد الأميري.

وعقد الشيخ تميم بعد ذلك اجتماعا مغلقا مع رئيس وزراء ماليزيا، تلاه اجتماع موسع للوفود في مقر إقامة رئيس الوزراء الماليزي، قبل أن يجري رئيس الوزراء الماليزي مؤتمرا صحفيا عن الزيارة لم يحضره أمير قطر.

المؤتمر الصحفي

وأفاد رئيس الوزراء الماليزي خلال المؤتمر الصحفي، أن دولة قطر تبحث إمكانية توسيع ورفع حجم استثماراتها في قطاعي الصحة والخدمات الفندقية، قائلاأن زيارة أمير قطر مكنتنا من النظر في جوانب عديدة من العلاقات الثنائية وكيفية تعزيزها لاسيما في المجال الاقتصادي“.

وذكر أنه ناقش مع أمير قطر الآفاق الاستثمارية في قطاع الخدمات الفندقية في ولاية (صباح) وجزيرة (لانكاوي) ومدينة كوالالمبور الماليزية، مضيفا أن الاستثمار القطري في الخدمات الصحية يمكن أن يكون من خلال التعاون مع شركة (خزانة ناشيونال) الحكومية في ماليزيا أو التعاون معها للاستثمار في دول ثالثة.

وأشار إلى أنه لدى ماليزيا العديد من المصالح في قطر وخاصة في قطاع الخدمات, مضيفا أن لقطر العديد من الاستثمارات الضخمة في ماليزيا من خلال هيئة قطر للاستثمار, وشركة الديار القطرية للاستثمار العقاري، وغيرها من الجهات القطرية.

وفي سياق متصل أعرب رئيس الوزراء الماليزي عن أمله في أن تتاح للشركات الماليزية الفرصة للمشاركة في تطوير البنية التحتية ضمن استعداد قطر لاستضافة كأس العالم لكرة القدم عام 2022، إضافة إلى إتاحة الفرص التجارية للشركات الماليزية في مجالات مثل الأغذية والمشروبات والبناء والسياحة والتصنيع والخدمات اللوجيستية.

الأزمة الخليجية

وفي المؤتمر الصحفي استبعد رئيس الوزراء الماليزي وساطة بلاده في الأزمة الواقعة بين دولة قطر وبعض دول الخليجلأن ذلك خارج إمكانياتها“.

إلا أن عبدالرزاق أكد بأن بلادهستعمل حسب إمكانياتها في المساعدة لتهدئة الأوضاع، وذلك بعد أن أبدت ماليزيا في وقت سابق للعب دور في الوساطة مع دولة الكويت، مضيفاهم يعرفون أن ماليزيا تستطيع أن تلعب دورا إيجابيا في إيجاد حلول سلمية، لكن يبدو أن ذلك خارج إمكانياتنا في أن نلعب دورا مباشرا في القضية“.

وأشار إلى أن العلاقات الماليزية مع قطر لم تؤثر على العلاقات مع دول الخليج الأخرى، وذلك لأن العلاقة الاقتصادية بين كوالالمبور والدوحة قديمة ترجع إلى 43 عاما، مفيدا بأن حكومته تتخذ منهج العمل المشترك مع جميع الدول في العالم، وتتخذ منهج الوسطية مع جميع الدول من دون التدخل في شؤونها.

 

المنتدى الاقتصادي

وأقيم على هامش زيارة أمير قطر لماليزيا أعمال المنتدى الاقتصادي القطريالماليزي لاستكشاف الفرص الاستثمارية والشراكات المحتملة بين الدولتين، حيث قال الرئيس التنفيذي لشركة تنمية الاستثمار الماليزية أزمان محمود في تصريح صحفي أنهذا الحدث يأتي في الوقت المناسب مع تحرك قطر نحو الاكتفاء الذاتي والتنويع بعيدا عن التوجهات الاستثمارية التقليدية في الشرق الأوسط“.

وذكر محمود بأن ماليزيا باعتبارها اقتصاد متنوع لديها مجموعة كبيرة من الثقافات واللغات توفر فرصا تجارية هائلة للمستثمرين القطريين، وخاصة في الوصول إلى أسواق أوسع في منطقة جنوب شرق آسيا.

ورحب بمزيد من الاستثمارات القطرية في ماليزيا لاسيما في مجالات النفط والغاز والمواد الكيميائية والمنتجات الكيماوية، وتجهيز المواد الغذائية الحلال، وخدمات الرعاية الصحية والفنادق والسياحة، والمصارف الاسلامية والتمويل، والتطوير العقاري، والتعليم والتدريب.

علاقات متطورة

ترتبط دولة قطر وماليزيا علاقات متطورة على مدى 43 عاما يميزها طابع التعاون في مجال الطاقة والاقتصاد والاستثمار، حيث أقيمت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام 1974 على أساس التمثيل غير المقيم في اندونيسيا.

واتفق الطرفان على رفع مستوى العلاقات الدبلوماسية بينهما إلى مستوى سفارة مقيمة عام 2004 أثر ترؤس دولة قطر لقمة منظمة التعاون الإسلامي للفترة من 2000 – 2003 والذي أعقبه قيام ماليزيا برئاستها للفترة من 2003 2006، وباشرت سفارة دولة قطر عملها بصفة مقيمة اعتبارا من سبتمبر 2004.

ويعد الجانب الاقتصادي هو أقوى الروابط التي تربط قطر بماليزيا، حيث ارتفعت التجارة الثنائية بينهما خلال الفترة من يناير إلى أغسطس هذا العام بنسبة 36,5 في المائة، لتصل إلى 384,4 مليون دولار أمريكي، مقارنة بـ 300,5 مليون دولار أمريكي في الفترة نفسها من العام الماضي.

وفي عام 2016 احتلت قطر المرتبة ال 40 في قائمة أكبر الشركاء التجاريين لماليزيا، حيث بلغ إجمالي التجارة بين الدولتين 566 مليون دولار أمريكي، بلغ إجمالي الصادرات نحو 150 مليون دولار، وبلغ إجمالي الواردات 416 مليون دولار، وبلغ الميزان التجاري لصالح قطر 94ر256 مليون دولار.

شاهد أيضاً

حركة هجرة العمال بين دول آسيان

كوالالمبور (الأثير) ارتفعت حركة الهجرة بين دول رابطة جنوب شرق آسيا (آسيان) بشكل ملحوظ في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *