الخميس , نوفمبر 23 2017
الرئيسية / اجتماعية / شعلة (بيليتا) تضيء أجواء عيد الفطر في قرى ماليزيا فرحة وبهجة

شعلة (بيليتا) تضيء أجواء عيد الفطر في قرى ماليزيا فرحة وبهجة

ألور ستار (الأثير)

يعتبر إشعال النار في ثقافات الشعوب الآسيوية والقديمة جزءا أصيلا من تقاليدها الاجتماعية أو الدينية، ففي ماليزيا حيث تنوع الثقافات والأعراق تعتبر إضاءة شعلة مايعرف ب (بيليتا) من التقاليد القديمة التي تمارس في احتفالات عيد الفطر، حيث تضفي عليها أجواء الفرحة والبهجة، لاسيما في القرى حيث مسقط الرأس.

وإذا كان الصينيون يضيؤون المصابيح الحمراء في احتفالهم بالسنة الصينية الجديدة، والهنود يشعلون الشموع في احتفالهم بعيد الأضواء، والمسيحيون يعلقون الفوانيس والأنوار على شجرة الصنوبر في احتفالهم بعيد الميلاد، فإن المسلمين في ماليزيا يشعلون ال (بيليتا) احتفاءا بعيد الفطر المبارك، على الرغم من أنها عادة مهددة بالاندثار.

وتصنع شعلة (بيليتا) يدويا من أعواد الخيزران يعلوها فتيل يشتعل بالكيروسين أو الغاز، بحيث تستمر في الاشتعال لمدة أيام خلال الاحتفال بعيد الفطر، وذلك ضمن مجموعة من التقاليد الشعبية الماليزية في الاحتفال بهذه المناسبة الدينية.

ويقوم أهل القرى بتثبيت عدد من تلك الشعلات حول منازلهم، وعلى جوانب الطرقات لإنارتها وتزيينها، إبرازا لمظاهر العيد والترحيب بالضيوف منذ القدم وحتى العقود الأخيرة، في وقت لم تصل فيه الكهرباء إلى القرى والمناطق النائية.

أما في الوقت الراهن فإن هذه العادة القديمة لا تمارس بشكل واسع بين أبناء الجيل الجديد بعد توفر الكهرباء والخدمات العامة في كافة القرى الماليزية، إضافة إلى وجود شعلات (بيليتا) مصنعة كهربائيا وإلكترونيا قد توفي بالغرض، إلا أن بعض القرويين يصرون المحافظة على هذه العادة الموروثة وممارستها حسب أصولها.

ويتسابق عادة أهل القرى المتجاورة على وضع أكبر عدد من هذه الشعلات، كما يتفننون في طريقة إشعالها لينير وهجها الظلام الحالك بشكل إبداعي منتظم، يلاعب فيها نسيم الهواء فتيل الشعلات بخفة وهدوء، وسط أجواء احتفالية تجمع الأهل والأصحاب.

وفي هذه الأجواء الاحتفالية يجتمع أفراد القرية والأسرة لمشاهدة عروض الظل على أضواء (بيليتا)، وممارسة الألعاب الشعبية التقليدية تحت تلك الأضواء، وكذلك الألعاب النارية التي تلون وتزين سماء القرى، ناهيك عن إثارة حكايات الرعب والجن التي تحتل مساحة كبيرة من تفاصيل الحياة القروية هنا.

من جانب آخر يرفض بعض الدعاة الماليزيين ممارسة هذه العادة التقليدية، لأنها بدعة محدثة لم يحث عليها الإسلام خلال عيد الفطر، وأنها مستوحاة من طقوس دينية غير إسلامية مرتبطة بتحضير الجن والأرواح، كما يعتبرونها مضيعة للوقت والجهد والطاقة.

ورغم اختلاف الدعاة بهذا الشأن، إلا أن عادة إشعال (بيليتا) لاتتضمن طقوسا دينية معينة، بقدر ما تهدف إلى تعزيز الروابط والأواصر الاجتماعية بين القرويين وأفراد العائلة، من خلال ممارسة هذا التقليد الشعبي الموروث الذي يشترك فيه الكبار والصغار مشاعر الفرحة والبهجة.

شاهد أيضاً

غضب عالمي على أب ماليزي اغتصب ابنته أكثر من 600 مرة

كوالالمبور (الأثير) شكل خبر ارتكاب أب ماليزي في الثلاثينات من عمره بارتكاب 626 اعتداء جنسيا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *