الجمعة , نوفمبر 24 2017
الرئيسية / دينية / علماء آسيا من ماليزيا:  يجب منع تدخل الأجنبي الغربي في المصالحة بين الدول الإسلامية

علماء آسيا من ماليزيا:  يجب منع تدخل الأجنبي الغربي في المصالحة بين الدول الإسلامية

كوتا بارو (الأثير)

أوصى علماء آسيويون في اجتماع دولي بماليزيا، على ضمان عدم تدخل الأجنبي الغربي في جهود المصالحة في مشاكل وقضايا الدول الإسلامية والمجتمع الإسلامي، ولعلهم بذلك يقصدون التدخل الغربي في الأزمة الواقعة بين قطر ودول الخليج.

جاء ذلك في التوصيات الختامية للاجتماع الدولي الرابع حول وحدة الأمة (الفرع الآسيوي)، الذي عقد  في مدينة كوتا بارو بولاية كيلانتان الماليزية، حيث شارك فيه عدد من العلماء الآسيويين.

وكان معظم المشاركين في الاجتماع من المسؤولين في ولاية كيلانتان، وقيادات الحزب الإسلامي الماليزي (باس)، إضافة إلى عدد من علماء إندونيسيا وتايلاند وغينيا الجديدة وتيمور الشرقية، حيث كانت معظم اللقاءات باللغة الملايوية.

كما شارك في الاجتماع مسؤول العلاقات الدولية في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أسامة حمدان، ومدير العلاقات الدولية في الجماعة الإسلامية الباكستانية عبدالغفار عزيز، ورئيس حزب السعادة التركي تيمل قره ملا أوغلو.

توصيات الاجتماع

وشدد العلماء في توصياتهم الختامية على أهمية تنسيق الجهود في القضايا الخلافية بين المجتمعات المسلمة لوقف أعداء الإسلام من خلق الشقاق بين أبناء الأمة. وكذلك إدانة الإجراءات الجبانة للنظام الصهيوني في إغلاقه منطقة المسجد الأقصى لغرض تدمير المسجد.

وأكدو على أهمية تعزيز حقيقة الإسلام بأنه دين سلام ووئام واعتدال، وذلك من خلال مناهج التربية والتعليم في المجتمعات الإسلامية، في محاولة للقضاء على التطرف والتشدد الديني بين أوساط الأمة الإسلامية.

وركزوا على أهمية السعي إلى تطوير المعارف الإسلامية في البلدان المسلمة من خلال الاستفادة من  من التقنيات المعاصرة. وكذلك اتخاذ مبادرات جادة في تربية الجيل القادم من العلماء، للحفاظ على القيادة الدينية في بلدان المنطقة الآسيوية.

وأكد العلماء أيضا ضرورة بذل الجهود للتوافق بين البلدان ذات الأغلبية المسلمة والبلدان ذات الأقلية المسلمة في قضايا أبناء الأمة، وذلك لتعزيز الجهود من أجل إعلاء كلمة الدين، من خلال توفير الحماية للمسلمين المستضعفين.

ودعوا إلى استيعاب الصراعات وقضايا المسلمين المظلومين والمستضعفين، وخاصة أولئك الذين يعيشون في بلدان ذات أقلية مسلمة، مثل مسلمي الشيشان في روسيا، ومسلي فطاني في تايلاند، ومسلمي الروهينغيا في ميانمار، ومسلمي كشمير في وسط آسيا، ومسلمي مقاطعة شينجيانغ الصينية.

وطالبوا بتوحيد وتوجيه الجهود الجارية للعلماء لاستعادة الحضارة الإسلامية في منطقة آسيا التي يمكن أن تكون نموذجا للحضارة الإسلامية العالمية. كما دعوا مؤسسة اتحاد العلماء المسلمين في آسيا والشرق الأقصى التي تتخذ من كوالالمبور مقرا لها إلى التركيز على القضايا المحيطة بالأمة الإسلامية.

تصريحات المتحدثين

من جانبه حث رئيس الحزب الإسلامي الماليزي (باس) عبد الهادي أوانغ في خطاب له أثناء الاجتماع، المسلمين في جميع أنحاء العالم على الاتحاد للدفاع عن الإسلام ومواجهة المسيئين له من قبل بعض الأطراف.

وأشار عبدالهادي الذي يشغل أيضا منصب نائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين إلى أنهفي الوقت الحاضر يتم ذبح المسلمين في جميع أنحاء العالم، وخاصة شعب فلسطين ودول غرب آسيا الأخرى، قائلاإذا اتحد المسلمون فإن الإسلام سيبقى قويا“.

ودعا الأمة إلى الوحدة لمواجهة إسرائيل وأحزابها الصهيونية اليهودية والصليبية، ومواجهة الحروب التي تستهدف الإسلام ثقافيا وسياسيا واقتصاديا وإعلاميا، موضحابأن هذه الحروب هي أشد خطرا من الحروب العسكرية، لأنها تقتل شخصية الإنسان المسلم ودينه، وتفسد آخرته قبل دنياه“.

من جانب آخر، أعرب مسؤول العلاقات الدولية في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أسامة حمدان عن شكر الفلسطينيين لما قدمته ماليزيا من مساعدات ودعم لإخوانهم وأشقائهم، قائلاأنقل إليكم سلام إخوانكم وأخواتكم الفلسطينيين الذين يعتقدون أنهم لا يقاتلون الاحتلال لوحدهم، لكنهم يقفون في صف واحد مع جيش من شعوب الأمة الإسلامية“.

من جهته، أعرب رئيس حزب السعادة التركي تيمل قره ملا أوغلو، عن امتنانه للاجتماع الذي أعطى الأمل في وحدة المسلمين في جميع أنحاء العالم، قائلاعلينا أن نؤمن كمسلمين، بأننا مجتمع واحد تحت مسمى الأمة، ويجب أن نشعر بالحاجة إلى الوحدة الإسلامية“.

وأكد أوغلو بضرورة العمل على إيجاد خطة عمل جماعية متكاملة للأمة الإسلامية، بحيث يتميز أفرادها في مجالاتهم الخاصة لتلبية احتياجات العالم الإسلامي في مختلف المجالات، بما في ذلك الاقتصاد والتعليم والتكنولوجيا.

وأشار إلى أن مفهوم الجهاد ينطبق من حيث المصطلح على بذل الجهد لتطبيق نظام سياسي عادل، بدلا من إساءة الحكم واستخدامه للقتل والإرهاب، مضيفانحن كحزب سياسي عندما نصل إلى السلطة، ستحل جميع مشاكل البلاد، حيث لا يمكننا أن نتجاهل أي أحد“.

نقاشات وأهداف الاجتماع

وقد ناقش الاجتماع بشكل عام العديد من قضايا الأمة الإسلامية، للسعي إلى توحيدها من خلال طرح تجارب مختلفة من بعض الدول الآسيوية، إضافة إلى بحث فرص تنمية وتطوير الأقليات المسلمة في بعض دول آسيا، وكذلك الحث على نبذ الشقاق والخصام بين الدول الإسلامية.

ويهدف هذا الاجتماع الدولي إلى جمع المنظمات الإسلامية والدعاة من جميع أنحاء آسيا والشرق الأقصى لمناقشة قضايا الأمة،  واستكشاف وفهم تاريخ دخول الإسلام إلى بلدان آسيا والشرق الأقصى، وإذكاء الوعي بأهمية العمل الجماعي في الدعوة إلى الله، وتأسيس منبر يؤكد بأن الإسلام دين يجلب السلام إلى العالم.

شاهد أيضاً

منظمات ماليزية غير حكومية تحتج ضد تقرير الأمم المتحدة حول انتهاك التحالف الإسلامي لحقوق الأطفال في اليمن

كوالالمبور (الأثير) سلمت منظمات وجمعيات ماليزية غير حكومية مذكرة احتجاج للمسؤولين في مبنى الأمم المتحدة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *