الخميس , نوفمبر 23 2017
الرئيسية / اجتماعية / عيد الفطر في ماليزيا مناسبة دينية واجتماعية تحث على التسامح والتزاور

عيد الفطر في ماليزيا مناسبة دينية واجتماعية تحث على التسامح والتزاور

كوالالمبور (الأثير)
يزداد اقبال الماليزيين على الاسواق الشعبية والمراكز التجارية لشراء ملابس واكلات واحتياجات عيدالفطر المبارك قبل يوم من حلول المناسبة السعيدة على قلوب المسلمين في جميع ارجاء الكرة الارضية.
ويتجه اهل القرى والارياف الى المدن المجاورة لهم لشراء احتياجات العيد في مشهد حاشد يعد موسما تجاريا خصبا لاصحاب التجارات البسيطة والضخمة، فيما يستعد اهل المدن بعد قضاء مشترياتهم لنزوح جماعي الى قراهم ومسقط راسهم ليلة عيد الفطر للاحتفال به في بيت العائلة.

اللباس الماليزي
ويولي الماليزيون في مشتريات العيد اهتماما كبيرا لاقتناء البسة جديدة وذلك لارتدائها اول ايام العيد، اذ يرتدي الرجال والاولاد (باجوملايو) وهو عبارة عن قميص وبنطال يلف حوله ازار قصير يسمى (سونكيت)، وطاقية سوداء توضع على الراس تسمى (سونكؤ)، او يرتدون (جبة) وهو ثوب ابيض.
وترتدي النساء والفتيات الماليزيات زي (باجو كورونغ) وهي عبارة عن تنورة تغطي الى ما اسفل الكعب وقميص طويل يصل الى ما تحت الركبة، وغطاء الرأس يسمى (تودونغ)، او يرتدين زي (باجو كيبايا) وهي عبارة عن ازار طويل يلف على الخصر يسمى (سارونغ)، وقميص قصير يصل الى اسفل الخصر.

البيت المفتوح
ويحرص الماليزيون على تجديد اثاث البيت وتغيير ملامح صالة الضيوف لاستقبال العيد السعيد والزوار طوال شهر شوال في ظاهرة تعرف بـ (روماهتيربوكا) وتعني البيت المفتوح، حيث يتزاور المسلمون لتهنئة بعضهم بالعيد وتناول الاطعمة والمشروبات بهذه المناسبة.
ويعرض التجار في اسواق العيد اشكالا متنوعة من (كويه رايا) وهي الكعك والحلوى الخاصة بعيد الفطر، يعرف كل نوع باسم معين وبطعم مختلف، حيث يقبل المتبضعون الى الكعك والحلوى لتقديمها الى زوارهم في ايام العيد، وتقديمها من ضمن هدايا العيد الى اصدقائهم ومحبيهم.

العودة الى القرية
ويتردد على مسامع المتسوقين اغاني عيد الفطر وتسمى بالماليزية (لاقو هاريرايا عيد الفطري)، وسط تنافس التجار في عرض سلعهم الخاصة بالعيد من خلال التخفيضات والعروض الترويجية، اضافة الى اقامتهم مسابقات ونشاطات وفعاليات ترفيهية خاصة بالعيد لجلب المتسوقين الى محلاتهم.
وتبدو مظاهر الاستعداد لاستقبال هذه المناسبة العزيزة على قلب كل مسلم واضحة وجلية في الطرقات والمجمعات التجارية والاسواق الشعبية، ليس فقط في المدن والضواحي الكبرى إنما في مختلف القرى القريبة والنائية.
وتشهد الشوارع الرئيسية في كافة الولايات والمقاطعات الماليزية ازدحاما شديدا في حركة سير السيارات وذلك للممارستهم ظاهرة موسمية (باليك كامبونغ) تعني العودة الى القرية، حيث يجتمع الأهل والأصحاب في قراهم.

مابعد صلاة المشهد
ويستعد جميع الأهالي للذهاب إلى صلاة المشهد في الجوامع الكبيرة، وتبدأ تكبيرات العيد بعد صلاة الفجر، حيث يتجه المسلمون الماليزيون صغيرهم وكبيرهم إلى مصلى العيد مهللين ومكبرين، فرحين بحلول العيد عليهم، شاكرين الله على ما أنعمه عليهم من نعمة الإسلام.
وبعد انقضاء صلاة المشهد يتبادل المسلمون التهاني والتبريكات قائلين: “سيلامات هاري رايا” وتعني عيدكم مبارك، بعدها يجتمع الأهل والأصحاب في بيت العائلة لتناول طعام الإفطار، وفي طعام الإفطار يسرد الموسرون أشكالا من الأطعمة الشعبية، والحلويات التقليدية.
وتظهر مظاهر الود والاحترام حين يصافح الصغارأيدي الكبار تعبيراً عن العفو والصفح قائلين: “مآآف ظاهر دان باطن” وتعني العفو والصفح ظاهراً وباطنا. كما يقدم الكبار عيدية العيد للصغار في مظروفات خصصت لهذه المناسبة، ويسمونها “دويت رايا”.

غير المسلمين
ولا يقتصر الاحتفال بعيد الفطر في ماليزيا على المسلمين فحسب، وإنما يشمل بقية الأعراق من أصحاب الديانات الأخرى، كالمسيحية والبوذية والهندوسية.. فهذا العيد يأخذ شكل الاحتفال العائلي لجميع الشعب، بصرف النظر عن دين أو جنس.
وتعكس أجواء البهجة وفرحة استقبال العيد من قبل الماليزيين كافة على اختلاف مشاربهم ودياناتهم مدى انسجام هذا الشعب متعدد الأطياف، ومدى تسامحه واحترامه للآخر، فمثلما يحترم غير المسلمين عيدي الفطر والأضحى المباركين، فإن المسلمين يكنون كل الاحترام والتقدير أيضا لأعياد المسيحيين والهندوس والبوذيين.
فالعيد في معناه الاجتماعي يوم يفيض بالفرح والمرح، ويوم الأرحام يجمعها على البر والصلة، ويوم المسلمين يجمعهم على التسامح والتزاور، ويوم الأصدقاء يجدد فيهم أواصر الحب ودواعي القرب، ويوم النفوس الكريمة تتناسى أضغانها، فتجتمع بعد افتراق، وتتصافى بعد كدر، وتتصافح بعد انقباض.

شاهد أيضاً

غضب عالمي على أب ماليزي اغتصب ابنته أكثر من 600 مرة

كوالالمبور (الأثير) شكل خبر ارتكاب أب ماليزي في الثلاثينات من عمره بارتكاب 626 اعتداء جنسيا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *