الخميس , نوفمبر 23 2017
الرئيسية / مقالات / عين العقل

عين العقل

IXMR-05S

كان قرار مجلس الوزراء الماليزي صائبا وعقلانيا عندما رفض اقتراحا قدمه مجلس الأمن الوطني يوصي بفرض تأشيرات دخول على دول الشرق الأوسط، وذلك ضمن مساعيه لمكافحة الإرهاب، ومنع الإرهابيين من دخول البلاد.

هناك ثلاثة أسباب رئيسية جعلت مجلس الوزارء يرفض هذا الاقتراح، حسب وزير السياحة والثقافة الماليزي نظري عبدالعزيز، حيث أنه في حال قبوله، فهذا يعني أنه على الحكومة إعادة النظر في منح تأشيرات الدخول لجميع الدول، ولا يقتصر ذلك على دول الشرق الأوسط، وهو ما قد يسبب عناءً وجهدا أكبر للحكومة.

أما السبب الثاني، فهو أن متطلبات الحصول على تأشيرات الدخول تستند على العلاقات الثنائية مع البلدان، وتعتمد على عدة شروط واتفاقيات لايمكن خرقها بهذه السهولة، كما لا يمكن لماليزيا اتخاذ قرار من جانب واحد بشأن هذه القضية.

والسبب الثالث يكمُن في أن ماليزيا تتمتع بعلاقات دبلوماسية جيدة مع الدول الصديقة في الشرق الأوسط، لاسيما دول الخليج العربي، ومعظم تلك الدول أعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، وأعضاء في منظمات دولية أخرى، حيث تشترك ماليزيا معها في العديد من الاتفاقيات والمبادرات والمواقف الإقليمية والدولية.

وإذا كان تخصيص دول الشرق الأوسط مقرا للإرهاب والإرهابيين، فهذا خطأ بحق تلك الدول التي تسعى بشكل جاد إلى محاربتهم واجتثاث جذورهم، إضافة إلى أن الإرهاب يمكن أن ينشأ في أي منطقة من العالم، وليس فقط في دول الشرق الأوسط، وقد وقعت تفجيرات وأحداث إرهابية عديدة الشهر الماضي، لم تسلم منها ماليزيا أيضا.

أضف إلى ذلك فإن دول الشرق الأوسط تعد أكبر مساهم في عائدات السياحة الماليزية، حوالي ثلاثة مليار رينجت ماليزي، حسب تصريح لنائب رئيس الوزراء الماليزي أحمد زاهد حميدي،  ولذلك فهو عين العقل حين رفض مجلس الوزراءالاقتراح المقدم من قبل مجلس الأمن الوطني.

أسرة التحرير

شاهد أيضاً

اقتصاد مرن رغم انعدام استقرار البيئة الاقتصادية الدولية

أكدَ البنك المركزي الماليزي بأن اقتصاد البلاد لم يزل مرناً، رغم انعدام استقرار البيئة الاقتصادية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *