الأحد , يناير 21 2018
الرئيسية / سياحية / قمة كوالالمبور السياحية تدعو إلى استغلال كافة إمكانات السياحة الحضرية لخلق بيئة مرنة لنمو اقتصادي مستدام

قمة كوالالمبور السياحية تدعو إلى استغلال كافة إمكانات السياحة الحضرية لخلق بيئة مرنة لنمو اقتصادي مستدام

قمة كوالالمبور السياحية تدعو إلى استغلال كافة إمكانات السياحة الحضرية لخلق بيئة مرنة لنمو اقتصادي مستدام

كوالالمبور (الأثير)

دعا المشاركون في أعمال القمة العالمية السادسة للسياحة الحضرية التي اختتمت في ماليزيا إلى استغلال كافة إمكانات السياحة الحضرية لخلق بيئة مرنة لنمو اقتصادي مستدام، كما دعو إلى تقديم مفهوم العولمة في ديناميكية التحول والتواصل والتجديد وإعادة البناء.

واستضافت كوالالمبور أعمال القمة العالمية السادسة للسياحة الحضرية، بمشاركة 22 متحدثا من 50 دولة، تحت شعارالمنافسة السياحية المستدامة في جدول الأعمال الحضرية الجديدة، بتنظيم منظمة السياحة العالمية التابعة للأم المتحدة.

وقررت المنظمة إقامة الدورة القادمة للقمة في مدينة سيؤول الكورية الجنوبية، في حين تعتبر ماليزيا أول دولة في منطقة آسيا تستضيف هذه القمة العالمية بعد أن استضافتها مدن إسطنبول التركية في 2012، وموسكو الروسية في 2013، وبرشلونة الاسبانية في 2014، ومراكش المغربية في 2015، والأقصر المصرية في 2016.

حوكمة السياحة الحضرية

وأكدت مديرة برنامج إدارة الوجهات والجودة في منظمة السياحة العالمية إيسينكان تيرزيباسوغلو في ختام أعمال أعمال القمة اتفاق المشاركين على أهمية تطوير النماذج الإدارية الحكومية وهيكلتها في تحسين مستوى الوجهات الحضرية، وذلك لاستقطاب مزيد من التجار والشعوب على حد سواء إلى تلك الوجهات.

كما أكد المشاركون أهمية تسخير التقنيات المعلوماتية بشكل إبداعي وطرح نماذج تجارية جديدة لخلق وجهات سياحية حضرية جاذبة للزوار والمجتمع المحلي، إضافة إلى تنويع الاستراتيجيات لتطوير المناطق الحضرية بالتركير على قضايا الاستدامة.

وضمن جدول الأعمال الجديدة للسياحة الحضرية شدد المشاركون على أهمية الربط بين الحياة الحضرية والسياحة والتأكيد على استدامة الحياة الحضرية كأداة للتنمية، وذلك بالاعتماد على السياسة الحضرية الوطنية وتطبيق استراتيجياتها وقوانينها وخططها المالية.

وسرد المشاركون مفاتيح الاستدامة الحضرية والتي تشمل الشمولية الاجتماعية، وتوفير فرص عمل لائقة، والمساواة بين الجنسين، وتمكين المرأة، والحوكمة، والمعرفة المهنية، وأخلاقيات الثقافة العابرة للحدود ،وتفهم التنوع الثقافي، إضافة إلى الأمن والسلامة والتقنية والابداع والتحول المستمر.

وأشارو إلى أهمية معالجة الحوكمة الحضرية ضمن جدول الأعمال الحضرية الجديدة، لاسيما في السياحة الحضرية من خلال وضع سياسات، وأنظمة ونماذج مناسبة لتحقيق التفاعلية والشمولية والانسجام.

وتطرق المشاركون إلى بعض التحديات العالمية لتطوير السياحة الحضرية وأهمية معالجتها، لاسيما التحديات الأمنية، وحقوق الإنسان، والتنمية المستدامة، والتغيرات المناخية، وكثافة المنتجات الجديدة، وتغير أنماط المستهلكين، إضافة إلى حركة الهجرة العالمية.

وأشارو إلى أهم التحديات التي تواجهها الأنظمة المحلية الحضرية وهي إعادة توزيع الموارد أو القيم المالية، وتوسيع مشاركة التجار في صنع القرار، والحفاظ على هوية وأصالة المدن الحضرية، وانسجام جميع القطاعات الحضرية سواء في الإسكان أو التجارة أو السياحة أو الصحة.

كما لفتو إلى بعض التحديات الحضرية داخل المدن والتي يجب معالجتها، وهي تحديات العشوائيات المنتشرة في المدن، وعدم توفر السكن، وغلاء المعيشة، وارتفاع التكاليف الخدمية، وعدم وجود نماذج مالية محلية مناسبة.

التنافسية في السياحة الحضرية

وفيما يتعلق بالتنافسية في السياحة الحضرية أكد المشاركون أنها يجب أن تكون ضمن المسؤولية الاجتماعية، إضافة إلى وضع سياسات مناسبة لها على المستوى الوطني، وتسهيل عملية التمويل، وتوفير بنية تحتية مناسبة من خلال التعاون بين القطاعات الحكومية والخاصة.

وسردو بعض مجالات التنافسية في السياحة الحضرية، منها توسع التجارات المحلية، وعقد الاجتماعات، وإقامة الفعاليات، ودخول تقنيات جديدة مثل بلوك تشين، إضافة إلى تراجع العلامات التجارية الفاخرة، وظهور علامات تجارية مناسبة للجميع، وكذلك بروز فنون تناول الوجبات والتي ستكون من العناصر المهمة للتنافسية وستساعد في إنعاش السياحة والتجارة المحلية.

وأضافوا أن من أهم الأمور في التنافسية الحضرية هو الحفاظ على أصالة المكان ومنتجاته ومعالمه، وكذلك التوازان والاهتمام بين التقنية والطبيعة في المدن الحضرية، وكذلك الأصالة والحداثة للحفاظ على هوية المكان ومواكبته للمستجدات العصرية.

وأفادو بأن تجديد الحياة الحضرية يجب أن يتجه نحو توفير حياة أفضل للسكان المحليين والمستوطنين، وخلق مناطق للزوار بجودة عالية، مشيرين إلى أهمية معالجة القلق المتزايد في القطاع السياحي بسبب الأوضاع الأمنية والاجتماعية.

وأكدو الحاجة إلى تطوير السياحة الحضرية مع ارتفاع القوة الشرائية والاستهلاكية، وظهور فئات جديدة من السياح، موضحين أهمية تطوير المواصلات العابرة للحدود بحيث لاتقتصر على الرحلات الجوية فحسب، وهو ما يتطلب من الدول توسيع المشاريع المشتركة في بناء شبكة مواصلات قوية.

نماذج للمدن الحضرية

واستعرضت القمة خلال جلساتها بعض النماذج الناجحة للمدن الحضرية في العالم من أهمها طوكيو اليابانية، وسيؤول الكورية، وكيب تاون الجنوب أفريقية، وتورينو الإيطالية، وبونيوس أريس الارجنتينية، وهانغتشو الصينية، وكوالالمبور الماليزية.

وخلص المشاركون في هذه الجلسات إلى بعض التوصيات من أهمهما ترسيخ الهوية المحلية، وإجراء بحوث وتحليلات لتطوير الأسواق السياحية، وترسيخ مفهوم الشمولية لضم المجتمع في صنع القرار، وتنويع المنتجات والإبداع في تقديمها وتجربتها.

كما أوصى المتحدثون بوضع خطة إدارية نوعية لتطوير المدن والاهتمام بتقييم رضا العملاء من خلال معايير محلية ودولية، ومراقبة استدامة البيئة، وسلامة الأماكن العامة، وتوفير الطاقة المناسبة، والتقليل من انبعاثات الغازات الدفينة

أهمية انعقاد القمة السياحية

وتطرق وزير السياحة والثقافة الماليزي نظري عبدالعزيز في خطاب له أثناء حفل الافتتاح إلى أهميةهذه القمة التي تأتي في وقت تشهد فيه صناعة السياحة أنماطا جديدة وتغيرات مستمرة مع التطور السريع للمناطق الحضرية في العالم“.

وأفاد عبدالعزيز أن منظمة السياحة العالمية وضعت السياحة الحضرية ضمن أهم الأنشطة الاقتصادية مع تطور إمكانيات الدول في تقديم واستقطاب الاستثمارات الخاصة والحكومية، إضافة إلى توفير فرص العمل للمواطنين المحليين.

وأوضح في هذا الشأن بأن العاصمة كوالالمبور تطورت بشكل متسارع منذ أن كانت مستوطنة بسيطة لتكرير المعادن، مشيرا إلى أنها صنفت في المرتبة الخامسة كأفضل وجهة للتسوق في العالم حسب تصنيف مؤسسة (إكسبيديا) البريطانية في عام 2016، كما صنفت ماليزيا في المرتبة 12 ضمن قائمة منظمة السياحة العالمية للدول الأكثر استقطابا للسياح.

وقال أن السياحة هي ثاني قطاع مساهم في دخل تبادل العملات بماليزيا، وثالث قطاع في نمو الدخل الوطني، موضحا أن عدد السياح في ماليزيا ارتفع من 5ر5 مليون سائح في عام 1998 إلى 76ر26 مليون سائح في 2016.

وأشار إلى أن الاستدامة والمنافسة السياحية في جدول الأعمال الحضرية الجديدة بحاجة إلى مناقشات واسعة في سياسات التطور الحضري واستراتيجيتها، لتسهيل عملية النمو الاقتصادي وتحول البنية التحتية الاقتصادية وخلق فرص العمل.

وقال أنالسياحة الآن لاتعني الاستمتاع بالشمس والشواطئ والمناظر الطبيعية فحسب، لكنها تشمل المناطق الحضرية أيضا، بما في ذلك أنواع السياحة الأخرى مثل السياحة الثقافية والسياحة المحافظة وسياحة التطوع“.

وأكد بأن أهداف التنمية المستدامة لعام 2030 يجب أن تبقى في قلب صناعة السياحة لضمان مستقبل أفضل للصناعة، مشددا على أهمية استغلال قوة الشراكة بين الشعوب والجهات الخاصة والحكومية للعمل سويا في تحقيق هذه الأهداف.

التنمية المستدامة للأمم المتحدة

من جهته أكد الأمين العام لمنظمة السياحة العالمية الدكتور طالب الرفاعي في خطاب مماثل على أهمية تحقيق صناعة السياحة للأهداف الدولية في التنمية المستدامة، وذلك برفع مستوى المنافع الاقتصادية والاجتماعية السياحية وخفض التأثيرات السلبية داخل المجتمعات.

وأشار الرفاعي إلى أن هناك تحولات كبيرة في العالم من خلال ثلاث ثورات غيرت أنماط الحياة في المجتمعات، وهي الثورة الرقمية، والثورة الحضرية، والثورة السياحية، مفيدا أن السياحة هي محرك رئيسي لاقتصادات الدول وتسهم في تحسين حياة ملايين البشر في العالم.

وذكر أنه رغم التحديات التي تواجهها السياحة العالمية في قضايا الأمن والمناخ والهجرات إلا أن الحركة السياحية العالمية أظهرت نموا مستداما في العديد من الوجهات السياحية العالمية، بما في ذلك بعض المناطق التي كانت تواجه تحديات أمنية خلال الأعوام الماضية.

وأشار إلى أنه مابين يناير إلى أغسطس هذا العام استقبلت الوجهات السياحية العالمية 901 مليون سائح بارتفاع قدره 56 مليون سائح، مقارنة بنفس الفترة في العام الماضي، موضحا أن النمو السياحي في الدول الافريقية شهد ارتفاعا قويا بنسبة 90 في المائة، وفي القارة الأوروبية بنسبة 8 في المائة، وفي منطقة آسيا والمحيط الهادي بنسبة 6 في المائة، ومنطقة الشرق الأوسط بنسبة 5 في المائة.

السياحة في الشرق الأوسط

من جانب آخر أشاد الأمين العام لمنظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة الدكتور طالب الرفاعي في تصريح صحفيأن السياحة في دول الشرق الأوسط لديها مقومات كبيرة، رغم أن المنطقة تمر كما يمر العالم كله بمرحلة دقيقة جدا، وهو ما قد يؤثر على استقطاب السياح لكنه تأثير مرحلي“.

وأوضح أنه يزور دول العالم العربي مابين 60 مليون سائح إلى 65 مليون سائح طوال العام، مفيدا أن منظمة السياحة العالمية تتوقع ارتفاع هذا الرقم إلى 165 مليون سائح في عام 2030، بمعنى أنه سيتضاعف ثلاث أضعاف.

وقالهذه التقديرات مبنية على أسس علمية دقيقة لأننا واثقون أنه بالرغم من التحديات الأمنية الآن إلا أن صناعة السياحة في منطقتنا ستتضاعف في السنوات القادمة، ليست نتيجة الأحداث السياسية وإنما نتيجة للمقومات والرغبة في زيارة منطقتنا“.

وأضاف المسؤول الأمميلقد أثبتت السياحة أنها صناعة عنيدة تستطيع أن تتجاوز العديد من الصعوبات والتحديات العالمية، وهي الآن تتأثر مرحليا لكن على المدى المتوسط والبعيد ستستعيد عافيتها بشكل سريع“.

ولفت إلى أن المنطقة العربية ليست كلها على نمط واحد، موضحا أن هناك دول تعاني من تحديات ولكن هناك دول أخرى بدأت تنمو بازدهار مثل دول الخليج العربية، حيث ارتفع عدد السياح والزوار إليها بشكل إيجابي وسينعكس ذلك على المنطقة كلها.

شاهد أيضاً

وزير السياحة والثقافة الماليزي يدعو إلى رفع مستوى الوعي بتراث (بابا نيونيا)

ملاكا (الأثير) دعا وزير السياحة والثقافة الماليزي نظري عبدالعزيز إلى رفع مستوى الوعي بتراث (بابا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *