الأحد , يناير 21 2018
الرئيسية / اقتصادية / قمة كوالالمبور لريادة الأعمال يحث على تعزيز الابتكار الرقمي والاجتماعي لتحويل اقتصادات الدول

قمة كوالالمبور لريادة الأعمال يحث على تعزيز الابتكار الرقمي والاجتماعي لتحويل اقتصادات الدول

كوالالمبور (الأثير)

حث المشاركون في القمة العالمية لمجتمع ريادة الأعمال لعام 2017 التي أقيمت في العاصمة الماليزية كوالالمبور بمشاركة أكثر من 13 ألف مشارك، إلى أهمية الابتكار الرقمي والاجتماعي الذي يعد أبرز العوامل في تحويل اقتصادات الدول.

وفي ختام القمة التي نظمت تحت عنوانتصميم المستقبل، تطرق الأمين العام لوزارة المالية الماليزي محمد إيروان سيجار إلى تغيير بيئة الأعمال وأنماط الحياة بشكل متسارع مع تقدم التكنولوجيا الحديثة.

ودعا إلى التركيز على طاقات الشباب والمرأة أيضا في خضم هذه التغيرات التي يجب أن ترعاها الحكومات والمنظمات وكل الجهات المعنية للوصول إلى ابتكارات وابداعات عديدة لمستقبل ريادة الأعمال، لاسيما في التكنولوجيات المتقدمة مثل إنشاء المدن الذكية والذكاء الاصطناعي.

افتتاح القمة

وقدم رئيس الوزراء الماليزي في افتتاح القمة مبادرات حكومية لتعزيز التكنولوجيا الحديثة والعصر الرقمي وتسخيرها بالشكل المطلوب في ريادة الأعمال، وهذه المبادرات هي: توسيع مركز (فوتوريس) في مدينة سيبيرجايا، وإطلاق بورصة الآثار الاجتماعية، ومواصلة التركيز على استراتيجية المحيط الأزرق الوطنية، والتركيز على المستقبل.

1. توسيع مركز (فوتوريس) في مدينة سيبيرجايا: حيث استعد المركز بالفعل لاستضافة أول مختبر ابتكار تكنولوجي تابع للأمم المتحدة في جنوب شرق أسيا، ويتم استخدامه للتطوير التكنولوجي والاقتصادي.

ويهدف المركز أيضا إلى دفع عجلة تنظيم الدولة للصناعات الرئيسية. كما سيضم أيضا أول محطة إذاعية عبر الإنترنت لريادة الأعمال في منطقة جنوب شرق آسيا، ستقوم بتشغيلها الحركة العالمية لريادة الأعمال.

2- إطلاق بورصة الآثار الاجتماعية: حيث شهدت القمة إطلاق هذه البورصة التي ستوجه موارد الشركات غير المستغلة إلى منظمات ذات أغراض اجتماعية عالية الأداء. وستعمل البورصة كمحور يركز على تمويل مشاريع الحماية الاجتماعية ومشاريع التداخل الاجتماعي.

وستخضع منظمات الدعم الاجتماعي بما في ذلك المنظمات غير الحكومية والمؤسسات الاجتماعية لعملية تقييم تستند إلى قدراتها وسجلها وأثرها الاجتماعي المقصود واستدامتها المالية وقياسها وعناصرها المبتكرة. وسوف يمهد هذا النهج الطريق لنماذج تمويل أكثر ابتكارا.

3 – مواصلة التركيز على استراتيجية المحيط الأزرق الوطنية: وذلك من خلال تنفيذ برنامج التحول الوطني 2050، وذلك لكسر البيروقراطية وتطوير مبادرات أكثر إبداعا لتحويل الأمة، حيث بلغت عدد المبادرات حتى الآن 115 مبادرة عالية التأثير.

4. التركيز على المستقبل: وذلك من خلال التكيف مع الموجة الثالثة من الثورة الرقمية في النظام البيئي التطبيقي الشامل ذاتي القيادة، وذلك يتطلب الحفاظ على تقنيات مثل المحافظ الإلكترونية والأجهزة الواعية، لتسهل من سلاسة عملية الانتقال الرقمي.

جدول أعمال القمة

وحسب جدول أعمال القمة فقد ناقشت جلساتها مواضيع عديدة حول مجتمع ريادة الأعمال في العصر الحالي ومستقبله، لاسيما في المجالات الجديدة والناشئة في قطاع التكنولوجيا الجديدة وابتكاراتها وابداعاتها الحالية والمستقبلية.

وناقش المشاركون في القمة كيفية فتح مجالات أوسع لتكنولوجيا البلوكشين لعالم لامركزي جديد، حيث توقع المنتدى الاقتصادي الدولي أنه سيتم تخزين 10 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي على البلوكشين في أقل من 10 سنوات.

والناتج المحلي الإجمالي العالمي اليوم يبلغ 7.8 تريليون دولار، لذلك فإن البلوكشين تسير بالفعل لتكون صناعة بحد ذاتها. فيما تكافح البلدان التي هي الرائدة في مجال تكنولوجيا المعلومات والصناعة المالية العالمية في إيجاد وسيلة لوضع تطبيقات للبلوكشين داخل الإطار التنظيمي القائم.

وناقشوا التركيز على تطوير الثورة الصناعية الرابعة، وتكييفها مع أنماط الحياة والعمل، ومزج التكنولوجيا مع العلوم الإنسانية، ودراسة الآثار الإيجابية والسلبية لسرعة هذه الثورة، وكيفية استفادة جميع أصحاب المصلحة، من القطاعين العام والخاص والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني، في ضمان أن لا تفيد هذه الثورة البشرية فحسب، بل أيضا البيئة والنظم الإيكولوجية.

وأكدوا على أهمية إعادة هيكلة الحكومات باستخدام البنية التحتية الرقمية من خلال تحسين الدعم الحكومي والحوكمة، إضافة إلى تقاسم الخبرات بين الحكومات في تأسيس هذه البنية التحتية، وإيجاد طرق جديدة لحل المشاكل التكنولوجية، وتحسين خدماتها، وتعزيز روابطها.

وتطرقوا إلى قضية تشكيل النظام البيئي للاقتصادات المستقبلية، من خلال خلق إمكانيات لتحفيز المجتمعات على الوصول إلى مستويات متقدمة، بتطبيق نماذج لأعمال مبتكرة وجديدة واستراتيجيات مستقبلية. ومن أجل تسريع عملية التحول، يجب تطوير أجهزة فائقة الابتكار للاقتصادات المستقبلية.

مناقشات القمة

كما ناقش المشاركون توظيف التقنية الزراعية لحل أزمة الغذاء العالمية، حيث أنه مع تزايد النمو السكاني باتت هناك حاجة إلى زيادة إنتاجية الأغذية وكفاءتها. وتخلق الشركات الكبرى والشركات الناشئة مجموعة من الحلول الزراعية والتقنية، لجلب مزيد من المعلومات والبيانات والجودة للقطاع، باستخدام موارد طبيعية محدودة دون أن تؤدي إلى تدمير البيئة.

وناقشوا أيضا استغلال الفرص المتاحة في مبادرةالحزام والطريقالتي أطلقها الرئيس الصيني شي جين بينغ من أجل دفع مزيد من التجارة والتعاون بين الصين وباقي دول آسيا والشرق الأوسط وأوروبا، وعرض المبادرة أمام منظمي المشاريع العالميين لكي تستفيد الحكومات والقطاع الخاص من 60 بلدا من هذه المبادرة.

وعزز المشاركون في القمة التشجيع على الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، من خلال خلق الحماسة والحوار البناء حول مثل هذه التكنولوجيات الناشئة، والتي غالبا ما ينظر إليها بعين الخوف والقصور الذاتي من قبل مجتمع الأعمال. ويتضمن ذلك مشاريع الجيل الثالث للمدن الذكية ومستقبلها في ريادة الأعمال.

وشددوا على أهمية تنويع قوى الابتكار، من خلال توازن معدلات مشاركة الإناث في القوى العاملة، وذلك بالاستفادة التامة من جميع المواهب التي تقدمها المرأة للمجتمع، وعلى وجه الخصوص استكشاف كيفية استفادة المنظمات من هذا التنويع لتحسين قدرتها على الابتكار، ودراسة الدور الهام الذي يمكن أن تحققه المواهب النسائية لتنمية الاقتصاد.

ودعوا إلى إضفاء الطابع الديمقراطي على التسويق التجاري بين الجهات المعنية بشكل منضبط ومدروس. هذا النهج لديه القدرة على خلق التكنولوجيات التحويلية والصناعات التي تؤثر بنطاق واسع على التنمية الاقتصادية والتقدم الاجتماعي.

شاهد أيضاً

البنك المركزي الماليزي يصدر عملات تذكارية تقديرا لسلاطين وملوك البلاد

كوالالمبور (الأثير) أطلق ملك ماليزيا السلطان محمد الخامس أوراق نقدية من العملة الماليزية صادرة عن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *