الأربعاء , ديسمبر 13 2017
الرئيسية / سياسية / قمة كوالالمبور يوصي بتشديد الرقابة على عودة المقاتلين المتشددين من الشرق الأوسط إلى دول الإقليم

قمة كوالالمبور يوصي بتشديد الرقابة على عودة المقاتلين المتشددين من الشرق الأوسط إلى دول الإقليم

كوالالمبور (الأثير)

أوصى المشاركون في قمة مكافحة الإرهاب التي اختتمت في كولاالمبور بتشديد الرقابة على عودة المقاتلين المتشددين من الشرق الأوسط إلى دول الإقليم، وذلك بعد تراجع نفوذ تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا.

وعقدت القمة تحت شعارتعزيز الحلول الإقليمية من خلال تعزيز التحالفات والابتكارات، بمشاركة 445 مشاركا من 32 دولة، حيث تهدف إلى تطوير المزيد من التعاون الإقليمي الاستراتيجي في مكافحة تمويل الإرهاب، لاسيما مع تطور التقنيات الجديدة، وفهم مخاطرها من خلال تقاسم المعلومات المالية.

وشارك في هذه القمة الدولية مجموعة من الخبراء العالميين من القطاعين العام والخاص ورؤساء وحدات الاستخبارات المالية وكبار ممثلي الهيئات التنظيمية ووكالات إنفاذ القانون والأمن القومي والسياسة والوزارات.

وتعتبر هذه القمة في الثالثة، بعد عقد قمتين سابقتين في مدينة سيدني الاسترالية عام 2015، وفي مدينة بالي الإندونيسية عام 2016، فيما ستعقد القمة القادمة في تايلاند العام المقبل 2018.

البيان الختامي

وأفاد البيان الختامي للقمة بأن المشاركين تعهدوا الالتزام بمتابعة المخاطر المحددة في التقييم الإقليمي لمخاطر تمويل الإرهاب، وكذلك تحديد المخاطر المستقبلية والاتجاهات والأولويات التشغيلية.

وأكدوا التعاون في دعم مبادرة الحكومة الأسترالية الرامية إلى تعطيل تحركات الجماعات الإرهابية ومصادر تمويلهم وتحرك أموالهم عبر شبكات معقدة في جنوب شرق آسيا، من خلال إنشاء فريق عمل معني بمكافحة تمويل الإرهاب، وتوسيع الشراكات مع وحدات التحريات المالية الإقليمية والسلطات المختصة.

وأقر بالنتائج التي تحققت خلال أعمال القمة في توسيع الحلول الابداعية الاقليمية من خلال التقنية المالية والتحالفات العامة والخاصة لوقف مخاطر تمويل الارهاب، بما في ذلك التمويل بالعملات الافتراضية وتقنيات الدفع الجديدة وغيرها من التهديدات الناشئة التي تواجهها المنطقة.

واتفقوا على دعم النتائج المستمدة من مبادرة التقييم الإقليمي لمخاطر المنظمات غير الربحية وتوصياتها، لاسيما في مكافحة تمويل الإرهاب ورصد المجموعات المحددة من المنظمات غير الربحية المشبوهة، إضافة إلى تطوير مؤشر إقليمي للحد من مخاطر المنظمات غير الربحية.

وأقر المشاركون بالمبادرات ذات الصلة بالمنظمات غير الربحية التي تضطلع بها البلدان، بما في ذلك مجموعة العمل في دول آسيا والمحيط الهادي بشأن غسل الأموال ومراقبة وسائل الإعلام الاجتماعية، وتنظيم برامج متعلقة برصد وتوعية المنظمات غير الربحية.

وأكدوا دعمهم للنتائج المستخلصة من مبادرة تقييم التحركات النقدية العابرة للحدود التي أوصت بخفض الحوالات النقدية غير المبلغ عنها عبر الحدود إلى أدنى حد، ودعم تعزيز القدرات في جمع قاعدة البيانات.

واتفقوا على تعزيز الشراكات والتعاون مع مختلف الصناعات والأوساط الأكاديمية لتعزيز الاستجابات الجماعية للأولويات الإقليمية، إضافة إلى استمراية ومتابعة برامج تبادل التحليلات المالية وعمليات الاستخبارات المالية متعددة الأطراف لرصد المعاملات المالية المشبوهة المبلغ عنها داخل المنطقة وخارجها.

كما اتفقوا على استخدام النتائج التي توصلت إليها عمليات الاستخبارات المالية متعددة الأطراف لتحديد متطلبات الحلول الإقليمية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وذلك لتسهيل عملية التبادل والتحليل والتعاون الإقليمي بين السلطات المختصة في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

ورحبوا بمبادرة إشراك المجتمع بشكل أوسع لتصدي خطر تمويل الإرهاب مع التأكيد على رفع مستوى العمل الاجتماعي الإقليمي وتطوير الأساليب الابتكارية لهذا العمل وتمهيد الطريق أمام العمل المشترك بين المجتمعات في الإقليم.

مبادرة إقليمية

وأعلنت ماليزيا خلال انعقاد القمة عن تدشين مبادرة إقليمية حول تقييم المخاطر لمكافحة تمويل الإرهاب بمشاركة دول استراليا واندونيسيا والفلبين وتايلاند وسنغافورة، حيث أكد وزير العدل الاسترالي مايكل كينان في خطاب له أهمية التعاون بين دول الإقليم لمكافحة تمويل الإرهاب، من خلال هذه المبادرة، وذلك لوقف تمويل المتطرفين وقطع جميع المصادر المالية المحتملة عن مايعرف بتنظيم الدولة الإسلامية.

وأضاف كينان الذي يشغل منصب مساعد رئيس الوزراء الاسترالي لشئون مكافحة الإرهاب أيضا أن الدول المشاركة في المبادرة ستنسق فيما بين وكالاتها المعنية بمكافحة الإرهاب تبادل المعلومات الاستخباراتية والمالية.

فيما حذر نائب رئيس الوزراء الماليزي زاهد أحمد حميدي في افتتاح القمة من خطر تمويل المنظمات غير الربحية للإرهاب والمتطرفين في إقليم جنوب شرق آسيا، مع تطور التقنيات المالية وأساليب جمع المصادر المالية لتمويل الجماعات الارهابية.

وقال حميدي الذي يشغل أيضا منصب وزير الداخليةلدينا إلمام تام بالتقنيات الحديثة التي يستخدمها الإرهابيون للوصول إلى مناصريهم، بما في ذلك جمع التبرعات والأموال من خلال إساءة استخدام المنظمات غير الربحية.

وقال في هذا الصددقد يكون الأعداء أفضل معلمينا حيث استفدنا منهم ثلاثة دروس مهمة في العمليات الارهابيين، موضحالقد تعلمنا من الارهابيين أهمية التعاون والوحدة رغم اختلاف الجنسيات، كما تعلمنا منهم أساليب استخدام التقنيات الحديثة بشكل فعال من خلال مواقع الانترنت وخدمات التواصل الاجتماعي، إضافة إلى كيفية حصولهم على الدعم المالي“.

تعاون دولي

وأشاد زاهد أحمد حميدي بالجهود العالمية لمكافحة الإرهاب إلا أنه أكد أنها بحاجة إلى تعاون أكبر بين الحكومات والمنظمات ذات الصلة مع تزايد الأنشطة الارهابية، موضحاأن قتل الارهابين لن ينهي الظاهرة لأنه بمجرد مقتل إرهابي سيولد إرهابي آخر“.

وأضافقطع التمويل عن الارهابيين ووصولهم إلى المصادر المالية يمكن أن يوقف عملياتهم تماما حيث يجب أن يكون ذلك من أهم الاستراتيجيات الدولية لمكافحة الارهاب، مفيدا أن حجر الزاوية في وضع استراتيجيات فعالة لمكافحة تمويل الارهاب هو الإرادة السياسية والالتزام.

وأكد ضرورة ترجمة تلك الاستراتيجيات بفعالية وشمولية في الإطار القانوني المحلي وكذلك المعايير الإقليمية، مفيدا أن ماليزيا اتخذت اجراءات لتقوية إطارها القانوني حيث قامت بتعديل وفرض العديد من القوانين، منها قانون العقوبات، وقانون غسل الأموال، وقانون مكافحة تمويل الارهاب، وقانون منع الجرائم، وقانون الاجراءات الخاصة ضد الارهاب في الدول الاجنبية.

وذكر بأن بلاده تركز في جهودها لمكافحة الارهاب بالأسلوب الناعمالذي يشمل طرق الحماية والتأهيل، مفيدا أن هذه الاجراءات تقام في إطار (البرنامج المتكامل لمنع التطرف) والذي تطبقته الشرطة وإدارة السجون على المعتقلين المتورطين بقضايا الارهاب.

وقاللقد أثبتت النتائج نجاح البرنامج حيث تم تأهيل 282 ارهابيا بنجاح من بين 289 إرهابيا انضموا إلى هذا البرنامج خلال الفترة مابين عامي 2001 وحتى 2012، موضحا أن نسبة النجاح كانت  97 في المائة.

من جهته أفاد محافظ البنك المركزي الماليزي محمد بن ابراهيم في خطاب مماثل أن طبيعة الإرهاب وتمويل الارهابيين باتت معقدة جدا مع توفر التقنيات الحديثة وسبل جمع الأموال من خلال التبرعات أو التمويل الجماعي أو التمويل عبر المنظمات غير الربحية.

واقترح ابراهيم ثلاث استراتيجيات لوضع نظام مالي لمكافحة تمويل الارهاب والمتطرفين، وذلك من خلال الاستفادة من التقنيات الحديثة، وتعزيز الشراكة الذكية بين السلطات والمؤسسات، إضافة إلى تكثيف التعاون الدولي لمكافحة تمويل الارهاب.

الارهاب في ماليزيا

وعلى هامش المؤتمر أفاد المدير العام المساعد في وحدة مكافحة الإرهاب الماليزية أيوب خان مايدين في مؤتمر صحفي، أن الشرطة الماليزية اعتقلت 20 شخصا يشتبه تورطهم في تمويل الأنشطة الإرهابية منذ العام الماضي.

وأفاد أن هؤلاء تتراوح أعمارهم بين 20 و 40 عاما، يشتبه فيهم بأنهم كانوا يقومون بتمويل أنشطة إرهابية متكررة بأموال قليلة لتنجب الكشف عنها من قبل السلطات.
وبينأن تمويل الكميات الصغيرة من الأموال التي بلغت حوالي 200 إلى 2000 رينجت كانت عبر المعاملات المصرفية، مفيدا أنه تم توجيه التهم إليهم أمام المحكمة تحت قانون مكافحة الجرائم وقانون مكافحة الإرهاب.
وذكر أن الشرطة ستراقب هذه الأنشطة لأنها واثقة أن هناك آخرون متورطون في تمويل بعض أنشطة تنظيم داعش الإرهابي والجماعات الإرهابية الأخرى، وفي نفس الوقت، ستراقب الشرطة عن كثب المنظمات غير الحكومية وغير الربحية في هذه البلاد لضمان عدم تمويل هذه المنظمات للأنشطة الإرهابية.
فيما أكد مدير الاستخبارات المالية والإنفاذ في البنك المركزي الماليزي عبد الرحمن أبو بكر في مؤتمر صحفي مماثل، أنهم لم يسجلوا أية حالة في استخدام العملة الرقمية لتمويل الإرهاب في ماليزيا 0

وأضاف أن الماليزيين يستخدمون العملات الرقمية لغرض الاستثمار، وليس لاستخدامها كوسيلة للتبادل العملات أو الشراء.

شاهد أيضاً

استراتيجيات مشددة للشرطة الماليزية مع تصاعد الاعتقالات المرتبطة بتنظيم داعش

كوالالمبور (الأثير) مع ارتفاع عدد الاعتقالات المرتبطة بتنظيم الدولة الاسلامية (داعش) في ماليزيا هذا العام، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *