الخميس , نوفمبر 23 2017
الرئيسية / اجتماعية / مئات الشباب والشابات في ماليزيا يحتفون بـ “الحب الشرعي” في عيد الفلانتاين

مئات الشباب والشابات في ماليزيا يحتفون بـ “الحب الشرعي” في عيد الفلانتاين

المعرض المصاحب لمؤتمر الزواج
المعرض المصاحب لمؤتمر الزواج

كوالالمبور (الأثير)

مثلها مثل معظم عواصم العالم تزدان الأسواق التجارية هنا في كوالالمبور باللون الأحمر احتفاء بعيد الحب أو الفالانتاين، حيث تزخر في هذا اليوم سوق الورود والهدايا بين المحبين، ويخرج العشاق إلى الساحات والحدائق احتفالا بهذا العيد، رغم التحذير السنوي الذي تعلن عنه هيئة الشؤون الدينية الماليزية في تحريم الاحتفال بهذا العيد الدخيل على المجتمع المسلم والماليزي.

حب ما بعد الزواج

إلا أن مئات من الشباب والشابات الماليزيين احتفلوا بالحب والقلوب في يومي ال13 وال14 من فبراير الجاري بإقامة مؤتمر عن (الزواج) والذي يعتبره منظمو المؤتمر انطلاقة الحب الحقيقي بين الرجل والمرأة، ولسان الحال يحكي حالة التعددية الثقافية والفكرية في ماليزيا، حيث تظهر تعدد توجهات الشباب والشابات في طرق احتفالهم بالحب في يوم الفالانتاين، لكن يبقى الحب واحد في المجتمع الإسلامي وهو حب ما بعد الزواج.

هكذا يؤمن مدير مؤتمر الزواج وقار خان في حديثه لصحيفة الأثير “بالمعنى الحقيقي للحب”، موضحا أن هذا المؤتمر ينظم في عامه الثاني على التوالي في هذا التوقيت الذي يحتفل فيه العالم بعيد الفالانتاين، إلا أن هذه الجهود تبقى أساسية لثقيف الشعب في ماليزيا، وتوجيه أفكارهم من الاحتفال بمثل هذه العادات الدخلية إلى الاحتفال بالحب في مرحلة مابعد الزواج.

أفكار غربية معاصرة

وأضاف وقار خان أن “الزواج عادة معروفة لدى عامة الناس، لكننا نسعى إلى تقديمه للجيل الجديد بلغتهم، وبالطريقة التي يفكرون بها، لذلك قمنا بدعوة العديد من الخبراء والدعاة والعلماء والمفكرين الدارسين للعلوم الدينية، وفي نفس الوقت يحملون أفكار غربية معاصرة لمواكبة فكر الجيل الجديد”.

وقال “لانريد أن تكون العلوم الدينية محصورة في بيئة المسجد فحسب، وذلك لأن مستوى التلقين العلمي الذي ينتهجه العلماء والدعاة في المساجد عال جدا”، مضيفا “لذلك فإننا ننزل بهذا المستوى إلى مستوى الشباب، أو المستوى الأساسي والرئيس خصوصا للمقبلين على الزواج”.

مواضيع ومحاور المؤتمر

وأوضح أن المؤتمر لايعتمد على المحاضرات والتلقين فحسب، بل يقدم برامج خاصة في الاستشارات الأسرية، وحل مشكلات الزواج يقوم بها خبراء ودعاة ومحفزين مختصين، كما يقدم ورش عمل تفاعلية متنوعة للحفاظ على الحياة الزوجية، وأمور أخرى متعلقة بالتنمية البشرية، وكذلك معرض مصاحب للمؤتمر.

وذكر بأن مواضيع المؤتمر الذي نظم لمدة يومين تركزت على عدة محاور وهي الحب في مرحلة مابعد الزواج، وزواج القرن الحادي عشر، وفن التواصل بين الزوجين، والألفة والمودة بينهما، وتربية الأطفال، والتعسف الأسري، والزواج المبكر، وخطورة الطلاق، وقضية المال والزواج.

نشاط بديل عن الفالانتاين

من جهته قال المنسق العام لمؤتمر الزواج ساجد حسين في تصريح مماثل للأثير “يكثر في يوم الفالانتاين ارتكاب المعاصي والمنكرات -من منظور إسلامي- لذلك اخترنا الاحتفال في هذا اليوم لكي نقدم للشباب والشابات نشاطا بديلا عما يقام في الأسواق والشوارع”.

وبيّن ساجد حسين بأن عدد المشاركين في فعاليات المؤتمر بلغ حوالي 3 آلاف شخص منهم شباب وفتيات تربطهم علاقات صداقة، موضحا بأن “هؤلاء هم جزء من الفئة المستهدفة لدينا، وذلك لإعدادهم بشكل جدي للزواج، وتنوير طريق الحب الذي يسلكونه من خلال التفريق بين الحلال والحرام”.

وأفاد بأن المؤتمر يقدم إلى جانب المحاضرات الرئيسة عن الحب والزواج والأمور المتعلقة بهما، ورش عمل تفاعلية بما يناسب أعمار وتوجهات شباب العصر الحالي، مضيفا بأن ورش العمل شلمت مواضيع عديدة مثل العقيدة والحب، والتوفيق بين العمل والزواج، وتخليد الذكرى بين الزوجين، والعمل المتنامي بين الزوجين، واحترام الذات وطرق تأثيره، وكيفية التخلص من العادات السيئة والإدمان، والتفكير الخارج عن الإرادة.

ارتفاع حالات الطلاق

وأشار إلى أن الهدف الرئيس من تنظيم هذا المؤتمر هو حدوث مشكلات قد تعتبر تافهة نوعا بين الأزواج، منها اختلاف وجهات النظر السياسية، والنزاع على مشاهدة البرامج التلفزيونية المفضلة، وتفاوت الدخل المالي بين الأزواج، والإدمان على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأضاف “هذه المشكلات التي قد تعتبر تافهة، إلا أنها ضمن أسباب ارتفاع حالات الطلاق في ماليزيا، حيث تشير هيئة العدالة الشرعية، أن عدد حالات الطلاق في البلاد تجاوز 38 ألف من المتزوجين، في الفترة مابين يناير وحتى أغسطس العام الماضي 2015”.

وذكر بأن هذه الإحصائية تعتبر أحد الأسباب التي دعت إلى استمرار مؤتمر الزواج الذي يقام في عامه الثاني، معربا عن أمله في أن يسهم هذا المؤتمر في توعية الشعب الماليزي، وخفض حالات الطلاق في البلاد، وذلك من خلال تثقيف الشباب والشابات سواء المتزوجين أو المقبلين على الزواج.

التوفيق بين رأسين

وأوضح بأن برامج ونشاطات المؤتمر تعتمد على الطريقة التفاعلية مع المشاركين، وهو الأسلوب الأمثل لفهم أبعاد الزواج، لاسيما أولئك المقبلين على الزواج، مفيدا بأن المؤتمر يقدم برنامجا خاصا في التوفيق بين رأسين في الحلال، وذلك بتقديم طلبات الزواج والتوفيق بين المتقدمين لاحقا، موضحا بأنهم قاموا في العام الماضي باستقبال حوالي 200 طلب للزواج، ونجحوا في التوفيق بين 30 شابا وشابة، إلا أن 3 أو 4 منهم أعلنوا عن زواجهم حسب علمه.

وبما أن عيد الفلانتاين يشكل تجارة كبيرة في هذا اليوم العالمي، من حيث بيع الهدايا والورود، إلا أن هذا المؤتمر بما فيه من ورش عمل ومحاضرات واستشارات عامة وخاصة، يفرض رسوما رمزية تتراوح مابين 19 دولار إلى 70 دولار أمريكي، وهي قيمة تعتبر معقولة للباحثين عن العلوم والمعرفة، حسب ساجد حسين.

 

تحريم الاحتفال بالفالانتاين

يذكر أن الهيئات الدينية الإسلامية في ماليزيا التي يمثل المسلمون فيها 60 بالمائة من السكان، تحرم الاحتفال بعيد الفالانتاين، وتقوم هذه الهيئات بمساعدة الشرطة سنويا بمداهمة الحفلات غير المرخصة والفنادق الاقتصادية، لاعتقال المسلمين المحتفين بهذه المناسبة، رغم انتشار مظاهر الاحتفالات في الشوارع والأسواق.

في حين يقام مؤتمر الزواج السنوي بدعم من وزارة شؤون المرأة والأسرة وتنمية المجتمع الماليزية، من أجل تغيير المجتمع، وتحفيزهم على الحب الحقيقي بعد الزواج، وكذلك المحافظة على الحياة الزوجية من خلال اكتساب مهارات عصرية ومستجدة في عالم الحب والزواج، حسب بيان صحفي صادر عن منظمي المؤتمر.

شاهد أيضاً

غضب عالمي على أب ماليزي اغتصب ابنته أكثر من 600 مرة

كوالالمبور (الأثير) شكل خبر ارتكاب أب ماليزي في الثلاثينات من عمره بارتكاب 626 اعتداء جنسيا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *