الخميس , نوفمبر 23 2017
الرئيسية / اقتصادية / ماليزيا بعد انسحاب ترامب من “شراكة المحيط الهادي” 

ماليزيا بعد انسحاب ترامب من “شراكة المحيط الهادي” 

كوالالمبور (الأثير)

لم يكن تصرف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مستغربا عندما وقع رسميا على مذكرة انسحاب بلاده من اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادي، ضمن ثلاث مذكرات تضمنت تجميد التوظيف الاتحادي، وفرض حظر على التمويل الاتحادي الأمريكي لبرامج مؤيدة للإجهاض في الخارج.

وقال وزير التجارة الدولية والصناعة الماليزي مصطفى محمد “أن تصرفه هذا كان متوقعا لأنه تعهد في مرات سابقة بانسحاب بلاده من الاتفاقية” التي وصفها بأنها كارثة محتملة للاقتصاد الأمريكي، مفيدا أنه في حال فشل الاتفاقية فإنها ستكون “فرصة ضائعة” بالنسبة لماليزيا.

ودعا مصطفى محمد في مؤتمر صحفي إلى التركيز على تعزيز التكامل الاقتصادي لدول رابطة جنوب شرق آسيا (آسيان) في إطار خطة آسيان الاقتصادية وخطة آسيان لعام 2025، سعيا منه إلى تقوية العلاقات الاقتصادية في إقليم جنوب شرق آسيا بدلا من إقليم آسيا والمحيط الهادي.

الخيارات المتاحة

وذكر الوزير الماليزي أنه مع هذه التطورات قامت الدول المشاركة في الاتفاقية بتكثيف اتصالاتها للنظر في جميع الخيارات المتاحة قبل اتخاذ قرار بشأن الاتفاقية، قائلا “لقد عملنا بشكل وثيق خلال السنوات الخمس الماضية وسوف يستمر العمل”،مضيفا بأن وزارة التجارة الدولية والصناعة الماليزية وجميع الوزارات ذات الصلة ستقوم بجمع الآراء وردود الأفعال لتقييم آخر التطورات”.

وهو مايعني استسلام الدول الأعضاء لهذا الانسحاب الأمريكي مايعني فشل الاتفاقية، إلا أن مصطفى محمد شدد على ضرورة دفع الجهود لإبرام اتفاقيات التجارة الحرة الثنائية بين الدول المشاركة في الاتفاقية التي ليس لديها أي اتفاق تجاري تفضيلي.

وأشار إلى “أن الرئيس ترامب كان يظن أن الاتفاقية ستتسبب في فقدان مواطنيه وظائفهم، كما ستتسبب في تدفق أموال إلى الدول الأعضاء،وهو ما يعني أن تلك الدول بما فيها ماليزيا ستكون هي الرابحة والولايات المتحدة هي الخاسرة”، موضحا “في رأيي الاتفاقية هي صفقة متوازنة لجميع الدول المشاركة، وستعود بالنفع على الولايات المتحدة من خلال الوصول إلى أسواق أوسع، لاسيما في الدول التي لم توقع معها اتفاقية التجارة الحرة مثل اليابان وفيتنام وماليزيا”.

وأفاد بأن بلاده ستواصل مراقبة التطورات المتعلقة بالسياسات التجارية في الولايات المتحدة ، قائلا “على الرغم من الموقف الحالي للإدارة الأمريكية الجديدة من الاتفاقية سنستمر في العمل مع زملائنا في الولايات المتحدة لتعزيز تجارتنا الثنائية والعلاقات الاقتصادية، نظرا لأهمية الولايات المتحدة كثالث أكبر شريك تجاري لماليزيا، ومصدر رئيسي للاستثمار”.

أهمية الولايات المتحدة

يذكر أن قيادات 12 دولة وقعت على اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادي في 4 فبراير عام 2016، إلا أنها لم تدخل حيز التنفيذ لعدم مصادقة برلمانات الدول المشاركة عليها وهي دول استراليا وبروناي وكندا وتشيلي واليابان وماليزيا والمكسيك وبيرو ونيوزيلندا وسنغافورة والولايات المتحدة وفيتنام.

وتشكل الولايات المتحدة العامود الرئيسي للاتفاقية حيث تشكل نحو 60 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للدول الأعضاء في الاتفاقية، مايعني أنه من الصعوبة دخول الاتفاقية حيز التنفيذ مالم تصادق عليها الولايات المتحدة، في حين أن هناك ما لا يقل عن 6 دول يمثلون 85 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي المشترك للدول الأعضاء.

وقد أكملت اليابان ونيوزيلندا عملية التصديق على الاتفاقية، حيث أودعت اليابان صك تصديقها على الاتفافية في 20  يناير 2017.

واعتبر الرئيس ترامب أن قراره بالانسحاب من الاتفاقية “شيء عظيم بالنسبة للعامل الأمريكي”، حيث يعد إجراؤه هذا بمثابة خطوة رمزية، كون الكونغرس الأمريكي لم يوافق بعد على الاتفاقية والذي أصبح في حوزة سيطرة الجناح الجمهوري، الذي يرفض بغالبيته الاتفاقية. ومع ذلك، فإن هذه الخطوة تشير إلى أن الإدارة الجديدة قد بدأت بالفعل في تغيير السياسات التجارية الأمريكية عما كان معمولا به سابقا.

شاهد أيضاً

سلسلة مطاعم البيك السعودية تحرص على اكتشاف أسواق آسيان

كوالالمبور (الأثير) أفاد وزير التجارة الدولية والصناعة الماليزي مصطفى محمد أن سلسلة مطاعم (البيك) السعودية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *