الخميس , نوفمبر 23 2017
الرئيسية / اجتماعية / ماليزيا ترفض بيان رابطة آسيان في الجمعية العامة بشأن الروهينغيا

ماليزيا ترفض بيان رابطة آسيان في الجمعية العامة بشأن الروهينغيا

كوالالمبور (الأثير)

عبرت ماليزيا عن رفضها للبيان الذي ألقاه رئيس رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك بشأن الوضع الإنساني في ولاية (راخين) شمال غرب ميانمار، لإظهاره صورة خاطئة عن الواقع الحقيقي لأزمة الروهينغيا في الولاية.

هذا الاعتراض النادر حصوله في رابطة آسيان، قد يهدد التلاحم الموجود بين الدول الأعضاء، وقد يفتح فصلا جديدا من الاختلافات الظاهرة بين الدول التي تدين معظمها بالديانة البوذية بحكم موقعها الجغرافيا المتقارب في جنوب شرق آسيا وهي دول ميانمار وتايلاند وكمبوديا وفيتنام ولاوس، فيما تدين دول ماليزيا واندونيسيا وبروناي بالاسلام، والفلبين بالمسيحية، وسنغافورة وإن كانت بوذية لكنها دولة علمانية.

توافق آراء الدول الأعضاء

وقال وزير الخارجية الماليزي أنيفة أمان في بيان صادر عنه أن بيان رابطة (آسيان) التي تترأسه هذا العام دولة الفلبين، لا يستند إلى توافق آراء الدول الأعضاء، حيث أبدت ماليزيا عن قلقها الشديد إزاء هذه القضية، إلا أن البيان لم يعكس ذلك الانطباع.
وأضاف أمان أن البيان لم يشر إلى أقلية الروهينغيا المسلمة بوصفها واحدة من أكثر الأقليات اضطهادا في العالم، مجددا القلق البالغ لماليزيا حول الفظائع التي ترتكب بحق الروهينغيا، مما أدت إلى نشوب أزمة إنسانية واسعة لا يمكن تجاهلها.

وأفاد بأن الحكومة الماليزية قامت بحث حكومة ميانمار بشدة على إنهاء العنف، ووقف تدمير البيوت والممتلكات، إضافة إلى السماح بإيصال المساعدات الإنسانية إلى مسلمي الروهينغيا وجميع العرقيات المتضررة من العنف.

وأكد ضرورة معالجة مشكلة اللاجئين الروهينغيا بشكل عاجل ومن دون أي قيود، مشددا على السعي الحثيث لإيجاد حل طويل الأجل في الصراع الواقع في ولاية (راخين)، وذلك لتمكين عرقية الروهينغيا والعرقيات المتضررة من بناء حياتهم مجددا.

رد وزارة الخارجية الفلبينية

من جانبها قالت وزارة الخارجية الفلبينية في بيان لهاأن الفلبين بصفتها رئيسا للرابطة تتسامح مع المظاهر العلنية للأصوات المعارضة للبيان، مشيرة إلى أن البيان أظهرمستوى ناضجا في دفع مبدأ التوافق بين دول آسيان عند التعامل مع القضايا المؤثرة على المصالح الوطنية“.

وذكرت الوزارة بأنه يجب على ماليزيا أن تأخذ في الاعتبار وجهات نظر الأعضاء الآخرين، مفيدة أن كبار الدبلوماسيين ووزراء خارجية دول آسيان بحثوا مضمون البيان على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك قبل نشره.

شق صف دول رابطة

ويرى مراقبون أن العنف الدائر في ميانمار قد يكون سببا في شق صف دول رابطة، لاسيما بعد الرفض الشديد لماليزيا لبيان أجمعت عليه الدول الأعضاء حول قضية الروهينغيا، ولم تعترض عليها دولتي اندونيسيا وبروناي المسلمتين.

واستدعت ماليزيا في وقت سابق سفير ميانمار لديها للتعبير عن قلقها الشديد منالأعمال الوحشيةالتي أودت بحياة أكثر من 400 شخص لقوا حتفهم في أحداث العنف التي يقودها الجيش المياناماري منذ 25 أغسطس الماضي، ما أدى أيضا إلى نزوح أكثر 430 ألف شخص من عرقية الروهينغيا إلى الحدود البنغلاديشية، في تحرك أطلقت عليه منظمة الأمم المتحدة مسمىالتطهير العرقي“.

ولعل أكبر سبب جعلت ماليزيا ترفض بيان آسيان هو موقفها الإسلامي لقضية الروهينغيا، حيث تشدد دائما في اجتماعات وقمم آسيان حقوق هذه العرقية في ميانمار، إضافة إلى كون ماليزيا الدولة الأكثر ضررا من تدفق الروهينغيا حيث تحتضن أكثر من 25 ألف لاجئ روهينغي من مجموع 150 ألف لاجئ في ماليزيا.

عدم التدخل في شوون الدول الأعضاء

ومن النادر اختلاف أعضاء رابطة آسيان في بيان ما، سوى اختلافهم المستمر في قضية بحر الصين الجنوبي لانقسام الدول مابين معسكر الصين والولايات المتحدة، وما عدا ذلك يكون بيانهم متفق عليه بالإجماع.

إلا أن اعتراض ماليزيا على البيان الأخير حول قضية الروهينغيا يعتبر جديدا من نوعه، ففي البيانات السابقة لم تكن الرابطة تشير إلى هذه القضية التي تعتبرها شأنا داخليا يخص ميانمار فقط.

ويُعرف عن دول آسيان بخصلة جميلة وهي عدم تدخلها في الشؤون الداخلية للدول الأعضاء الأخرى، لذلك لم تكن هناك خلافات كبيرة في بياناتها ومواقفها الرسمية، إلا أنه في الوقت نفسه يجب على الدول الأعضاء إحكام خصلةعدم التدخل في شوون الدول الأعضاءبضوابط معينة لاسيما في عدم انتشار الضرر الداخلي إلى دول الإقليم كما هو الحال في انتشار الروهينغيا بكافة دول جنوب شرق آسيا لاسيما ماليزيا.

شاهد أيضاً

الأيادي النقية والإغاثة الماليزية تقدمان الدعم ل 89 يمنيا عالقا بسبب قرار منع حاملي فيزا اليانصيب من دخول أمريكا

كوالالمبور (الأثير) قدمت منظمة الأيادي النقية في الولايات المتحدة الامريكية بالتعاون مع منظمة الإغاثة الإسلامية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *