السبت , نوفمبر 25 2017
الرئيسية / اجتماعية / ماليزيا تعلن 2017 عاما للتضامن مع الروهينغيا

ماليزيا تعلن 2017 عاما للتضامن مع الروهينغيا

Rohigya year

كوالالمبور (الأثير)

أطلق مسؤول ماليزي عام 2017 بوصفه عاما للتضامن مع عرقية الروهينغيا المسلمة المضطهدة في ميانمار

ووافق المبعوث الخاص لمنظمة التعاون الإسلامي إلى ميانمار الماليزي حامد البار على اقتراح المركز الروهنغي في رابطة آسيان بجعل 2017 عاما للتضامن مع الروهينغيا.

وقال المدير التنفيذي للمركز الدكتور محمد حلمي إبراهيم إنه تم اعتماد هذا الوصف من قبل منظمات غير حكومية مختلفة في كوالالمبور.

وأضاف أن ” الغرض من هذا الإعلان هو زيادة الوعي الإقليمي بالحاجة إلى وضع حد لانتهاك حقوق الإنسان والتمييز والعنف ضد الروهينغيا في ولاية راخين المضطربة بميانمار.

اجتماع استثنائي

وكانت ماليزيا قد استضافت في يناير الماضي أعمال الاجتماع الاستثنائي لوزارء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي الذي عقد ليوم واحد فقط لبحث وضع أقلية الروهينغيا المسلمة في ميانمار.       

واستهلت أعمال الاجتماع الاستثنائي لوزارء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي باجتماع تحضيري لكبار المسؤولين في دول المنظمة، ثم افتتح الاجتماع الرسمي رئيس الوزراء الماليزي نجيب عبدالرزاق الاجتماع الرسمي والأمين العام للمنظمة يوسف بن أحمد العثيمين ووزراء خارجية المنظمة.

وأعقب ذلك الاجتماع المغلق لوزراء خارجية المنظمة، حيث أعلن في نهاية أعمال الاجتماع قرارات بشأن تقييم أوضاع أقلية الروهينغيا المسلمة في ميانمار، وكذلك بيان ختامي بشأن الاجتماع الاستثنائي المغلق بين وزراء خارجية المنظمة، إضافة إلى إعلان كوالالمبور بشأن القدس.

قضية إقليمية

وفي افتتاح الاجتماع الرسمي حذر رئيس الوزراء الماليزي نجيب عبدالرزاق من ظهور خلايا إرهابية في صفوف عرقية الروهينغيا، مالم تبادر الحكومة الميانمارية في حل قضيتهم، وهو مايتسبب بالتالي إلى تهديد أمني دولي.

وقال عبدالرزاق أن المنظمات الإرهابية مثل داعش قد تنتهز فرصة التوسع في ميانمار مع تفاقم قضية الروهينغيا، موضحا أن قضية الروهينغيا تعد من القضايا المهمة بالنسبة للمسلمين، لاسيما بعد نشر تقارير عديدة من حالات القتل والتعذيب في ولاية راخين بميانمار حسب جهات دولية.

وذكر أن قضية الروهينغيا لم تعد معاناة شعب فحسب، بل باتت قضية لها تأثير كبير على أمن واستقرار المنطقة، لاسيما في الدول المجاورة لميانمار التي تعاني من اندفاع اللاجئين الروهينغيا إليها، حيث أصبحوا فريسة سهلة لشبكات الإتجار بالبشر.

وأكد بأن ماليزيا لعبت دورا كبيرا في قضية الروهينغيا حيث استضافت حوالي 56 ألف لاجئ روهينغي من ميانمار، مؤكدا استعداد حكومته وشعبه الماليزي في تقديم المساعدات للروهينغيا من الناحية المادية أو المعنوية.

وأعلن عن مساهمة ماليزيا بقيمة 10 مليون رينجت لتقديم المساعدات الإنسانية، وإقامة مشاريع إعادة التأهيل في ولاية راخين، وإقامة بعض مشاريع البنية التحتية، مفيدا أن تلك المساعدات ستقدم من خلال منظمات ماليزية غير حكومية.

من جانبه أبدى الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي يوسف بن أحمد العثيمين في خطابه أثناء افتتاح الاجتماع، عن سعادة المنظمة بالتحول الديمقراطي في ميانمار، مضيفا “كان الأمل يحدو المنظمة بدخول ميانمار عهدا جديدا يفتح الآفاق أمام تطلعات شعبها دون تفرقة أو تمييز عرقي أو ديني، مضيفا أنه “على الرغم من التقدم المحرز في العملية الديمقراطية إثر اصطدام القيادة الجديدة بمقاليد السلطة في البلاد، فإن ثمة مؤشرات ودلائل عديدة على استقبال حملة جيدة من التهديد والعنف ضد مسلمي الروهينغيا، الأمر الذي أكده التقرير الصادر من مكتب الأمم المتحدة”.

وذكر بأنه لا يمكن التغافل عن قضية الروهينغيا أو الزعم بأنها مسألة داخلية، إذ أن هذه المأساة هي إحدى أهم قضايا حقوق الإنسان والتي يجب أن تحظى بأكبر قدر من الاهتمام من قبل الرأي العالمي والمجتمع الدولي.

قرارات الاجتماع الاستثنائي

أما قرارات الاجتماع بشأن تقييم أوضاع أقلية الروهينغيا المسلمة في ميانمار، فقد اعترف بأن محنة الروهينغيا لايمكن معالجتها من منظور إنساني صرف، بل تنبغي معالجتها في إطار حقوقهم غير القابلة للتصرف باعتبارهم مواطنين.

ورحب المجتمعون بانتقال ميانمار إلى حكومة جديدة منتخبة بطريقة ديمقراطية، وهو مايعتبروه فرصة تاريخية صوب بناء مجتمعات آمنة ومزدهرة ومتماسكة اجتماعيا في ميانمار، مشجعين حكومة ميانمار على القيام بعملية تحقق شاملة وشفافة والتي ستفضي إلى منح الجنسية لأبناء الروهينغيا.

وأشادوا أيضا بالخطوات الأولية التي اتخذتها ميانمار مثل إنشاء لجنة مركزية معنية بتحقيق الاستقرار والتنمية في ولاية راخين، وكذلك اللجنة الاستشارية لولاية راخين من أجل تحسين أوضاع المجتمعات المستضعفة، بما فيها الروهينغيا.

وأعربوا عن قلقهم إزاء أعمال العنف والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والإساءات ضد أبناء أقلية الروهينغيا، وانتهاكات القانون الإنساني الدولي، حاثين في هذ الصدد الحكومة الميانمارية على اتخاذ تدابير فعالة لمنع تكرار مثل تلك الأعمال والانتهاكات.

كما حثوا حكومة ميانمار على القضاء على الأسباب الجذرية الكامنة وراء الأزمة، بما في ذلك تجريد أقلية الروهينغيا من حقهم في المواطنة، مما يجعل منهم أفرادا بلا وطن، ويحرمهم من حقوقهم، وينتزع ممتلكاتهم، ويمارس التمييز في حقهم، والعمل من أجل إيجاء حل عادل ودائم لهذه القضية.

وأبدى المجتمعون عن قلقهم إزاء إمكانية تسلل عناصر متطرفة في أوساط مجتمع الروهينغيا في حال لم يتم معالجة محنتهم والأسباب الجذرية التي تقف وراء معاناتهم، مما من شأنهم تعقيد المشاكل القائمة، حيث أكدوا أهمية أن تتخذ حكومة ميانمار إجراءات فعالة للحيلولة دون استفحال الأزمة الإنسانية في ولاية راخين.

ودعوا إلى التعجيل بتقديم المساعدات الإنسانية للتخفيف عن معاناة ومحنة أبناء الروهينغيا المسلمة، وطلبوا من الأمانة العامة للمنظمة مواصلة بذل جهودها في المجال الإنساني، بما في ذلك إنشاء آلية تنسيق فعالة خاصة بالمساعدات الإنسانية.

وعبروا عن قلقهم العميق حيال البعد الإقليمي لاستمرار تهجير أبناء الروهينغيا من ميانمار، معربين عن تقديرهم لحكومات بلدان المنطقة لما تبذله من جهود جبارة لتوفير المأوى والحماية بصورة مؤقتة للاجئين، فيما أقروا في الوقت نفسه بالتكاليف الباهظة والتحديات الاجتماعية التي تواجهها تلك البلدان بسبب استضافتهم للاجئين، داعين الدول الأعضاء إلى مساعدة تلك الدول وفقا لمبادئ تقاسم الأعباء والمسؤولية المشتركة.

من جانب آخر طلب المجتمعون من الأمين العام للمنظمة بالتنسيق والتواصل مع حكومة ميانمار لإيفاد وفد رفيع المستوى يضم فريق الاتصال في المنظمة والأمين العام إلى ولاية راخين، في مهمة للقاء المسؤولين المحليين وأبناء أقلية الروهينغيا المسلمة المتضررة، مطالبين في هذا الصدد من حكومة ميانمار التعاون في استقبال الوفد الزائر.

ودعوا في هذا الجانب ضم جهودها المنظمة إلى جهود المجتمع الدولي من أجل رفع جميع القيود عن حرية التنقل في ولاية راخين، وضمان القيام بعملية تحقق شاملة وشفافية من الجنسية، بحيث لايتم استثناء أي فرد في التسجيل أو عرقلة حصوله على الخدمات الاجتماعية الأساسية، بما في ذلك التعليم والرعاية الصحية.

وشددوا على أهمية الوسطية باعتبارها إحدى القيم الأساسية داخل المجتمعات لمكافحة التطرف بجميع أشكاله، مشجعين حكومة ميانمار إلى الحوار الديني والثقافي، ووقف انتشار التمييز والإساءة للمسلمين ولأعضاء المجتمعات القومية والعرقية والدينية والأقليات اللغوية في كافة أرجاء ميانمار.

البيان الختامي للاجتماع

أما البيان الختامي بشأن الاجتماع الاستثنائي المغلق بين وزراء خارجية المنظمة، فلم يختلف كثيرا عن النقاط التي سردت في القرارات من إدانة وشجب أعمال العنف القائمة ضد الروهينغيا، وكذلك الدعوة للالتزام بالقوانين الدولية المنصوصة في حقوق الإنسان.

وأكد البيان مجددا على أهمية إرسال وفد رفيع المستوى من فريق اتصال المنظمة لزيارة ولاية راخين ، مقابلة المسؤولين المحلييم والمتضررين من أبناء أقلية الروهينجيا المسلمة، وكذلك استكشاف مبادرات مشتركة مع نظرائه في الأمم المتحدة ومنظمة آسيان، من شأنها دعم حكومة ميانمار في وضع وتنفيذ برامج الحوار فيما بين الديانات والمجتمعات المحلية في البلاد وفي شرق آسيا بشكل عام .

وطلب البيان من مجموعات منظمة التعاون الإسلامي في كل من نيويورك وجنيف وبروكسل إجراء استعراض منتظم للتطورات التي يشهدها الوضع، واستكشاف استراتيجيات للتواصل المستدام مع ميانمار والأمم المتحدة والاتحاد الاوروبي وغيرها من المنظمات الدولية.

وحث البيان الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان في منظمة التعاون الاسلامي على إبقاء وضعية أقلية الروهينجا المسلمة في ميانمار قيد النظر، باعتبارها قضية ذات أولوية على جدول أعمال الهيئة.

شاهد أيضاً

غضب عالمي على أب ماليزي اغتصب ابنته أكثر من 600 مرة

كوالالمبور (الأثير) شكل خبر ارتكاب أب ماليزي في الثلاثينات من عمره بارتكاب 626 اعتداء جنسيا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *