الأربعاء , فبراير 21 2018
الرئيسية / اقتصادية / منتدى عربي في ماليزيا يحث على رفع حجم التبادل التجاري بما يرقى إلى مستوى الطموح

منتدى عربي في ماليزيا يحث على رفع حجم التبادل التجاري بما يرقى إلى مستوى الطموح

كوالالمبور (الأثير)

حث المنتدى والمعرض العربي للاستثمار وريادة الأعمال الذي عقد في العاصمة الماليزية كوالالمبور على رفع حجم التبادل التجاري والاستثماري بين ماليزيا والدول العربية بما يرقى إلى مستوى طموح المسؤولين، والعلاقات الثنائية الوطيدة بين ماليزيا والدول العربية.

وشهد هذا الحدث الدولي حضور عدد من السفراء والدبولماسيين العرب في ماليزيا، بمشاركة أكثر من 500 رجل أعمال من دول عربية مثل المملكة العربية السعودية، ومصر، والإمارات العربية المتحدة، وعمان واليمن، والصومال، والكويت.

ودعا المشاركون في المنتدى إلى التركيز على ترويج قطاعات استثمارية وتجارية عديدة توفرها ماليزيا لجذب مزيد من المستثمرين والتجار من الدول العربية، لاسيما في قطاع السياحة، وقطاع الرعاية الصحية، وقطاع التعليم، وقطاع الزراعة، وقطاع العقارات.

كما دعا المشاركون إلى عقد مثل هذا المنتدى لجذب الاستثمارات والتجارات العربية إلى ماليزيا التي تتمع ببنية تحتية قوية، وببيئة صديقة للمستثمرين الأجانب، إضافة إلى كونها دولة غنية بالموارد الطبيعية، وتتمتع باقتصاد متقدم وديناميكي إضافة إلى حكومة مستقرة نسبيا.

ولفت المشاركون إلى أهمية فهم أنظمة وقوانين التجارة والاستثمار في ماليزيا، ومناقشتها مع المسؤولين الماليزيين وصناع القرار فيها، من خلال المنتديات والمؤتمرات الاقتصادية التي تمثل منصة فكرية مهمة لتبادل المعرفة والمعلومات المستجدة عالم المال والأعمال.

إحصاءات وأرقام

ووفقا لإحصائيات نقلها المنتدى والمعرض العربي للاستثمار وريادة الأعمال عن هيئة تنمية التجارة الخارجية الماليزية (ماتريد)، فقد بلغ حجم التجارة المتبادلة بين ماليزيا ودول غرب آسيا بما في ذلك الدول العربية 48ر63 مليار رينجت (02ر16 مليار دولار) خلال الفترة مابين يناير وحتى نوفمبر العام الماضي، مسجلا ارتفاعا بنسبة 7ر22 في المائة مقارنة بنفس الفترة في العام قبل الماضي.

وتتصدر الإمارات العربية المتحدة القائمة بواقع 43ر23 مليار رينجت (91ر5 مليار دولار)، ثم المملكة العربية السعودية بواقع 92ر12 مليار رينجت (26ر3 دولار أمريكي)، ثم تركيا بواقع 20ر11 مليار رينجت (83ر2 مليار دولار)، تليها إيران وقطر والعراق وعمان والكويت.

وبلغ مجموع الواردات الماليزية من منطقة غرب آسيا 68ر30 مليار رينجت (74ر7 مليار دولار) بارتفاع نسبته 8ر21 في المائة، فيما بلغ حجم الصادرات الماليزية إلى منطقة غرب آسيا 81ر32 مليار رينجت (28ر8 مليار دولار) بارتفاع نسبته 5ر23 في المائة.

جذب مزيد من الاستثمارات المباشرة

وعبر نائب وزير الخارجية الماليزي ريزال ميريكان في كلمته الافتتاحية، عن أمله في جذب مزيد من الاستثمارات المباشرة من الدول العربية إلى ماليزيا، وذلك لموقعها الاستراتيجي التجاري المهم بالنسبة للاقتصادات العالمية، مفيدا أن ماليزيا باتت وجهة مفضلة للاستثمار الأجنبي المباشر من مختلف البلدان.

وأشار إلى أنه وفقا للبنك الدولي قدر الاستثمار الأجنبي المباشر في ماليزيا بقيمة 9 مليار دولار أمريكي قبل عشر سنوات، مفيدا أنه في عام 2016 ارتفع هذا الرقم إلى 5ر13 مليار دولار أمريكي.

وأضافومع ذلك فإن البلدان العربية ليست من المساهمين الرئيسيين في الاستثمار الأجنبي المباشر بماليزيا، داعيا إلى رفع حجم الاستثمارات المباشرة من البلدان العربية.

وقاليبدو أن النفط والغاز هو أكثر قطاع لجذب المستثمرين العرب لماليزيا، فهناك شركات خليجية عديدة تستثمر في مشاريع النفط أو البتروكيماويات بماليزيا، مثل شركة أرامكو السعودية، وشركة قطر للبترول، وشركة بترول أبوظبي الوطنية، وشركة بترو السعودية الدولية المحدودة، وهيئة قطر للاستثمارات.

وأفاد بأن هناك مجالات أخرى للاستثمارات العربية بماليزيا من بينها منتجات المالية الإسلامية مثل الصكوك، مفيدا أن ذلك يعود إلى بروز ماليزيا كمركز إقليمي للتمويل الإسلامي، قائلانتيجة لذلك أسست 3 مؤسسات مالية كبيرة من الشرق الأوسط أعمالها هنا في ماليزيا وهي بيت التمويل الكويتي، وبنك الراجحي، بنك أبوظبي الوطني“.

وعلى الصعيد التجاري أفاد المسؤول الماليزي أنهلا يوجد حاليا دولة عربية ضمن العشرة الأوائل لشركاء ماليزيا التجاريين ربما لبعد المنطقة العربية عن ماليزيا، مشيرا إلى أهمية تحسين حجم التبادل التجاري.

تعزيز الأنشطة الاقتصادية

من جهته أكد الوزير في مكتب رئيس الوزراء الماليزي جميل خير بهروم في ختام المنتدى أهمية رفع حجم التبادل التجاري بين ماليزيا والدول العربية، بما يرقى إلى مستوى طموح المسؤولين والعلاقات القوية التي تجمع ماليزيا بالعديد من الدول العربية.

وقال بهروممن خلال التعاون الثنائي والعلاقات الأخوية بين ماليزيا والعالم العربي نحث الجانبين بتعزيز الأنشطة الاقتصادية، وماليزيا أبوابها مفتوحة للاستثمار في جميع المجالات والقطاعات“.

وركز الوزير في خطابه على صناعة المنتجات الحلال التي أصبحت مصدرا مهما لاقتصادات الدول، مفيدا أن الطلب على المنتجات الحلال بلغ 3 تريليونات دولار أمريكي سنويا منذ عام 2015، قائلامثالا على ذلك فقد حقق معرض الحلال الدولي الرابع عشر في ماليزيا (ميهاس) العام الماضي إجمالي مبيعات قدرت بأكثر من 1.14 مليار“.

وأفاد أن هيئة التنمية الإسلامية بماليزيا (جاكيم) تعتبر اللاعب الرئيسي في تطوير نظام الحلال ومعياره في ماليزيا والعالم أيضا، موضحا أن الهيئة بدأت منذ عام 1969 في إصدار شهادة الحلال الماليزية والتي طرأت عليها العديد من الابتكارات والتحسينات لضمان سلامة وشفافية وملاءمة وجودة منتجات الحلال، حيث تعترف بالشهادة الماليزية 42 دولة في جميع أنحاء العالم.

ودعا رجال الأعمال والمستثمرين من الدول العربية إلى المشاركة في مبادرات الحكومة الماليزية المختلفة في صناعة الحلال مثل تطوير الخدمات اللوجستية للحلال، وابتكار مكونات الحلال لاسيما في المستحضرات الصيدلانية الحلال التي يتزايد الطلب عليها دوليا.

شاهد أيضاً

شركة هولندية تقدم عرض استحواذ شركة أولد تاون الماليزية

كوالالمبور (الأثير) قالت شركة (أولد تاون) الماليزية أنها تلقت عرضا تجاريا لبيع أسهم الشركة، لشركة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *