الأربعاء , ديسمبر 13 2017
الرئيسية / اقتصادية / وزير ماليزي يكشف حقيقة إغلاق شركات متعددة الجنسيات فروعها في ماليزيا

وزير ماليزي يكشف حقيقة إغلاق شركات متعددة الجنسيات فروعها في ماليزيا

كوالالمبور (الأثير)

كشف وزير التجارة والصناعة والصناعة مصطفى محمد حقيقة إغلاق الشركات متعددة الجنسيات العاملة في البلاد ونقل علمياتها إلى دول أخرى خلال الخمس سنوات الماضية، وهو ما قد يؤثر على تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى ماليزيا في ظل تذبذب حالات الاقتصادي العالمي.

وقال الوزير الماليزي في رد مكتوب بالبرلمان الماليزي حول تدفق الاستثمارات الأجنبية في البلاد، أن حوالي 40 شركة أجنبية أغلقت في ماليزيا ونقلت عملياتها إلى دول أخرى منذ عام 2013.

وأفاد أنانخفاض المبيعات والطلب، فضلا عن ضعف بيئة السوق هي من بين العوامل التي دفعت الشركات إلى نقل عملياتها إلى بلدان أخرى، مضيفا أنه من بين العوامل الأخرىظهور ابتكارات جديدة حلت محل التكنولوجيات والمنتجات القائمة، فضلا عن ارتفاع تكلفة التصنيع“.

وأوضح أن هذه الشركات الأجنبية كانت أساسا شركات لها عمالة كثيرة، لذلك فضلت الانتقال لخفض التكاليف، كما أن بعض الشركات قامت بإعادة هيكلة الأعمال التجارية والتخلي عن شركات أخرى، إضافة إلى انخفاض في توريد المواد الخام.

استمرار الاستثمارات

غير أن الوزير الماليزي أكد أن تأثير مغادرة الشركات وصل فقط إلى الحد الأدنى في اقتصاد البلاد، حيث تواصل حكومته الحصول على استثمارات أجنبية عالية القيمة، مفيدا أنهبين عامي 2013 و 2016، تمت الموافقة على نحو 1598 استثمارات أجنبية في قطاع الصناعات التحويلية، بقيمة إجمالية قدرها 119.5 مليار رينجيت ماليزي“.

وأضافمن مجموع الاستثمارات الأجنبية، كان هناك 705 مشاريع جديدة تبلغ قيمتها 64.3 مليار رينجيت، بينما بلغت قيمة المشروعات الأخرى البالغ عددها 893 مشروعا متنوعا 55.2 مليار رينجيت خلال نفس الفترة“.

وأشار الوزير إلى بعض المستثمرين الدوليين الرئيسيين الذي انجذبوا إلى السوق الماليزية وفتحوا فروع لها في البلاد، مثل شركة (لوت كيميكال تشيتان)، وشركة (بيوكون)، وشركة (روبرت بوش)، وشركة (بي براون) للصناعات الطبية.

وعبر عن تفاؤل حكومته في القدرة التنافسية الماليزية باستمرار اجتذاب الاستثمارات الاجنبية عالية الجودة، على الرغم من الوضع الاقتصادي العالمي الصعب، مفيدا أن ذلك يعود إلى التزام الحكومة بتعزيز وإدخال استراتيجيات مختلفة.

وقال أن ذلك كان واضحا في عرض رئيس الوزراء الماليزي نجيب عبدالرزق ميزانية عام 2018، التي أكدت على استمرار الأنشطة الترويجية الاستثمارية عالية الجودة، بما في ذلك تخصيص الأموال الاستراتيجية عالية التأثير.

العمالة الأجنبية

من جهتهم، عقّب خبراء اقتصاديون أن السبب الرئيسي في إغلاق الشركات متعددة الجنسيات العاملة في البلاد ونقل علمياتها إلى دول أخرى، هو الافتقار إلى اليد العاملة في ماليزيا، وذلك لأن معظم الشركات متعددة الجنسيات في ماليزيا تعتمد بشكل كبير على العمالة الأجنبية.

واعتبر الخبراء أن الاعتماد على العمالة الأجنبية أصبح أكثر تكلفة بعد تطبيق لوائح أكثر صرامة في نظام الهجرة والعمل التي وضعتها الحكومة الماليزية للحد من فائض العمالة الأجنبية والهجرات غير الشرعية، حيث يتوقع أن تنتقل تلك الشركات إلى دول لديها عمالة أقل تكلفة مثل لاوس وفيتنام وكمبوديا.

ثم إن الفيضانات الأخيرة التي وقعت في ولاية بينانغ قد تؤثر على الشركات المصنعة، مما يضطرها إلى إعادة النظر في عملياتها داخل ماليزيا، حيث ستكون مثل هذه الكوارث الطبيعية أكبر رادع للشركات متعددة الجنسيات التي تتطلع للاستثمار في ماليزيا.

تطورات خطيرة

واقترح اقتصاديون على الحكومة القيام بتدابير من شأنها إقناع الشركات متعددة الجنسيات بالبقاء في ماليزيا من خلال توفير حوافز مستدامة، والقيام بدراسة شاملة عن الشركات المتعددة الجنسيات القائمة العاملة هنا لمعرفة وجهات نظرها حول إغلاقها في ماليزيا ونقل عملياتها إلى دول أخرى.

وتعتبر تحركات الشركات متعددة الجنسيات العاملة في البلاد إلى إغلاق فروعها، ونقل علمياتها إلى دول أخرى، تطوراخطيرة جداسيؤثر على الاقتصادي الماليزي، ولها انعكاسات سلبية على العمالة ونقل التكنولوجيا وثقة المستثمرين.

شاهد أيضاً

سفير السودان لدى ماليزيا يرحب بالاستثمارات الماليزية في بلاده

كوالالمبور (الأثير) رحب السفير السوداني العام لدى ماليزيا حمزة عمر حسن أحمد بالشركات الماليزية للاستثمار …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *