الخميس , نوفمبر 23 2017
الرئيسية / دينية / ثقافة التطوع

ثقافة التطوع

RasoolOK

تعتبر تنمية رأس المال البشري من أهم الأمور التي ساعدت الحكومة والشعب الماليزي على تطوير ذواتهم وأفكارهم تجاه مستقبل الأمة الماليزية، وذلك من خلال أدوات تنموية متعددة، منها على سبيل المثال لا الحصر “ثقافة التطوع”، حيث تشكل ساحة رحبة لترسيخ الوعي الفكري الناضج، وإحياء روح التعاضد والتعاون بين أفراد المجتمع، لاسيما بين فئة الشباب.

لذا تحث الحكومة الماليزية من خلال حملة إعلامية قامت بها مؤخرا عبر شاشات التلفاز والصحف والمجلات على توسيع فهم الفرد لثقافة التطوع، والإبداع في تنفيذ النشاطات التطوعية، توصل بمعانيها السامية والراقية ثقافة السلام والوئام بين أفراد شعب متعدد الأعراق والطوائف.

عبارة (أنا لك) هي شعار هذه الحملة التطوعية التي حققت نجاح ملموسا بين أوساط الشباب الماليزي، حتى باتت نموذجا يقتدى بها من قبل الشباب في الدول المجاورة، بعد تحقيق الحملة إنجازات واسعة في التحفيز على العمل الجماعي في المؤسسات الحكومية أو غير الحكومية، إضافة إلى تقديم المساعدة للمحتاجين القرى النائية.

ولقيت هذه الحملة اهتماما كبيرا من قبل الحكومة، حيث يرأسها شخصيا رئيس الوزراء الماليزي نجيب عبدالرزاق، وذلك لتحقيق المبادرة التي أطلقتها الحكومة مؤخرا في أعمال التطوع لعام 2013، ورصدت للمتطوعين جوائز عديدة ستسلم إليهم في نهاية العام الجاري.

وفي ماليزيا حيث التعددية العرقية، تأخذ ثقافة التطوع جانبا إنسانيا واجتماعيا ودينيا آخرا، حيث الصعوبات التي قد يواجهها المتطوع في تقديم ثقافة مغايرة لثقافته، لذا قامت جامعة سلطان إدريس الماليزية، وجامعة تون عبد الرزاق الماليزية، وجامعة نوتنجهام، ومعهد المهارات والشباب الوطني بتقديم دورات مكثفة للمتطوعين قبل انخراطهم في العمل التطوعي، وذلك لتغيير أنماط الفكر لدى الفرد لاسيما الشباب، ولإحداث نقلة نوعية في العطاء التطوعي.

وماليزيا بحاجة ماسة لتسويق ثقافة التطوع ودعم المتطوعين وتوسيعه من الدائرة الحكومية إلى دائرة المجتمع المدني لأنها هي التي تقوم في الأساس على تشكيل وتحفيز العمل التطوعي في محيط الأسرة ثم الحي ثم المنطقة ثم المدينة، وبالتالي تنعكس إيجابا على الدولة.

الإنسان مدني بطبعه ويميل إلى المشاركة الاجتماعية وتقديم الخدمات للآخرين في كافة مجالات الحياة، وهذا بحد ذاته عمل تطوعي لأنه يعتمد على العاطفة والرحمة والشفقة والمشاركة والمواساة، إلا أن التوجيه والإرشاد في الأعمال التطوعية باتت ضرورة ملحة في العصر الحديث، وذلك لتسخير قدرات الفرد التطوعية بالشكل الصحيح. لذلك دشنت الحكومة حملة (أنا لك) سعيا منها إلى نشر ثقافة التطوع بين الشباب الماليزي، كما تسعى أيضا إلى إثبات اسم الدولة في خارطة الدول المهتمة بالتطوع وخدمة المجتمع المدني.

عبدالله أميرالدين

شاهد أيضاً

منظمات ماليزية غير حكومية تحتج ضد تقرير الأمم المتحدة حول انتهاك التحالف الإسلامي لحقوق الأطفال في اليمن

كوالالمبور (الأثير) سلمت منظمات وجمعيات ماليزية غير حكومية مذكرة احتجاج للمسؤولين في مبنى الأمم المتحدة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *