الخميس , نوفمبر 23 2017
الرئيسية / مقالات / العربي والماليزي في كوتابارو

العربي والماليزي في كوتابارو

IXMR-05S

زرت ماليزيا عدة مرات، وفي عام 1976 م قمت بجولة في ربوعها شمالا وجنوبا وانتهى بي المطاف إلى مدينة “كوتابارو” ولي فيها بعض المعارف منهم يحيى الحاج عثمان، ماليزي، خريج الأزهر ووزير الشؤون الإسلامية في هذه المقاطعة. أخذني السيد “يحيى” بصحبة ماليزي من أصول عربية حضرمية اسمه جعفر متخصص في بيع الملابس التقليدية. وأثناء التجوال وصلنا إلى شاطئ “كوتابارو” الممتد على الشاطئ الغربي من بحر الصين والمواجه شرقا للهند الصينية والصين.

هذا الشاطئ الجميل أخذت فيه صورة لجعفر الذي يمثل العربي الذي جاء بالإسلام إلى شعب الملايو، ويحيى الحاج عثمان الذي يمثل المواطن الماليزي الأصلي الذي اعتنق الإسلام على يد الزائر العربي. شاطئ جميل تكسوه أشجار النارجيل، وبحر ممتد مدى البصر وشخصان مسلمان يقفان بجانب هذا الشاطئ.

وهنا أثار المنظر عواطفي وبدأت ببضع كلمات عربية أشبه بما كان يخطه الشيخ علي الطنطاوي، يكتبها بما يسمى الشعر المنثور. وفي حينه كانت ماليزيا تخوض حربا ضد العناصر الشيوعية في المناطق المتاخمة لحدود ماليزيا وتايلاند. كما كانت تواجه هجمة تنصيرية شرسة لتحويل أعداد كبيرة من الصينيين والهنادك إلى المسيحية في ماليزيا.

من وحي كل هذا بدأت أقول: هذه الأرض أرضنا، وهذه البلاد بلادنا. لو كان للأمريكان والإنجليز أتباع في هذه الأرض لبنوا القواعد دفاعا عنها، ولو كان لليهود أتباعا لبنوا المستعمرات فيها. نحن العرب تركنا الماليزيين طعمة للشيوعية العالمية وهجمات التنصير. بعد هذه الزيارة كنت أحدث من ألقاه عن هذه المشاعر، وذات يوم وأنا في اليابان حدثت سعادة السفير العراقي السابق الأستاذ قحطان لطفي وكان سفيرا للعراق في اليابان وأستراليا، فقال: أريد أن أمر إلى هذه المنطقة التي حدثنا عنها الدكتور السامرائي والتي ورَّطنا نحن العرب أهلها بالإسلام وتركناهم.

صالح مهدي السامرائي

منقول من شبكة الألوكة

شاهد أيضاً

اقتصاد مرن رغم انعدام استقرار البيئة الاقتصادية الدولية

أكدَ البنك المركزي الماليزي بأن اقتصاد البلاد لم يزل مرناً، رغم انعدام استقرار البيئة الاقتصادية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *