الخميس , نوفمبر 23 2017
الرئيسية / دينية / النشاطات الاجتماعية تعد من أهم اسباب اعتناق الماليزيين-الصينيين للإسلام

النشاطات الاجتماعية تعد من أهم اسباب اعتناق الماليزيين-الصينيين للإسلام

NewsChinaOK

ملاكا: تميم بن عبدالله

تعتبر النشاطات الاجتماعية التي ينظمها المسلمون الصينيون للجاليات والمواطنين الصينيين غير المسلمين في ماليزيا، والتي تظهر مبادئ ومحاسن الدين الإسلامي للبشرية والإنسانية من أهم أسباب اعتناق الصينيين للإسلام، ومدى رغبتهم في التعرف على هذا الدين.

وتتمثل النشاطات الاجتماعية التي يقوم بها المسلمون الصينيون خلال الأعياد الصينية والإسلامية والتجمعات الأسرية هي أساس اعتناقهم للإسلام، إضافة إلى تزاوجهم هم مع المسلمين الملايويين والذي يعد من أهم العوامل في اعتناقهم وحبهم للدين الإسلامي.

هذه الوحدة الوطنية التي تدعو إليها الحكومة الماليزية في اندماج الأعراق، أوجدت للمسلمين الصينيين مدخلا سهلا إلى قلوب الصينيين غير المسلمين في ماليزيا، ناهيك عن أنه بمجرد معرفة الصينيين بأن الدين الإسلامي يحرم لعب القمار وشرب الخمر وبيان أضرارهما بطريقة عصرية، فإن ذلك يجذبهم بشكل كبير للتعمق في هذا الدين.

ولدى المسلمين الصينيين في ماليزيا منظمة تدعى المنظمة الماليزية الصينية الإسلامية، مهمتها تنظيم تلك النشاطات الاجتماعية، وبناء المساجد، والقيام بترجمة الكتب الدينية إلى اللغة الصينية، إضافة إلى العديد من النشاطات الدعوية والإرشادية.

وكانت حركة دعوة الصينيين غير المسلمين مقيدة قبل استقلال البلاد عام 1957، حيث كان عددهم قبل الاستعمار حسب ماذكر في بعض الكتب التاريخية 4 أشخاص فقط. وفي السنوات القليلة الماضية بدأ العديد من الصينيين بإعتناق الإسلام، حتى أن بعض التقارير الصحفية أشارت إلى أن هناك حوالي 4 آلاف صيني يعتنقون الإسلام سنويا في ماليزيا.

ومعظم أولئك الصينيين المعتنقين للدين الإسلامي في السنوات الأخيرة من الشباب والأجيال الصاعدة مابين سن 19 إلى 25 سنة، وذلك لبعدهم عن ديانتهم الأصلية، وبدئهم في الانخراط مع الحياة الغربية، حيث وجد العديد من الدعاة الإسلاميين تلك الفجوة بين هاتين المرحلتين فرصة لالتقاطهم في هذه الفترة الانتقالية والتأثير عليهم من خلال النشاطات الاجتماعية.

ويوجد في ماليزيا حسب إحصاءات غير دقيقة، أكثر من 30 ألف مسلم ماليزي من أصول صينية، وهذه الاحصاءات تعتبر غير دقيقة لأن معظم الماليزيين الصينيين اندمجوا مع العرق الملايو وتزاوجوا منهم، فبات من الصعوبة بمكان حصرهم في عدد معين.

وعلى مدى التاريخ الماليزي في فترة مابعد الاستقلال، لم يكن هناك أي اختلاف كبير بين المسلمين الصينيين والملايويين في ماليزيا لما ذكرناه من أسباب، إضافة إلى أن الدين الإسلام ينبذ جميع أنواع العنصرية والطائفية، ويدعوا إلى توحيد الصفوف.

ولعل اختلاف الصينيين قبل سنوات في مطالبتهم ببناء مسجد بتصميم هندسي صيني في ولاية ملاكا وتسميته بمسجد الصين، والذي أوقع إشكالا ولغظا في الوسط الديني بماليزيا، وذلك بعد رفض وزراة الشئون الدينية بناء مثل هذا المسجد بتصميم صيني، وذلك للابتعاد عن العنصرية التي تنافي تعاليم العقيدة الاسلامية، إضافة إلى أن في ذلك عزل للمجتمع الصيني بماليزيا عن غيرهم من المسلمين.

يذكر بأن ماليزيا تضم ثلاثة أعراق أساسية وهم المجتمع الملايوي ويمثلون 65 بالمائة من سكانها، والمجتمع الصيني ويمثلون 25 بالمائة من سكانها، والمجتمع الهندي ويمثلون 10 بالمائة من سكانها. وتحاول الحكومة الماليزية جاهدة توحيد صفوف تلك الأعراق للتقليل من شأن العنصرية العرقية في البلاد.

وتشير المصادر التاريخية بأن الصينيين استوطنوا ماليزيا بعدما أرسلت أميرة من سلالة صينية إلى مملكة ملاكا الماليزية لتتم مراسم عرسها على أحد سلاطين مملكة ملاكا في القرن الرابع عشر، حيث كانت معبر العلاقات التجارية بين مملكة ملاكا وامبراطورية الصين.

وخلال الاستعمار البريطاني لماليزيا استقطب المستعمرون أعدادا كبيرة من العمال الصينيين لأعمال البناء والنقل والصناعة، ومع مر السنين وجدت الجالية الصينية طريقها للتكيف والانسجام مع الماليزيين، بالرغم من ارتباطهم القوي بثقافتهم وعاداتهم الأصلية، حتى أصبحوا تجارا يمثلون أغلبية الأثرياء ورجال الأعمال في ماليزيا.

شاهد أيضاً

منظمات ماليزية غير حكومية تحتج ضد تقرير الأمم المتحدة حول انتهاك التحالف الإسلامي لحقوق الأطفال في اليمن

كوالالمبور (الأثير) سلمت منظمات وجمعيات ماليزية غير حكومية مذكرة احتجاج للمسؤولين في مبنى الأمم المتحدة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *