السبت , نوفمبر 25 2017
الرئيسية / تعليمية / نقاش في كوالالمبور عن تطور وتحديات التعليم الرقمي

نقاش في كوالالمبور عن تطور وتحديات التعليم الرقمي

نحو محو الأمية الرقمية والتكنولوجية

Digital

كوالالمبور (الأثير)

ناقش المؤتمر الآسيوي الثالث للتعليم الرقمي الذي استضافته العاصمة كوالالمبور في يونيو الماضي، العديد من القضايا المتعلقة بالتعليم الرقمي فيما يخص المعلم والطالب والجهات التعليمية. وافتتح المؤتمر نائب وزير التعليم الماليزي بي كامالاناثان بي بانشاناثان، بحضور عدد كبير من الباحثين والأكاديميين والخبراء والتجار في مجال التعليم الرقمي.

وأفاد نائب وزير التعليم الماليزي في افتتاحية المؤتمر أن وزارته تقوم بدارسة فعالية التعليم الإلكتروني في بعض مدراس البلاد، ونتائج هذه الدارسة ستفيد في تطوير أنظمة التعليم بالبلاد، موضحا بأن الوزارة قامت بتطبيق التعليم الإلكتروني إلا أنه لم يكن فاعلا، فقامت بتأسيس “مشروع الرواد” للتعليم الإلكتروني وتطبيقه على الطلبة كعينة دراسة لاستنتاج ما إذا كان التعليم الإلكتروني فاعلا أم لا.

الطالب معلم نفسه

وكانت أولى جلسات المؤتمر الذي استمر لمدة يومين محاضرة ألقاها أستاذ التقنيات التعليمية في جامعة نيوكاسل البروفيسور سوغاتا ميترا، حيث تطرق إلى المصطلحات الحديثة التي طرأت على مفهوم التعليم بشكل عام، مؤكدا على أهمية التعليم الذاتي عن طريق شبكات الإنترنت.

وقال سوغاتا ميترا أن لدى الأطفال مقدرة في التعليم الذاتي من خلال خلق بيئة تعليمية منظمة، وأن ذلك يكمّل مايتعلمه الطفل من المدرسة أو قد يكون المنهل الوحيد للتعليم له، مشيرا إلى إمكانية “أن يكون الطالب معلم نفسه” فيما إذا استثمرت الوسائل التعليمية في شبكات الإنترنت بالشكل المطلوب.

محو الأمية الرقمية

كما تطرق باحثون آخرون إلى جوانب عديدة في جلسات المؤتمر التي تركزت على محاور منها “تغيير استراتيجيات التعليم”، حيث تطرق كل من خبيرة معايير التعليم في وزارة التعليم التايلندية الدكتورة واتانابورن رانغوبتوك، والمدير التنفيذي لشركة (ليرن لابس) الاسترالية سايمون بريكسبير، والمنسق في مؤسسة (كاس) البريطانية سايمون هامفريس، ومدير قسم التقنيات في وزارة التعليم الماليزية زايدي بن يزيد، إلى موضوع “التحول التعليمي في منطقة آسيا باسيفيك إلى التعليم الرقمي”.

وأشارالمشاركون إلى أن جميع المقومات تؤكد جاهزية الطلبة والمعلمين إلى هذا التحول التعليمي في المنطقة، منوهين إلى أهمية التشجيع على “محو الأمية الرقمية” في العصر الحالي، واستثمارات المهارات المطلوبة في جعل “الطالب محورا للتعليم الرقمي” وذلك بتعاون الجهات الحكومية والشركات التجارية والمؤسسات التعليمية المعنية في مجال التعليم الرقمي.

تطوير المحتوى التكنولوجي

وفي محور آخر عن “تطوير المحتوى التكنولوجي”، ركز نائب مدير مركز التطوير والجودة الأكاديمية في جامعة العلوم الماليزية حنفي أتان، على التحديات التي يواجهها المعلمون التقليديون، مؤكدا ضرورة تنمية مهارات العروض الإلكترونية لاجتذاب انتباه الطلبة وتفعيل مشاركتهم داخل وخارج الفصول الدراسية.

من جانبها ركز مسؤول قسم الإبداع والفن في معهد تايبيه الأمريكي في تايوان سيزار رييس على تعزيز محتوى التعليم التكنولوجي بالأدوات ثلاثية الأبعاد حسب الفئات العمرية، وذلك لخلق نوع من أنواع الترفيه الحسي للطلبة، وتشجيعهم على ذلك للمدى الطويل.

الألعاب التعليمية على شبكات الإنترنت

ومن المحاور المهمة في هذا المؤتمر، محور “الألعاب التعليمية على شبكات الإنترنت”، حيث عرض مدير التطوير التعليمي في جامعة تايوان الوطنية البروفيسور بينسون ييه تجربته في اللعبة الشهيرة (باغيم أو)، وهي أول لعبة اجتماعية على شبكات الإنترنت.

من جهته تطرق أستاذ التعليم في المؤسسة التعليمية السنغافورية الدكتور يام سان شيي إلى أهمية التغلب على التحديات التي تواجهها “الألعاب التعليمية” من خلال التركيز على المشاركة الحقيقية للطلبة والمدرسين إلى جانب الترفيه، وتصميم تلك الألعاب على أساس “التعليم العميق”، إضافة إلى تأسيس منهجية خاصة لتلك الألعاب.

التعليم عبر الهواتف المحمولة

وفي محور آخر بعنوان “التعليم عبر الهواتف المحمولة”، أشار أستاذ التربية في جامعة غرب استراليا الدكتور مارك بيغروم إلى ثلاثة عناصر للتعليم عبر الهواتف المحمولة وهي: أجهزة قابلة للتحرك، وشخص قابل للحركة، وقابيلة تحويل التجربة التعليمية، وامكانية استخدام الهاتف للتعليم.

من جانب آخر تطرق عميد شؤون الطلبة في جامعة وسيدا اليابانية البروفيسور غلين ستوكويل إلى قضايا واتجاهات تعلم اللغات عبر الهواتف المحمولة، وذلك من خلال تحميل التطبيقات الموثوقة في تعلم اللغات من خلال مفهوم التواصل الاجتماعي بين الطلبة.

التعليم الرقمي لذوي الاحتياجات الخاصة

ومن خلال محور خاص عن “التعليم الرقمي لذوي الاحتياجات الخاصة”، أكدت أستاذة التعليم الإلكتروني في قسم التربية بالجامعة الوطنية الماليزية الدكتورة روسناني دين على أهمية تصميم منهجية “عالمية لتعليم” ذوي الاحتياجات الخاصة على شبكات الإنترنت، وإعادة تصميم بعض المناهج الخاصة لذوي الاحتياجات الخاصة وتطويعها للإنترنت.

فيما ركزت رئيسة قسم خدمات البكم في وزارة التربية بسلطنة بروناي الدكتورة نوربايا شامنينان على تصميم فصول دراسية خاصة مزودة بأحدث وسائل التواصل لذوي الاحتياجات الخاصة، وإتاحة تقنيات الاتصالات المعلوماتية لهم بمنهجية “عالمية التعليم”.

شاهد أيضاً

كوالالمبور تسعى إلى الحصول على لقب العاصمة العالمية للكتاب في عام 2020

كوالالمبور (الأثير) تسعى السلطات الماليزية إلى حصول مدينة كوالالمبور على لقب العاصمة العالمية للكتاب في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *