الخميس , نوفمبر 23 2017
الرئيسية / تكنولوجية / منظمة التعاون الإسلامي تعيد انتخاب سلطنة عمان لرئاسة مجلسها في الأمن السيبراني

منظمة التعاون الإسلامي تعيد انتخاب سلطنة عمان لرئاسة مجلسها في الأمن السيبراني

رسمت “إطارا عاما” للتعامل مع الإرهاب السيبراني خلال مؤتمرها السنوي وجمعيتها العمومية في كوالالمبور

DSC 0007

تميم بن عبدالله (الأثير)

أعيد في كوالالمبور اليوم انتخاب سلطنة عمان لرئاسة مجلس إدارة الأمن السيبراني في منظمة التعاون الإسلامي لمدة سنتين، وذلك خلال أعمال المؤتمر السنوي والجمعية العمومية لمجلس الأمن السيبراني في منظمة التعاون الإسلامي ومجلس الأمن السيبراني في دول آسيا باسفيك، والتي تستضيفها ماليزيا في الفترة ما بين 6 وحتى 10 من سبتمبر الجاري، بهدف تبادل الخبرات بين الدول الأعضاء والاطلاع على مستجدات الأمن السيبراني وتجارب الدول الأخرى.

ويتزامن عقد هذا المؤتمر السنوي والجمعية العمومية انتهاء الفترة الحالية لرئيس مجلس الإدارة واللجنة التوجيهية للأمن السيبراني في منظمة التعاون الإسلامي، كما التحقت مصر وإيران وليبيا واندونيسيا إلى عضوية مجلس الإدارة.

وأفاد رئيس مجلس الإدارة للمراكز الوطنية للأمن السيبراني في منظمة التعاون الإسلامي المهندس بدر بن علي الصالحي أن المنظمة رسمت “إطارا عاما” للتعامل مع الإرهاب السيبراني وأعمال العنف، والذي سيرفع إلى وزراء الخارجية في الدول واعتماده من رؤساء الدول على الأرجح في أكتوبر المقبل.

وأضاف الصالحي الذي يشغل أيضا منصب المدير العام للمركز الوطني للسلامة المعلوماتية التابع لهيئة تقنية المعلومات في سلطنة عمان، على هامش المؤتمر السنوي والجمعية العمومية لمجلس الإدارة للمراكز الوطنية للأمن السيبراني في منظمة التعاون الإسلامي هنا اليوم أن “الإطار العام يتضمن عملية التوعية في المقام الأول، من خلال استغلال وسائل تقنية المعلومات لإرسال الرسائل الصحيحة عن الدين الإسلامي الحنيف الذي ينبذ جميع أنواع التطرف والمغالاة”.

وذكر بأن الإطار العام يتضمن أيضا كيفية التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي والتي قد تستخدم لأغراض تتنافى مع تعاليم الدين والأغراض التي تتبناها منظمة التعاون الإسلامي، مضيفا بأن الإطار العام يحاول أيضا صد الهجمات التي تقوم بها التنظيمات الإرهابية والتعرف عليها وكشف مصادرها واتخاذ التدابير اللازمة ضد عمليات التجنيد الإلكتروني لأغراض إرهابية، إضافة إلى توعية المستخدم بعدم الوقوع فريسة لمثل هذه الأمور.

وأشار إلى أن الإطار العام تناول قضية التعامل مع الإرهاب السيبراني وأعمال العنف بطريقة موضوعية من خلال تبني الجوانب الخمسة التي اعتمده مجلس الإدارة قبل سنتين لإيجاد استراتيجية للأمن السيبراني لمنظمة التعاون الإسلامي، وهي الجانب المؤسسي، والجانب القانوني والتشريعي، وجانب بناء القدرات، والجانب التقني، وجانب التعاون الإقليمي والدولي.

وأوضح بأن الجانب المؤسسي، يتناول عملية إيجاد مراكز وطنية تعنى بالأمن السيبراني لكل دولة من الدول الأعضاء، وإيجاد دوائر تعنى بهذا الأمر ضمن كل مؤسسة حكومية أو أي مؤسسة تقع ضمن نطاق مؤسسات البنى الحيوية التحتية في كل دولة.

وأضاف بأن الجانب القانوني والتشريعي، يتركز على وجود قوانين وتشريعات في كل الدول الأعضاء بالمنظمة، والتي من شأنها تنظيم استخدامات تنقية المعلومات والاتصالات، وإيجاد عقوبات رادعة لكل من يسيء استخدام تلك التقنيات.

وأكد بأن “القوانين والتشريعات يجب أن تكون منظمة وليست مقيدة ولكل دولة سياسيتها الخاصة”، مردفا “إلا أنه يجب أن يدرك الجميع أن حرية الشخص يجب أن تكون في إطار محدد، وأن تنتهي عندما تمس حرية الآخرين، فهنا يجب موازنة الأمور بحيث لايكون فيه تفريط في إساءة الاستخدام، وأن لايقيد بطريقة مؤثرة”.

وقال بأنه ليس مع التوجه الذي يدعو إلى تقييد استخدام تقنية المعلومات والاتصالات لأنها أصبحت متاحة للجميع، قائلا “لا أعتقد أن يتأتي لدولة ما أو منظمة أن تقيد استخدام الأشخاص لتقنيات المعلومات والاتصالات، بل يجب عليهم تبني هؤلاء الأشخاص وتوجيه استخداماتهم بطريقة مثلى، بدلا أن يتركو لينحازو أو يكونو عرضة للاستغلال من جهات أخرى”.

وأفاد بأن جانب بناء القدرات ينقسم إلى شقين، وهما جانب توعية المخاطر والتهديدات بحيث يصبح الشخص في مأمن منها، والجانب الثاني هو تأهيل كوادر وطنية للتعامل مع هذا الأمر من مختلف الزوايا.

وذكر بأن الجانب التقني، يسعى إلى أن تكون لمنظمة التعاون الإسلامي تقنيات وبرامج منتجة بحيث تستطيع حماية نفسها بنفسها، وتقلل من احتمالية وجود برامج تخريبية وتطفلية وتجسسية، قائلا “مازلنا نعتبر دول مستوردة للتقنية، لذلك نهتم بالعمل على تحويل الأمة الإسلامية إلى أمة منتجة في المجال السيبراني”.

وأشار أخيرا إلى أن جانب التعاون الإقليمي والدولي، يعتمد على توقيع مذكرات تفاهم وعقد شراكات إقليمية ودولية، موضحا بأن المؤتمر السنوي والجمعية العمومية التي تعقد في ماليزيا تأتي تزامنا مع الجمعية العمومية والمؤتمر السنوي للأمن السيبراني في دول آسيا باسفيك والتي تضم 25 دولة، حيث قام الطرفان بتوقيع مذكرة تفاهم لتعزيز الشراكة والتعاون.

ويشارك في أعمال المؤتمر السنوي والجمعية العمومية لمجلس الأمن السيبراني في منظمة التعاون الإسلامي ومجلس الأمن السيبراني في دول آسيا باسفيك العديد من الدول، في حين تعتبر المشاركة العربية متواضعة بوجود بعض الدول مثل سلطنة عمان، والسودان، وليبيا، والمغرب، والجزائر، وتونس.

وقال مدير المركز السوداني لأمن المعلومات مصطفى عبدالحفيظ أن دولته تشارك السودان في أعمال المؤتمر السنوي والجمعية العمومية لمجلس الأمن السيبراني في منظمة التعاون الإسلامي منذ عام 2010 مشيرا إلى أن السودان كانت من الدول السباقة في أمن المعلومات حيث استصدرت قانون خاص بأمن المعلومات 2007، ثم أنشأ بعد ذلك مجلس الأمن السيبراني السوداني في 2010، وانضمت بعد ذلك إلى المنظومات الدولية والإقليمية، مضيفا بأن السودان انضمت رسميا إلى مجلس الأمن السيبراني في منظمة التعاون الإسلامي في 2012، حيث كانت هناك إجراءات عديدة للانضمام إلى المنظمومة.

وأضاف بأن مشاركة السودان في هذا المؤتمر السنوي والجمعية العمومية تسعى إلى البحث عن توأمة حقيقية مع دول آسيا باسيفيك التي تقيم مؤتمرها السنوي وجمعيتها العمومية أيضا في نفس التوقيت، ووضع خطة واضحة لتلبية الاحتياجات لتبادل المعلومات خاصة مع تعاظم الجرائم الإلكترونية المرتبطة بالإرهاب.

يذكر أن مجلس إدارة المراكز الوطنية للأمن السيبراني في منظمة التعاون الإسلامي انشأ خلال الاجتماع الخامس والثلاثين لمجلس وزراء الخارجية لدول المنظمة والذي عقد في مدينة (كمبالا) بأوغندوا عام 2008، وذلك بهدف تعزيز الأمن السيبراني والسلامة المعلوماتية في دول الأعضاء، وإيجاد إطار للتعاون الدولي لتعزيز المبادرات في مجال الأمن السيبراني، والمشاركة في المعلومات حول المخاطر والتهديدات الإلكترونية، ومساعدة دول الأعضاء في مبادراتها الوطنية في مجال الأمن السيبراني والسلامة المعلوماتية.

شاهد أيضاً

اتفاقية بين (لازادا) و(سفن إليفين) تتيح للمشترين دفع قيمة مشترياتهم إلكترونيا في ماليزيا

كوالالمبور (الأثير) تتيح سلسلة محلات (سفن إليفين) للمشترين في جميع أنحاء ماليزيا خدمات الدفع عبر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *