الخميس , نوفمبر 23 2017
الرئيسية / سياحية / مجسمات تجسد الحضارة الإسلامية العريقة في حديقة ترفيهية وتعليمية بمدينة كوالا ترينجانو الماليزية

مجسمات تجسد الحضارة الإسلامية العريقة في حديقة ترفيهية وتعليمية بمدينة كوالا ترينجانو الماليزية

تضم 22 مجسما تمثل الحضارة الإسلامية في 21 دولة من جميع قارات العالم

Trnganu

كوالا ترينجانو (الأثير)

جميل ان تزور مدينه وتشاهد بها معالم حضارية إسلامية تجسد على شكل قطع فنيه تبهر الناظر إليها، وتشعره بالسرور والفرح عند ضم أحد تلك المعالم بلدك، عندها تزداد فرحا لاهتمام تلك الدولة بحضارتك.

رمز الفخر والاعتزاز

هنا في ماليزيا، تحتضن حديقة الحضارة الإسلامية في ولاية ترينجانو 22 مجسما لمعالم الحضارة الإسلامية العريقة، وذلك لإبراز الإبداع الهندسي والنهضة العمرانية التي حققها المسلمون الأوائل، ولتكون مركزا من مراكز الترفيه والتعليم في العالم الإسلامي، بشكل جميل تبقى رمز الفخر والاعتزاز بتلك الحضارة التي حكمت العالم فترة من الزمن.

وتعد حديقة الحضارة الإسلامية من أحدث الحدائق بماليزيا، حيث شيد فيها العديد من المساجد والآثار الاسلاميه بشكل مصغر، وكل واحدة من هذه الآثار تظهر بأناقتها وحلتها محاكاة بالمعالم الحقيقية لها في العالم الإسلامي.

ذوق وأناقه وفن

سكان ولاية ترينجانو يعتزون بهذه الحديقة، ويفتخرون بها كونها جمعت حضارات إسلامية مختلفة بذوق وأناقه وفن، في حين لم يزال العمل فيها مستمر لإضافة الكثير من المعالم الحضارية.

يقول الرئيس التنفيذي لحديقة الحضارة الإسلامية وان عدنان وان ديراهمان أن الغرض من إنشاء هذه الحديقة هو خلق بيئة ترفيهية وتعليمية بمبادئ إسلامية لتكون مصدر إلهام فكري للأجيال القادمة.

22 مجسما من 21 دولة

وذكر بأن الحديقة تضم 22 مجسما من 21 دولة من جميع قارات العالم الآسيوية والأوروبية والأفريقية، اختيرت بحسب وصول الإسلام إلى تلك الدول، ومدى إسهام تلك المجسمات في تطوير الحضارة الإسلامية والإنسانية منذ تلك العصور إلى يومنا هذا.

وأفاد بأن الحديقة التي دشنت في 2008 بنيت على مساحة 10 هكتار حيث تسافر بالزائر في رحلة عبر التاريخ الإسلامي من خلال مجسمات المسجد الوطني بماليزيا، وقبة الصخرة في القدس، والمسجد الحرام بمكة المكرمة، والمسجد النبوي بالمدنية المنورة، وقصر الحمراء في أسبانيا، وتاج محل في الهند، ومسجد فطاني في تايلند، ومسجد السلطان عمر في بروناي، ومسجد السلطان في سنغافورة.

وأضاف بأن المجسمات تضم أيضا مسجد محمد علي في القاهرة، وجامع القيروان في تونس، ومنارة كاليان في أوزباكستان، ومقام أبو نصر في أفغانستان، ومنارة سامراء في العراق، ومسجد أغادز في نيجيريا، ومنارة تزيان في الصين، ومسجد كول شريف في روسيا، وقلعة حلب في سوريا، ومسجد بادشاهي في باكستان، ومسجد قدس المنار في اندونيسيا، ومسجد شيخ لطف الله في إيران، ومسجد سليمان في تركيا.

قصة الحضارة الإسلامية

وذكر أن كل من هذه المجسمات تحكي قصة حضارة في التاريخ الإسلامي حيث تقدم الحديقة جميع المعلومات المتوفرة عن تلك المعالم الحضارية مكتوبة باللغات الماليزية والعربية والإنجليزية، في حين تتيح الفرصة لدخول بعض تلك المجسمات لتوضيح تاريخ وثقافة الدول التي تحتضن تلك المعالم.

وأوضح بأنه بإمكان الدخول في متحف مصغر داخل مجسمات المسجد الوطني بماليزيا، وتاج محل بالهند، وقبة الصخرة في القدس، والمسجد الحرام في مكة المكرمة، وقصر القلعة الحمراء في إسبانيا، إضافة إلى القيام ببعض النشاطات التعليمية والترفيهية مثل لعبتي الكنز المفقود، وبنك المعلومات، والتقاط الصور.

هندسة مسجد الكرستال

وأشار وان عدنان وان ديراهمان إلى أن الحديقة صممت بطريقة روعيت فيها انسيابية الحركة والتنقل ما بين المجسمات ومشاهدتها من جميع الاتجاهات عن طريق ممرات وجسور مشاة تم تصميمها بشكل يربط ما بين عناصر الحديقة.

ولفت إلى أيقونة هذه الحديقة وهو مسجد الكرستال الذي صمم بهندسة فريدة من نوعها حيث طوعت فيه التكنولوجيا مع الطبيعية، موضحا بأن المسجد مبني من الفولاذ والزجاج فصار أشبه بالكريستال، إضافة إلى موقعه الاستراتيجي على مجرى نهر ترينجانو مايجعله مركزا سياحيا جذابا.

الزوار غير المسلمين

وذكر بأن مسجد الكرستال الذي يتسع لـ 700 مصل، ويستقبل أيضا الزوار غير المسلمين حيث تقام فيها العديد من الأنشطة السياحية، مضيفا بأن المسجد يقيم أيضا محاضرات تحفيزية للمسلمين، وحلقات لتحفيظ القرآن الكريم، وجلسات للاستشارات الدينية.

ونوه الرئيس التنفيذي لحديقة الحضارة الإسلامية إلى أن الحديقة ليست خاصة بالمسلمين فقط بل تستقطب أيضا الزوار غير المسلمين ويتوافدون إليها بكثرة، مفيدا بأن مثل هذه المعالم الحضارية هي مصدر هداية لهم للتعرف على الدين الإسلامي واعتناقه.

مرافق متعددة للحديقة

وأفاد بأن الحديقة تشمل مرافق متعددة منها مركز للاحتفالات بمساحة 2000 متر مربع مجهز بمسرح ضخم، وفيه ثلاثة قاعات متعددة الأغراض، و4 قاعات للمؤتمرات، مضيفا بأن الحديقة تضم مطعما مطلا على نهر ترينجانو ويقدم وجبات محلية وعالمية.

وأضاف بأن الحديقة ستشمل منتجعا للألعاب المائية، وستعمل على توسيع مشاريعها في الحضارة الإسلامية لتشمل متاحف، ودور لعرض إسهامات المسلمين الأوائل في مجالات الطب والعلوم والرياضيات.

انتشار الإسلام في ترينجانو

يذكر أن الإسلام انتشر في ماليزيا من ولاية ترينجانو عن طريق العرب والصينيين والهنود المسلمين، حيث وجدت فيها صخرة منقوش عليها كتابات عربية تعرف بصخرة (باتو بيرسورات) وتعود تاريخها إلى القرن الرابع عشر وهي موجودة في المتحف الوطني بالولاية.

وتأتي حديقة الحضارة الإسلامية للاستمرار في حمل رسالة الإسلام من هذه الولاية من خلال إبراز أهم المعالم الحضارية في التاريخ الإسلامي، ولتصبح بذلك مقصدا سياحيا يضاف إلى المقاصد السياحية في ولاية ترينجانو الشهيرة بجزرها الجميلة وشواطئها الساحرة.

شاهد أيضاً

وزارة السياحة الماليزية تتنتقد منع الفنادق العالمية موظفاتها من ارتداء الحجاب

بوتراجايا (الأثير) انتقدت وزارة السياحة الماليزية، سياسة بعض الفنادق الدولية في ماليزيا، التي تمنع موظفات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *