الجمعة , نوفمبر 24 2017
الرئيسية / محلية / هل سيوقف القانون الماليزي التلوث الهوائي القادم من إندونيسيا؟

هل سيوقف القانون الماليزي التلوث الهوائي القادم من إندونيسيا؟

20598 111413 15092015

عبدالله أميرالدين عبدالله (الأثير)

يبدو أن قرار سن قانون إقليمي لإيقاف حرائق الغابات الإندونيسية والتي تسببها في أغلب الظن شركات إندونيسية وسنغافورية وماليزية لتسريع إعادة إنتاج محاصيلها الزراعية في غابات إندونيسيا، قد تجد تحركا حقيقيا من قبل تلك الشركات لإيقاف الضباب الدخاني العابر للحدود والذي تشتكي منه سنغافورة وماليزيا، في ظاهرة تلوث هوائي باتت سنوية منذ خمس سنوات الماضية.

وكانت ماليزيا قد أعلنت عن سعيها إلى صياغة قانون للحد من الثلوث الهوائي العابر للحدود، وذلك بعد انتشار حرائق الغابات في اندونيسيا المسببة للضباب الدخاني في أرجاء عديدة من ماليزيا وسنغافورة، حيث بلغت مستويات التلوث الهوائي فيها درجات خطرة على الصحة، فيما يتجه دخان الحرائق خلال الأيام القادمة نحو تايلند.

ودعا رئيس الوزراء الماليزي نجيب عبد الرزاق في تصريح له السلطات الإندونيسية إلى التحرك ضد الشركات الزراعية والأفراد الذين يقومون بحرق الغابات، مشددا على اتخاذ إجراءات حاسمة ضد المخالفين.

وأفاد وزير الموارد الطبيعية والبيئة وان جنيدي توانكو جعفر في تصريح إعلامي بأن بلاده تسعى إلى صياغة قانون مقترح للحد من الثلوث الهوائي في المنطقة، واتخاذ إجراءات ضد جميع الشركات المخالفة، بما فيها الشركات الماليزية والإندونيسية والسنغافورية العاملة في غابات اندونيسيا.

وأضاف بأن القانون الماليزي يختلف عن القانون الذي سنته سنغافورة العام الماضي، والذي يسمح باتخاذ إجراءات ضد الشركات السنغافورية فقط، موضحا بأن القانون الماليزي سيشمل جميع الشركات المتسببة في التلوث الهوائي العابر للحدود.

فيما شدد وزير الصحة الماليزية إيس سوبرامانيام في تصريح مماثل على رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) باتخاذ إجراءات صارمة لمعالجة ظاهرة الضباب الدخاني في اجتماع إقليمي، لإيجاد حل جذري لأزمة التلوث الهوائي العابر للحدود.

وتشتكي دول سنغافورة وماليزيا وتايلند سنويا من كثافة الضباب الدخاني الناجم عن حرائق الغابات والمخلفات الزراعية في إندونيسيا، وهو ما أثر سلبا على صحة سكان الدول المجاورة وأنشطة حياتها اليومية، إضافة إلى الحركة السياحية في تلك الدول.

إن تحرك الدول المجاورة لإندونيسيا وضغطها المستمر على شكل خطابات سياسية لم تحرك المسؤولين في إندونيسيا لأخذ تدابير وإجراءات صارمة تجاه الشركات أو الإفراد المسببة لتلك الحرائق على مدى السنين الماضية، حتى باتت ظاهرة سنوية في المنطقة.

وعلى الرغم من توبيخ نائب الرئيس الاندونيسي يوسف كالا دول الجوار في تصريح سابق لعدم “شعورها بفضل غابات بلاده في توفير هواء نقي للمنطقة على مدى 11 شهرا بخلاف موسم الحرائق”، إلا أنه يتوجب على إندونيسيا أيضا ضمان بقاء هذا الهواء النقي على مدى “12 شهرا”، من خلال تعاونها مع دول الجوار في فرض “قانون التلوث الهوائي العابر للحدود” على المخالفين من الشركات الإندونيسية والماليزية والسنغافورية المستثمرة في الأراضي الإندونيسية، وذلك لإيقاف هذه الظاهرة المناخية تماما، وضمان عدم تصعيدها إلى أزمة سياسية في المنطقة.

شاهد أيضاً

ملك ماليزيا يفوز بشراء لوحة سيارة برقم مميز قيمتها 385 ألف رينجت

كوتا بارو (الأثير) فاز الملك الماليزي محمد الخامس بمناقصة عرض لشراء لوحة سيارة مسجلة برقم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *